
كشف تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال، الاحد، ان الحصار النفطي الذي فرضته الولايات المتحدة على فنزويلا تسبب في قطع امدادات النفط عن الصين وكوبا.
وذكر التقرير، ان "تباطؤ تدفقات النفط الفنزويلية اصبح يهدد مكانة الصين كأكبر مشترٍ للنفط في العالم، فقد سعت الصين للحصول على النفط الخام بأسعار مخفضة للغاية من دول مثل روسيا وإيران وفنزويلا، ولكن مع تقلص خياراتها، فإنها تُخاطر بإبطاء وتيرة مشترياتها في ظل توقعات سوق النفط العالمية بفائض في المعروض".
وقال دينتون سينكويغرانا، كبير محللي النفط في شركة OPIS، المملوكة لشركة "داو جونز": "بدلاً من الشراء بكميات هائلة، قد تُخفف الصين من وتيرة شرائها قليلاً، وهذا يُضيف المزيد إلى المعروض العالمي، حيث كانت تستوعب جزءاً من هذا الفائض".
وأوضح التقرير، ان "شركة كيبلر تقدر أن نحو 48 مليون برميل من النفط الخام الفنزويلي موجودة خارج المياه الإقليمية للبلاد، وليست متجهة إلى الولايات المتحدة بموجب اتفاقيات تجارية مرخصة، مما يعني أن هذه الشحنات قد تُنقل إلى أماكن أخرى، بما في ذلك آسيا، وتخضع لإنفاذ العقوبات، كما تقوم القوات الأمريكية بنقل بعض الناقلات المصادرة على الأقل إلى تكساس. كانت اثنتان من أحدث السفن المصادرة راسيتين قبالة جزيرة غالفستون، بالقرب من هيوستن، حيث تُدير شركات نفط كبرى، من بينها إكسون موبيل وفيليبس 66 وفاليرو، عمليات واسعة النطاق".
ووفقًا لما ذكره مارك لاشير، الرئيس التنفيذي لشركة "فيليبس"، فإن "الشركة تمتلك مصنعين للوقود على ساحل الخليج قادرين على معالجة النفط الخام الفنزويلي. وقد صرّح لاشير مؤخرًا للمستثمرين في مؤتمر غولدمان ساكس للطاقة بأن النفط الفنزويلي يُضاهي نظيره الكندي في تجانسه وجودته، مما سيُساهم في الضغط على أسعار النفط في كندا، وبالتالي خفض تكاليف المواد الخام لشركة فيليبس في مصافي التكرير المنتشرة في أنحاء الولايات المتحدة".
وأوضح لاشير بالقول: "كانت فنزويلا تُنتج ثلاثة ملايين برميل يوميًا من النفط الخام الثقيل، ولدينا مصافي مُصممة لمعالجة هذا النفط الخام على المدى الطويل"، مُضيفًا أن "إعادة إحياء قطاع الطاقة في البلاد بالكامل بعد عقود من الإهمال قد تستغرق سنوات عديدة".
وأشار التقرير، الى انه "بدون النفط الخام الفنزويلي، ستسعى بكين إلى استيراد المزيد من النفط من كندا، وقد اتفق البلدان هذا الشهر على تعزيز علاقاتهما في مجال الطاقة، وتحرص كندا على تقليل اعتمادها التجاري على الولايات المتحدة بسبب الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس ترامب، إذ أن أكثر من 90 بالمائة من صادرات كندا من النفط الخام متجهة إلى الولايات المتحدة".
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام