مخطط لربط العراق وسوريا بممار إقليمية

كشفت الجمعية السورية للشحن والإمداد الوطني، يوم الثلاثاء، عن وجود رؤية إستراتيجية لربط الخط السوري – العراقي بممار إقليمية تشمل الأردن، ودول المنطقة بما يعيد لسوريا والعراق دورهما الطبيعي كمحور عبور إقليمي، انطلاقاً من معبر ألبو كمال – القائم الحدودي بين البلدين.

وأكد رئيس مجلس إدارة الجمعية، محمد رياض الصيرفي، أن "المعبر يُعدّ الشريان البري الأساسي للتبادل التجاري بين سوريا والعراق، وهو معبر إستراتيجي لا يقتصر دوره على الحركة الثنائية بين البلدين، بل يشكّل جزءا من ممر بري أوسع يربط المشرق بالخليج".

وأوضح الصيرفي، أن هذا الخط "يبقى محورياً في إعادة تنشيط التجارة البينية وخفض كلف النقل مقارنة بالمسارات البديلة، رغم التحديات التشغيلية".

وأشار إلى "وجود قناعة بضرورة تطوير البنية التحتية للنقل بوصفها شرطاً أساسياً للنمو الاقتصادي"، مبيّناً أن "التركيز الحالي ينصب على تحسين وتأهيل الطرق الدولية، مع رؤية بعيدة المدى لإحياء خطوط السكك الحديدية كخيار إستراتيجي منخفض الكلفة وأكثر استدامة، ولا سيّما في نقل البضائع الثقيلة والكميات الكبيرة".

وبيّن أن "التوجّه الاقتصادي السليم يتمثل في الانتقال من الجمرك التقليدي إلى الجمرك الذكي، من خلال تبسيط المستندات، وتفعيل التخليص المسبق، وتوسيع الاعتماد على الأنظمة الإلكترونية، إذ إن أي تقليص في زمن التخليص ينعكس مباشرة على خفض كلفة السلع وزيادة تنافسيتها في السوقين السوري والعراقي".

ولفت إلى أن العمل يتجه نحو اعتماد "أنظمة تتبّع رقمية متقدمة للشحنات، بما يرفع مستوى الشفافية، ويقلل المخاطر، ويحسّن إدارة سلاسل التوريد"، وأكد أن هذه الأنظمة "تشكّل عنصراً أساسياً في جذب شركات الشحن والاستثمار اللوجستي".

وأوضح أن "سوريا تصدّر إلى العراق منتجات غذائية، وصناعات خفيفة، وألبسة، ومنتجات زراعية ذات قيمة مضافة، فيما يستورد السوق السوري من العراق مواد أولية، ومنتجات مرتبطة بالطاقة، وبعض السلع الزراعية، ما يخلق تكاملاً اقتصادياً قابلاً للتوسّع في حال إزالة العوائق اللوجستية".

كما أشار إلى "وجود رؤية إستراتيجية لربط الخط السوري – العراقي بممار إقليمية تشمل الأردن، ودول الخليج العربي، وتركيا، بما يعيد لسوريا والعراق دورهما الطبيعي كمحور عبور إقليمي، ويحوّل قطاع النقل من عبء إلى رافعة اقتصادية".

وأكد أن "مستقبل التعاون الاقتصادي السوري – العراقي خلال السنوات القادمة واعد، لكنه مشروط بالانتقال من الحلول الآنية إلى التخطيط الإستراتيجي"، مشدّداً على "أهمية الاستثمار في البنية التحتية، وتبسيط الإجراءات، وإشراك القطاع الخاص بفعالية، لتحويل التعاون بين البلدين إلى نموذج تكامل اقتصادي حقيقي يخدم الاستقرار والنمو فيهما".


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام


مشاهدات 51
أضيف 2026/02/17 - 10:20 PM