
يستعد الاتحاد الأوروبي لتوقيع مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة تهدف إلى التعاون في تأمين المواد الحيوية للتقنيات الحديثة، من المنتجات الاستهلاكية إلى المعدات العسكرية، في مسعى لتقليص الاعتماد على الصين.
وأفادت «بلومبرغ نيوز» بأن مسؤولين في واشنطن يعقدون، اليوم الأربعاء، اجتماعات تضم عشرات وزراء الخارجية ومسؤولين من دول حليفة لوضع الخطط اللازمة. وبالتوازي، يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب إطلاق مخزون استراتيجي من المعادن الحيوية لعزل المصنّعين عن صدمات الإمداد.
وتُعد الصين المورّد الرئيسي حالياً للمعادن الحيوية، بما في ذلك الليثيوم والغرافيت والكوبالت والمنغنيز والمعادن الأرضية النادرة. وفي العام الماضي بدأت بكين تقييد الصادرات رداً على الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، فيما منح الاعتماد العالمي على المعادن الصينية بكين نفوذاً واسعاً على سلاسل الإمداد.
وتضغط الولايات المتحدة على الدول للاتفاق على آلية تسعير تهدف إلى حماية مُكرِّري ومُستخرِجي المعادن الأرضية النادرة من الصادرات الصينية الأرخص. كما دفعت بعض دول الاتحاد الأوروبي إلى توقيع اتفاقات ثنائية، غير أن المفوضية الأوروبية تطالب بالحفاظ على موقف موحّد.
وبحسب «بلومبرغ إيكونوميكس»، تتوافر عدة مقاربات، إلا أن جميعها تنطوي على مخاطر رفع تكاليف المواد الخام إذا لم تُصمَّم الآلية بعناية. وكتب كريس كينيدي، كبير محللي «بلومبرغ إيكونوميكس» لشؤون سياسات النفوذ الاقتصادي، في مذكرة بحثية الثلاثاء على «بلومبرغ ترمينال»: «قد يكون التوصل إلى مقترح يحظى بإجماع أمراً صعباً. فالولايات المتحدة تمتلك صلاحيات فريدة في إنفاذ التجارة لا تتوافر لدى دول أخرى، ولا تزال تفاصيل أساسية بحاجة إلى تسوية، استناداً إلى مسودة إطار اتفاق جرى تداولها قبيل اجتماع هذا الأسبوع».
في غضون ذلك، قال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور إن على دول مجموعة السبع العمل نحو أدوات مشتركة لمعالجة الاختلالات الاقتصادية العالمية، بما في ذلك الفوائض التجارية الضخمة التي تحققها الصين مع بقية دول العالم.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام