أعلنت الحكومة المحلية في محافظة ذي قار، اليوم السبت، سعيها إلى استكمال المحددات العالمية الخاصة بقرية أبو سوباط، بعد ترشيحها ضمن أجمل ألف قرية في العالم.
وقال معاون محافظ ذي قار لشؤون التخطيط والتنمية رزاق مهدي العلي إن "وزارة الثقافة والسياحة وجهت بترشيح قرية أبو سوباط ضمن أجمل ألف قرية في العالم، وقد أولت الحكومة المحلية اهتماماً كبيراً بهذا الملف، إذ تم تشكيل لجنة برئاستنا وعضوية الدوائر المعنية وناشطين مدنيين وبيئيين، عملوا على دراسة جميع المحددات المطلوبة لضمان نجاح هذا الترشيح".
وأضاف، أن "اللجنة ستقوم بإعداد تقرير مفصل يرفع إلى وزارة الثقافة والسياحة ضمن المحددات العالمية، ونحن نطمح من خلال هذا الترشيح إلى إيصال رسالة إلى العالم بأن العراق وذي قار يعانيان من شحّة المياه، وأن هذه القرية تعد نموذجاً بارزاً يوضح آثار حرمان الأهوار من حصصها المائية الإقليمية والدولية".
وأوضح العلي، أن "الحكومة المحلية تعمل على ضمان وصول المياه إلى الأهوار من خلال السدود والقنوات المشرعة والمتفق عليها مع دائرة الموارد المائية"، مبيناً أن "قرية أبو سوباط حافظت على واقعها البيئي، إذ يعتمد سكانها على مواد طبيعية محلية في البناء والمعيشة مثل القصب والبردي والخوص والطين، فضلاً عن اعتمادهم على صيد الأسماك وتربية الجاموس والدواجن والطيور، إلى جانب استقبال الوفود السياحية وصناعة الزوارق والأواني التقليدية".
وأشار إلى أن "عدد سكان القرية يتراوح بين 5700 إلى 6000 نسمة، فيما يشكل النساء والأطفال نحو 2500 لكل منهما"، لافتاً إلى أن "مهن السكان تمثل امتداداً لعادات وموروثات قديمة ما تزال باقية حتى اليوم".
من جانبه، قال الناشط البيئي وعضو اللجنة المكلفة، علي بچاي، لـ(واع)، إن "منطقة أبو سوباط تقع في الناحية الشرقية من قضاء الجبايش، وتعد العمود الفقري للأهوار، إذ تتفرع من نهر الفرات وتمتد إلى ناحية السلام في محافظة ميسان"، مشيراً إلى أن "القرية عُرفت تاريخياً بوفرة مياهها وكونها مركزاً للصيد، وحافظت على شكلها الطبيعي ومسطحاتها المائية وبقائها نقطة جذب للسياح المحليين والأجانب".
وأضاف، أن "القرية تضم 15 مرسى سياحياً وأكثر من 25 مضيفاً من القصب، فضلاً عن عشرات المنازل التقليدية، وما تزال تحتفظ بهويتها الجنوبية الأصيلة"، مبيناً أن "هذا الترشيح هو الثالث من نوعه للقرية، بعد أن اختيرت مرتين في وقت سابق".
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام