دعوة لتفعيل برنامج التمويل المصرفي الاسلامي المجمع

سمير النصيري*
 انطلاقا من المبادرات التمويلية  المحفزة للاقتصاد التي تبناها البنك المركزي في عامي 2020 و2021  ونفذتها المصارف  بنسب تنفيذ  100%  للواحد تريليون دينار المخصصة للمصارف الخاصة و76% للعقاري و55%  لصندوق الاسكان وبمساهمة 48 مصرف على المستوى الاجمالي للمبادرة و21 مصرف على مستوى تنفيذ المبادرة  الاسكانية .
وانسجاما مع خطط البنك المركزي للانتقال بالقطاع المصرفي العراقي من دور الصيرفة الى الدور التنموي وبهدف مساهمة المصارف في المشاركة في تنشيط الدوره الاقتصادية ودعم تمويل المشاريع التنموية الاستراتيجية والكبيرة والتي يتحقق من خلالها بناء اقتصاد وطني متين وتنمية مستدامة . فقد سبق ان  اطلق البنك المركزي  في آيار /2019  برنامج التمويل الإسلامي المجمع بهدف خلق شراكة منتظمة بين المصارف التقليدية والإسلامية من جهه وبين القطاعين العام والخاص من الجهه الاخرى تحت مظلة معيار (٢٤)  الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية(AAOIFI)  وتم التخطيط للبدء  بالبرنامج بثلاثة مشاريع لتاهيل وبناء وتطوير معامل الاسمدة الكيمياوية  في بيجي وابي الخصيب ومشروع اعادة تأهيل وتطوير معامل الزجاج  في الرمادي ومشروع اعادة  تاهيل  وتشغيل معمل السمنت  الابيض  في الفلوجة. واعتقد  ان البرنامج لم يتم تنفيذه بسبب الظروف الاقتصادية والتظاهرات وانتشار جائحة كورونا مما ان يجعلنا نطالب بتفعيل واعادة تشكيل اللجنة  المشكلة في البنك المركزي لرسم خارطة طريق واضحة ومحددة
    لتفعيل  وتنفيذ هذا البرنامج في عام 2022 وان هذه المطالبة تاتي  بعد نجاح البنك المركزي في نجاح مبادراته التمويلية  وتحقيق الاستقرار النقدي خلال الازمات التي مر بها العراق خلال السنوات الثلاثة الماضية وتنشيط ودعم الاقتصاد الوطني   لان المصارف يجب ان يكون لها دور واضح واساسي في التنمية الاقتصادية وان تكون لها حصة مساهمة في الناتج المحلي الاجمالي في الظروف الاقتصادية الصعبة وفي ظروف الانفراج ولايمكن ان يتحقق ذلك من غير ان يتم توظيف اموال المواطنين والحكومة لدى الجهاز المصرفي واستثمارها مجتمعة في تمويل المشاريع الكبيرة والاستراتيجية وذات اثر واضح وتنعكس على تقديم خدمات مهمة واساسية للمجتمع  .ان دخول القطاع المصرفي بهذا الجهد الوطني  سيؤدي حتما الى تحقيق الاهداف التاليه:-                                                          
1-الارتفاع بنسبة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الاجمالي.  بالنسب المخططة في استراتيجية تطوير القطاع الخاص                                                          
2-المساهمة الفاعلة في تنفيذ استراتيجية تطوير القطاع الخاص للسنوات(2014-2030 ) لتشغيل ٥٠%  من الايدي العامله العاطلة واستيعابهم في انجاز هذه المشاريع وتخفيض نسبة البطالة الى حدود مقبولة خلال الثلاثة سنوات المقبلة   .                                             
3‐ اشراك القطاع القطاع الخاص في صناعة القرارات الافتصادية واعطاء دور اساسي في المجال التمويلي والاستثماري للقطاع المصرفي. وان يكون التمويل المصرفي من أجل التنمية وان تكون المصارف هي عتلة التنمية    .                               
4-اعادة الثقة بالقطاع المصرفي عند مشاركة المصارف بالتمويل والمشاركة في الاستثمار في تنفيذ المشاريع الاستراتيجيه وفقا للشريعة الاسلامية وقانون المصارف الاسلامية( ٤٣) لسنة ٢٠١٥ والتي تقدم خدمات اساسيه للمواطنين في جميع مجالات التنمية المستدامة في الزراعة والصناعه والنقل والتربية والتعليم والتشييد والسياحة.
 ان تحقيق الاهداف اعلاه تطلب ان ينظم البنك المركزي عملية مشاركة المصارف فيما بينها تحت اشرافه ورقابته المباشرة ويمكن تنظيم  عملية مشاركة المصارف  في التنمية المستدامة  بشكل مستمر وضمن خطة تحدد  مشاريع البنى التحتية  الكبرى  وهو هدف أساسي في استراتيجية البنك المركزي الاولى والثانية واحد أهداف تقوية وتنشيط  الاقتصاد .

*مستشار اقتصادي ومصرفي


مشاهدات 633
أضيف 2022/03/27 - 12:18 PM
تحديث 2022/06/30 - 11:09 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 3740 الشهر 3740 الكلي 1790295
الوقت الآن
الجمعة 2022/7/1 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير