"فيتش" تؤكد صلابة بنوك الخليج في مواجهة مخاطر الائتمان

الاقتصاد نيوز - متابعة

قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني إن الأنظمة المصرفية في دول مجلس التعاون الخليجي تتمتع بقدرة عالية على امتصاص الصدمات، ولا تواجه مخاطر ائتمانية فورية رغم التوترات الإقليمية التي تصاعدت عقب الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير.

وتؤكد الوكالة أن تصنيفات بنوك الخليج تعتمد بالدرجة الأولى على توقعاتها بشأن قدرة الحكومات على دعم القطاع المالي، وهو ما تراه "فيتش" متاحاً حالياً، إذ تمتلك معظم دول الخليج أصولاً ضخمة توفر حماية خلال فترات الاضطراب، حتى إذا تعرضت إيرادات الطاقة لاضطرابات قصيرة الأجل.

مصارف قوية وسيولة وفيرة

وتشير الوكالة إلى أن البنوك المصنفة لديها في الخليج تتمتع بمتانة مالية عالية، مدعومة بمستويات قوية من السيولة والرسملة. وتتوقع "فيتش" أن تساعد هذه العوامل على احتواء أي مخاطر محتملة إذا لم يتجاوز الصراع فترة الشهر الواحد.

وترى "فيتش" أن المخاطر الجيوسياسية شكلت دائماً عاملاً رئيسياً في تقييم الجدارة الائتمانية لمصدري الديون في الخليج، وبينهم البنوك. لكن حجم الصراع وتوسعه الإقليمي الحاليين يُعد الأوسع من نوعه منذ سنوات.

وترجح الوكالة أن متانة بيئة التشغيل ستكون العامل الأهم لمراقبته خلال المرحلة المقبلة، لا سيما نمو القطاعات غير النفطية وثقة المستثمرين، إذ يمثلان ركيزة أساسية في تحديد قوة ملفات البنوك الائتمانية.

تأثير محدود إذا بقي الصراع قصير الأجل

وبرغم هذه التحديات، تؤكد "فيتش" أنه في حال بقيت المواجهة قصيرة ولم تتعرض البنية التحتية للطاقة لضرر كبير، فسيكون أثرها على النمو الاقتصادي الخليجي مؤقتاً.

وبالتالي، تتوقع الوكالة أن يكون التأثير على نمو القروض وجودة الأصول وربحية البنوك محدوداً، مع احتمالات أن تأتي بعض المؤشرات المالية أضعف بقليل من تقديراتها السابقة، من دون أن يصل ذلك إلى حد التأثير على التصنيفات الائتمانية المستقلة للبنوك.

رأس مال قوي مع تحديات تمويلية محتملة

وتشير "فيتش" إلى أن نسب رأس المال لدى البنوك الخليجية عموماً قوية، مدفوعة بنمو داخلي جيد خلال السنوات الماضية وتشريعات رقابية أكثر صرامة.

وتحذر الوكالة من أن الصراع الحالي قد يضع تحديات أكبر أمام إصدار الديون في الأسواق العالمية، وهو ما قد يدفع بعض البنوك إلى الاعتماد بشكل أكبر على التمويل المحلي الأعلى تكلفة. ورغم ذلك، لا تتوقع فيتش أن يؤدي هذا التغيير إلى ضغوط خطيرة على الجدارة الائتمانية، بفضل المستويات القوية من رأس المال والسيولة.

كما أن السياسات المالية الحكومية بعد انتهاء الصراع ستكون ذات تأثير مباشر، إذ قد يدعم الإنفاق العام نمو القروض البنكية بشكل يفوق التوقعات الحالية إذا لجأت الحكومات إلى خطط تحفيز واسعة.


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام


مشاهدات 57
أضيف 2026/03/05 - 10:01 AM