
حذّر محللون في «وول ستريت» من أن تجدّد الصراع بين إيران والقوات المشتركة للولايات المتحدة وإسرائيل قد يهدد بامتداد التوتر إلى نطاق أوسع في الشرق الأوسط، مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتأثيراتها في الأسواق العالمية.
وتراجعت الأسهم الأميركية، فيما قفزت أسعار النفط بسبب مخاوف تعطل تدفقات الخام عبر مضيق هرمز، بينما ارتفع الذهب مع زيادة الطلب على أصول الملاذ الآمن.
وبدأت إسرائيل ضربات على أهداف تابعة لـ«حزب الله» المدعوم من إيران في لبنان، بعد هجمات نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع أسفرت عن مقتل عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب المعارضة الإيرانية إلى إسقاط نظام الحكم، رغم تشكك عدد من كبار المسؤولين الأميركيين في قرب حدوث تغيير للنظام، بحسب تقارير صحفية.
ولا يزال الغموض يحيط بمدة انخراط واشنطن في الصراع؛ إذ قال ترامب إن الهجوم قد يستمر «أربعة إلى خمسة أسابيع»، من دون الكشف عن تفاصيل بشأن سيناريوهات المرحلة الانتقالية في إيران، مشيراً إلى أنه يمتلك «ثلاثة خيارات جيدة جداً» لكنه لن يعلنها حالياً.
وأثارت الضربات، التي جاءت بعد هجمات أميركية وإسرائيلية سابقة في 2025، ردوداً انتقامية من طهران طالت مواقع في أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك دول خليجية منتجة للطاقة.
ماذا يقول محللو البنوك العالمية؟
هيلين بيلوبولسكي – «دويتشه بنك»:
ترى أن الصراع قد يشمل محاولات لتفاقم الأزمة الاقتصادية داخل إيران عبر استهداف مصافي النفط أو الموانئ أو خطوط الأنابيب، إضافة إلى احتمال تعطيل سلاسل إمداد الواردات الحيوية من شركائها التجاريين.
لوري كالفاسينا – «آر بي سي كابيتال ماركتس»:
قالت إن سوق الأسهم الأميركية كانت قد بدأت بالفعل تسعير التصعيد قبل عطلة نهاية الأسبوع، مشيرة إلى أن تقلبات مؤشر «إس آند بي 500» هذا العام وتفوّق قطاع الطاقة يعكسان إلى حد ما ارتفاع المخاطر الجيوسياسية.
جان-ميشال صليبا – «بي أو إف إيه سيكيوريتيز»:
يرى أن الوضع الحالي يحمل مخاطر أكبر لتعطل الأسواق العالمية مقارنة بالعام الماضي، مضيفاً أنه إذا ارتفعت التكاليف العالمية بسرعة فقد تنتهي هذه الجولة من الصراع أسرع من المتوقع.
محللو «بنك أوف أميركا» بقيادة كلاوديو إيريغوين وأنطونيو غابرييل:
في السيناريو الأساسي، لا يتوقعون صراعاً طويلاً، ما يحدّ من ارتفاع النفط إلى نحو 10–15 دولاراً للبرميل، لكن المخاطر السلبية أكبر بكثير من عام 2025، إذ إن ارتفاعاً مستمراً في الأسعار قد يعرّض الاقتصاد العالمي لصدمة ركود تضخمي.
محللو «باركليز»:
أشاروا إلى أن التصعيد الأميركي-الإيراني يزيد مخاطر الركود التضخمي ويضيف ضغوطاً إلى مخاوف الذكاء الاصطناعي والائتمان، موضحين أن علاوات المخاطر بدأت الارتفاع بالفعل، بينما تبقى الأسهم الأوروبية وأسهم الأسواق الناشئة قرب مستويات مرتفعة لكنها عرضة للتراجع بسبب غموض مسار الصراع. وأضافوا أن التراجعات الناتجة عن التوترات الجيوسياسية غالباً ما تكون قصيرة الأجل.
محللو «ريموند جيمس»:
قالوا إنهم لا يتوقعون في هذه المرحلة تحوّل الصراع إلى حرب برية مباشرة، لكن مخاطر إغلاق مضيق هرمز ستظل محور تركيز في الأيام المقبلة، مرجحين استمرار الأعمال العدائية لعدة أسابيع على الأقل قبل أن تُطرح تساؤلات حول قدرة الولايات المتحدة على مواصلة وتيرة العمليات.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام