
أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تغيير مهم في سياسة الولايات المتحدة تجاه كوبا، يقضي بالسماح لشركات الطاقة الأميركية ببيع الوقود إلى الشركات الخاصة الكوبية، في خطوة تهدف للتخفيف من أزمة الوقود والإنسانية الحادة التي تشهدها الجزيرة، مع الإبقاء على حظر بيع الوقود إلى الحكومة الكوبية.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية ووزارة التجارة إن واشنطن ستصدر توجيهات جديدة توضح أن تصدير الوقود إلى الشركات الخاصة في كوبا لن يتطلب تراخيص خاصة، شريطة أن يستفيد من هذه الصادرات القطاع الخاص الكوبي فقط. في المقابل، ستظل قيود بيع الوقود إلى الحكومة الكوبية المركزية سارية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تصاعد الأزمة في كوبا بعد انقطاع الإمدادات النفطية من فنزويلا، التي كانت المورد الرئيسي للنفط إلى الجزيرة لسنوات طويلة، وقد توقفت عمليات الشحن بعد سيطرة الولايات المتحدة على صادرات النفط الفنزويلية في يناير الماضي. كما أوقفت شركة النفط المكسيكية بيميكس شحنات الوقود إلى كوبا تحت ضغوط أميركية.
ويرى البيت الأبيض أن هذا التعديل في السياسة يسمح بتفريق المصالح بين الشعب الكوبي والقيادة الحكومية، ويمنح رواد الأعمال والصناعات الخاصة في كوبا فرصة الحصول على الوقود الضروري لتشغيل الخدمات الأساسية والأنشطة التجارية.
في الوقت نفسه، تشدد الإدارة الأميركية على أن الحظر المفروض على الوقود الموجه للحكومة الكوبية والقطاع العام سيبقى قائماً كجزء من استراتيجية الضغط القصوى لإحداث تغيير سياسي في هافانا بحلول نهاية 2026.
وقد أثارت الإجراءات الدولية الأخيرة انتقادات واسعة، إذ أعربت الأمم المتحدة ومسؤولون دوليون عن قلقهم البالغ حيال الأثر الإنساني للحصار الشامل، بما في ذلك انقطاع الكهرباء ونقص الوقود للمستشفيات وجمع النفايات ووسائل النقل، واعتبروها عقوبات جماعية تمس المدنيين.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام