مكتب السوداني: تحقيق العراق تقدماً ملحوظاً في مؤشر مدركات الفساد يجسد الإرادة الحكومية   الإقتصاد نيوز   إيران: منفتحون على اتفاق نووي إذا ناقشت أميركا رفع العقوبات   الإقتصاد نيوز   العراق يبرم عقدا مع شركات اماراتية واخرى محلية لتجميع وإنتاج السيارات بأنواعها   الإقتصاد نيوز   وزارة النقل تمضي باستكمال أعمال مشروع سكة البصرة – شلامجة تمهيداً للربط مع إيران   الإقتصاد نيوز   منتصف العام موعد الإنجاز.. الإعمار تعلن استكمال صيانة سريع الدورة بمراحله الثلاث   الإقتصاد نيوز   أزمة المياه تعيد رسم الخريطة الزراعية: تقليص المساحات واعتماد الريّ الحديث إلزامياً   الإقتصاد نيوز   تحصين الامتحانات بالتقنية.. كشف واسع لحالات الغش في مدارس بغداد   الإقتصاد نيوز   المفوض الأوروبي للزراعة يحذّر من استخدام الغذاء كسلاح   الإقتصاد نيوز   الصين تستهدف رفع قيمة صناعة الشاي إلى 216 مليار دولار بحلول 2030   الإقتصاد نيوز   التضخم بدولة عربية يهبط خلال يناير إلى أدنى مستوى في 11 شهرًا   الإقتصاد نيوز  
أزمة المياه تعيد رسم الخريطة الزراعية: تقليص المساحات واعتماد الريّ الحديث إلزامياً

الاقتصاد نيوز - بغداد

كشف مستشار رئيس الوزراء للشؤون الزراعية، عبد الأمير تعيبان الدبي، عن أن الخطة الزراعية الصيفية التي ستقلص مساحتها، ستنفذ وفق آلية تقنين مائي صارم وباعتماد تقنيات الري المقنن كخيار أساسي، استنادا إلى التقييمات المعدة حول واقع الموارد المائية المتوفرة وتأثيرها في القطاع الزراعي.

في غضون ذلك، أكدت وزارة الزراعة عدم وجود أي مؤشرات سلبية على الخطة الزراعية الشتوية الحالية، ومراحل تنفيذها تسير بشكل جيد.

وقال المستشار الدبي إن الفلاح العراقي لا يزال يعاني من عدم توفر حصص مائية كافية، الأمر الذي حال دون إطلاق الخطة الزراعية بشكل كامل في ظل استمرار الشح المائي الذي تشهده البلاد، على خلفية خمسة أعوام متتالية من الجفاف.

وبين أن الخطة الزراعية الصيفية ستكون مقلصة المساحة هذا العام، وستتركز على المحاصيل الإستراتيجية الصيفية وفي مقدمتها محصول الشلب، الذي أكد أنه سيقتصر على محافظات الفرات الأوسط  ولاسيما النجف الأشرف والديوانية، بسبب محدودية الموارد المائية المتاحة.

وذكر الدبي أن الشح المائي أثر بشكل مباشر في رسم الخطة الزراعية، إذ تم تقليص المساحات المزروعة بما يتناسب مع الحصص المائية المتوفرة، مشيرا إلى أن الفلاح بدأ يدرك أهمية التكيف مع هذه الظروف من خلال اعتماد طرق الري الحديثة. وأوضح أن الفلاحين ولاسيما في المحافظات الجنوبية التي تعاني شحا كبيرا في المياه، اتجهوا إلى استخدام تقانات الري المقنن كالتنقيط والشبكات المحورية والري بالرش، ما أسهم في ترشيد استهلاك المياه السطحية وحقق نتائج إيجابية في زراعة الخضراوات والمحاصيل الإستراتيجية.

وأشار مستشار رئيس الوزراء، إلى أن فصل الصيف يشهد شحا أكبر في المياه مقارنة بالشتاء الذي تتوفر فيه مياه الأمطار وتقل الحاجة إلى استخدام المياه السطحية، عادا استخدام تقانات الري المقنن الحديثة، أساسيا بهذه المرحلة، لاسيما أن النجف الأشرف وكربلاء المقدسة ونينوى وكركوك، تستخدمها في ري المزروعات.  

من جانبه، أفاد مستشار رئيس الوزراء لشؤون المياه طورهان المفتي، في حديث أدلى به لـ"الصباح، بأن الخطة الزراعية الصيفية ستكون مقلصة هذا العام نتيجة أزمة المياه التي تشهدها البلاد، وسيكون تنفيذها وفق آلية تقنين مشروطة باستخدام التقانات الحديثة لضمان الاستفادة المثلى من الموارد المائية المتاحة.

وذكر أن تقليص الخطة الزراعية سينعكس بشكل مباشر على المساحات المزروعة، إذ ستنخفض الأراضي المشمولة بالخطة بما يتناسب مع كميات المياه المتوفرة، مؤكدا أن موجات الأمطار الأخيرة كانت جيدة وأسهمت  بتوفير الريتين الأولى والثانية للمحاصيل الزراعية، بينما تقتصر الحاجة حاليا على توفير رية الفطام فقط لإكمال متطلبات الموسم الشتوي الحالي .

وأشار المفتي إلى أن السدود وبرغم كميات الأمطار التي هطلت خلال المدة الماضية، لم تصل إلى مستويات كافية لملئها بشكل كامل، الأمر الذي يحد من إمكانية الاعتماد عليها لتأمين احتياجات الموسم الزراعي الصيفي المقبل.

ونوه بأن إدارة الموارد المائية خلال المرحلة المقبلة، تتطلب موازنة دقيقة بين المتطلبات الزراعية وكميات المياه المتاحة، مع أهمية التركيز على ترشيد الاستهلاك بتوسيع استخدام وسائل الري الحديثة لتقليل الفاقد وضمان استدامة الإنتاج الزراعي.

إلى ذلك، أفاد مدير قسم الإنتاج النباتي في وزارة الزراعة محمد جاسم، بأن الرية الثانية للمحاصيل، بدأت في أغلب المناطق ولاسيما في المحافظات الجنوبية وقاربت على الانتهاء، واعتمدت على المياه السطحية والجوفية والأمطار بحسب المتوفر منها، مبينا أن بعض المناطق أكملتها بالفعل، مشيرا إلى أن رية الفطام تعد آخر مراحل الخطة الزراعية الشتوية، وتبدأ خلال نيسان ليبدأ بعدها الحصاد في نهايته.

وأكد عدم وجود أي مؤشرات سلبية على الخطة الزراعية الشتوية والتنفيذ يسير بشكل جيد، إذ تم تنفيذ أغلب المساحات المخططة، معربا عن أمله باستمرار الوضع على ما هو عليه حتى نهاية الموسم، منوها بأن الأمطار التي هطلت مؤخرا، عززت الخزين المائي، ما قلل من الاعتماد على المياه الجوفية، معربا عن أمله بهطول أمطار إضافية خلال المدة المقبلة في ظل المؤشرات الحالية.

من جانبها، أعلنت وزارة الموارد المائية، اعتماد إجراءات قانونية حازمة تستهدف مربي الأسماك المخالفين، كجزء من خطة شاملة لمواجهة موجة الجفاف الحادة التي تشهدها البلاد، وهي الأسوأ منذ تسعين عاماً.

وجاء هذا القرار بهدف "تأمين الاحتياجات المائية الأساسية للشرب والاستخدامات البشريّة الأخرى"، وفق بيان الوزارة، الذي أكد أن ضمان مياه الشرب للمواطنين يُعد أولوية قصوى في الظروف الراهنة.

واستناداً إلى مبدأ اعتماد الأساليب العلمية الحديثة في تربية الأسماك، وهو مبدأ متّفق عليه بين وزارتي الموارد المائية والزراعة، أصدر مجلس الوزراء القرار المرقم (869) واعتبارا من 21 / 11 /  2025 ، والذي ينص على: " وقف تجديد التراخيص الخاصة بتربية الأسماك في البحيرات الطينية المفتوحة بشكل نهائي والانتقال الإجباري إلى الأنظمة الحديثة، التي تشمل التربية في الأحواض المغلقة والأقفاص العائمة داخل مجاري الأنهار، شريطة الالتزام بالمواصفات والمحددات العلمية".

وتأتي هذه الخطوة بهدف ترشيد استهلاك المياه وحماية الموارد المائية الوطنية  واعتماد التقنيات عالية الكفاءة التي تُقلل من الهدر المائي.

ونظراً لقرب موسم تكاثر الأسماك الذي يبدأ مع شهر آذار المقبل، وجّهت الوزارة تحذيراً لمربي الأسماك، داعية إياهم إلى التوقف فوراً عن استخدام الطرق التقليدية القديمة، التي وصفها البيان بأنها "تعرض الثروة السمكية للاندثار" في ظل شحّ المياه، والالتزام بالتحوّل السريع نحو النظم الحديثة المتبعة عالميا. وحذّر البيان من أن "أي بحيرة تُنشأ مخالفة لهذه التعليمات ستخضع للإزالة الفورية"، مع تطبيق كامل للإجراءات والعقوبات القانونية بحق المخالفين.


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام


مشاهدات 59
أضيف 2026/02/15 - 10:05 AM