
تسعى شركة “بي بي” (BP) إلى إيجاد شريك للمساعدة في زيادة الإنتاج وتقاسم جزء من التكاليف في أحد أقدم حقول النفط في الشرق الأوسط، بحسب أشخاص مطلعين على الوضع.
وقال الأشخاص، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لأن المعلومات غير معلنة، إن عملية جارية بالفعل للبحث عن مستثمرين محتملين لحقل كركوك النفطي في العراق. وأضاف أحدهم أن توقيت أي اتفاق لا يزال غير مؤكد، مشيراً إلى أن العملية قد تستمر حتى العام المقبل.
وتُبدي شركات النفط الكبرى اهتماماً متجدداً بالعراق، الذي يمتلك احتياطيات وفيرة من النفط غالباً ما تكون أسهل وأقل كلفة في الإنتاج مقارنة بمناطق خارج الشرق الأوسط.
وتسعى “بي بي” إلى تعزيز نموها الدولي في إنتاج النفط والغاز، متراجعة عن توجه دام خمس سنوات نحو الطاقة النظيفة وصافي الانبعاثات الصفري، وانتهى بدون نجاح يُذكر.
عقد تطوير حقل كركوك وتكاليفه طويلة الأجل
يُعد عقد تطوير حقل كركوك الذي جرى توقيعه العام الماضي جزءاً أساسياً من جهود “بي بي” لتحسين الأرباح. وأفادت تقارير إعلامية آنذاك بأن التكاليف السنوية ستبلغ نحو مليار دولار على مدى مدة العقد البالغة 25 عاماً، والذي يشمل تطوير قبتي “بابا” و”أفانة” في حقل كركوك النفطي وثلاثة مكامن مجاورة.
وامتنعت “بي بي” عن التعليق، فيما لم ترد وزارة النفط العراقية على الفور على طلبات التعليق.
يُعد الشرق الأوسط أحد أبرز مناطق الإنتاج لدى “بي بي”، إلى جانب حقولها في خليج المكسيك في الولايات المتحدة. وإضافة إلى كركوك، تتعاون “بي بي” في تشغيل أكبر حقل نفطي في العراق، وهو حقل الرميلة في جنوب البلاد.
تاريخ حقل كركوك وأقدم آباره
كان أسلاف “بي بي” قد اكتشفوا رسمياً حقل كركوك في عام 1927. وبدأ تدفق النفط من المكمن قبل عشرة أعوام من اكتشاف النفط في السعودية، وقبل عقدين من العثور على حقل “الغوار” العملاق في المملكة.
اكتسب أقدم بئر في كركوك اسمه “بابا كركر”، أو “أبو النار” باللغة الكردية، من ألسنة النيران التي كانت تتغذى من تسرب الهيدروكربونات إلى سطح الأرض في حفرة قريبة. وتقول الروايات المحلية إن تلك النار مشتعلة منذ قرون.
طموحات العراق الإنتاجية والعوائد المتوقعة
تنسجم خطة “بي بي” لمضاعفة الطاقة الإنتاجية لحقل كركوك تقريباً مع طموح العراق لتعزيز إيرادات الصادرات. ويهدف ثاني أكبر منتج في “أوبك” بعد السعودية إلى رفع طاقته الإنتاجية من النفط والغاز إلى أكثر من 6 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2029.
وسيكون مقدار العائد الذي ستحصل عليه “بي بي” من الحقل مرتبطاً بقدرتها على زيادة الإنتاج وخفض التكاليف. وكان وزير النفط العراقي حيان عبد الغني قد قال للصحافيين العام الماضي إنه يتوقع أن يرتفع إنتاج كركوك إلى نحو 600 ألف برميل يومياً، مقارنة بأكثر قليلاً من 300 ألف برميل يومياً حالياً.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام