مستشار حكومي: الرواتب الشهرية للموظفين والمتقاعدين والرعاية تبلغ 8 ترليونات دينار   الإقتصاد نيوز   استكمال إجراءات صرف مكافأة نهاية الخدمة للمتقاعدين   الإقتصاد نيوز   الحكومة ترجئ تفعيل الاتفاق المائي مع تركيا بسبب تصريف الأعمال   الإقتصاد نيوز   الصادرات الإيرانية للعراق تتجاوز المليار دولار عبر مهران   الإقتصاد نيوز   لحماية الأطفال حتى سن 14 عاماً.. اعتماد أول سلسلة وطنية لمواصفات سلامة الألعاب   الإقتصاد نيوز   نفط ذي قار: زيادة ملحوظة في إنتاج حقل الناصرية تصل إلى 90 ألف برميل يومياً   الإقتصاد نيوز   برلمانيون: رواتب الموظفين والمتقاعدين غير متأثرة سياسياً.. وتشريع موازنة 2026 مرهون بتشكيل الحكومة   الإقتصاد نيوز   إدارة ترمب تكشف عن ترحيل أكثر من 4000 مهاجر من ولاية واحدة   الإقتصاد نيوز   ترامب عن ترشيح وارش: "ليس هناك شك كبير" في أن أسعار الفائدة ستنخفض   الإقتصاد نيوز   "الملاذ الآمن" يرتفع بأكثر من 1% مع تصاعد التوترات العالمية   الإقتصاد نيوز  
الصادرات الإيرانية للعراق تتجاوز المليار دولار عبر مهران

الاقتصاد نيوز - متابعة

يعدّ منفذ مهران الحدودي في محافظة إيلام الفيلية، الذي يسجّل صادرات سنوية تفوق مليار دولار، شرياناً حيوياً لاقتصاد غرب إيران في تعامله التجاري مع العراق، الأمر الذي يستدعي اهتماماً جاداً بتطوير بنيته التحتية.

ويمكن لهذا المنفذ اليوم، من خلال تعزيز البنى التحتية ورفع المعوقات الجمركية، أن يتحول إلى القطب الرئيسي لتصدير السلع الإيرانية إلى السوق العراقية وما وراءها.

في الواقع، شهد هذا المنفذ خلال السنوات الماضية تقلبات عديدة؛ فكان في فترات سابقة شبه مغلق نتيجة الظروف السياسية والأمنية، ما أدى إلى فقدانه لزخمه التجاري، إلا أنه اليوم، ومع تحقق قدر من الاستقرار النسبي في المنطقة وتحسن العلاقات بين البلدين، بات أحد محاور الأمل في التنمية الاقتصادية لمحافظة إيلام، بل وللبلاد ككل.

ومع ذلك، فإن الطاقات الهائلة لمنفذ مهران لم تستثمر بعد بشكل كامل؛ إذ يمكن لهذا المعبر أن يؤدي دوراً محورياً كممر ترانزيت مهم في تصدير السلع الإيرانية إلى السوق العراقية الواسعة وحتى إلى دول أخرى في المنطقة.

إن تطوير البنى التحتية اللازمة في هذا المنفذ، بما يشمل توسيع المرافق الجمركية، وإنشاء أنظمة نقل حديثة، وبناء أسواق حدودية متطورة، لا يسهم فقط في تنشيط الصادرات وخلق فرص عمل مستدامة، بل يهيئ أيضاً الأرضية لنمو الصناعات المحلية، ولا سيما في قطاعي الزراعة والإنتاج المحلي.

غير أن تحقيق هذه الرؤية لن يكون ممكناً من دون معالجة المشكلات التحتية والإدارية القائمة، حيث يشكّل نقص المرافق الحديثة لحفظ وترانزيت البضائع، وطول الإجراءات الجمركية، وغياب التخطيط المتكامل لإدارة التجارة الحدودية، جملة من العوائق التي قد تحوّل هذه الفرصة الذهبية إلى تحدّ معقّد.

وعليه، فإن الاهتمام الجاد من قبل المسؤولين بمعالجة هذه المشكلات، والاستثمار الهادف في منفذ مهران، يعد خطوة أساسية نحو تحقيق العدالة الجغرافية والاستفادة من الموقع الإستراتيجي لمحافظة إيلام، الأمر الذي لا يساهم فقط في التنمية الاقتصادية للمنطقة، بل يمكن أن يشكّل نموذجاً يحتذى به لبقية المنافذ الحدودية في البلاد في إطار التنمية المستدامة وزيادة التبادل التجاري.

تطوير البنى التحتية للمنفذ

ونقل تقرير لوكالة أنباء "مهر" الإيرانية وترجمته وكالة شفق نيوز، عن المدير العام لجمارك محافظة إيلام، سهراب كَمَري، قوله إن حجم الصادرات عبر المنافذ الحدودية للمحافظة خلال هذه الفترة الزمنية بلغ رقماً لافتاً.

وأوضح أن صادرات السلع تجاوزت مليونين و14 ألف طن، بقيمة تعادل ملياراً و158 مليون دولار، ما يعكس القدرة العالية للمحافظة في مجال التجارة الخارجية.

وأشار كَمَري إلى التنوع الكبير في سلة الصادرات، مضيفاً أن المنتجات الزراعية الطازجة والمصنّعة، والمنتجات البتروكيمياوية، ومعدات محطات الطاقة، والسلع المعدنية، والمنتجات البلاستيكية، والبلاط والسيراميك ومواد البناء، تشكّل أبرز الصادرات.

ولفت إلى أن منفذ مهران يلعب دوراً محورياً ولا بديل له في تصدير هذه السلع، ولا سيما إلى السوق العراقية.

كما تطرّق كَمَري إلى إحصاءات قطاع الترانزيت، قائلاً: "خلال الفترة نفسها، تم نقل 107,473 طناً من البضائع بنظام العبور (الترانزيت) عبر جمارك المحافظة، وقد ترددت 5166 شاحنة بضائع على المعابر الحدودية في إيلام لنقل هذه الكمية، ما يبرز الدور الحيوي الذي تؤديه ممرات إيلام في سلسلة الإمداد اللوجستية الإقليمية".

وأضاف، في سياق متصل، أن تسجيل 6582 بيان إدخال مؤقت و710 بيانات إخراج مؤقت في جمارك المحافظة يعكس حيوية وتنوع الأنشطة التجارية والخدمية في هذا القطاع، ويؤشر إلى ثقة الفاعلين الاقتصاديين بإمكانات المحافظة.

وفي ختام حديثه، شدد المدير العام لجمارك إيلام على أهمية البنى التحتية الفاعلة في تسريع حركة التجارة، محدداً الأولويات المستقبلية في تطوير وتحديث وأتمتة البنى التحتية الجمركية، وتسريع وتسهيل إجراءات التصدير والترانزيت، وتقديم الدعم الشامل للفاعلين الاقتصاديين، وذلك في إطار الاقتصاد المقاوم، بهدف تحقيق ازدهار مستدام للتجارة الحدودية وزيادة حصة المحافظة من حركة التجارة الوطنية.

معالجة مشكلات مهران

من جانبه، أشار محافظ إيلام، أحمد كرمي، خلال اجتماع مخصص لمعالجة مشكلات منفذ مهران، إلى وقوع هذه المنطقة ضمن نطاق المنطقة الحرة التجارية، موضحاً أنه تم تخصيص 600 هكتار كمساحة دعم خدمي في المنطقة الاقتصادية الخاصة، يمكن استخدامها في أنشطة التفريغ والتحميل والترانزيت وتخزين البضائع.

واقترح كرمي تخصيص ما بين 50 إلى 100 هكتار من الأراضي في المنطقة نفسها للجمارك، لتنفيذ جميع الأنشطة الاقتصادية.

وأكد على ضرورة إشراك مستثمري القطاع الخاص، موضحاً أن المستثمرين الذين يمتلكون مساحات في هذه المنطقة، في حال حظوا بالدعم اللازم، يمكنهم إنشاء البنى المطلوبة خلال فترة تتراوح بين ستة أشهر وسنة واحدة.

وشدد على أن دعم القطاع الخاص يتيح له تنفيذ مشاريعه بسرعة، دون الحاجة إلى مراجعة الجهات الحكومية لأبسط الإجراءات.

كما أشار كرمي إلى إمكانية إنشاء مخازن مسقوفة، ومستودعات تبريد، وحتى مخازن مخصصة للمواد الكيميائية في هذه المنطقة، معتبراً أن ذلك سيسهم في زيادة حجم التجارة وتسهيل الإجراءات.

وأعلن كذلك عن تلقي مقترح من إحدى الشركات لإنشاء مستودعات على مساحة تتراوح بين 50 و100 هكتار على مرحلتين، مؤكداً أن توفير مثل هذه المساحات سيكون له أثر كبير في تنشيط التجارة وتحقيق الانتعاش الاقتصادي للمنطقة.

وفي ختام حديثه، تطرق محافظ إيلام إلى المشكلات القائمة في إجراءات تخليص البضائع، موضحاً أنه لا ينبغي إيقاف عملية التخليص بشكل كامل، بل يجب تنظيمها بحيث لا تتجاوز مدة التخليص أسبوعاً إلى عشرة أيام كحد أقصى.

وأكد أن هذا الإصلاح الإجرائي من شأنه رفع مستوى الكفاءة وتحقيق ازدهار تجاري في منفذ مهران.

واليوم، يقف منفذ مهران عند منعطف تاريخي وحساس؛ فمن جهة، تعكس الإحصاءات الجمركية المتميزة، وتجاوز صادراته حاجز المليار دولار خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي (العام الإيراني يبدأ في 21 آذار/ مارس)، إلى جانب الحجم الكبير للبضائع العابرة، دوره الذي لا غنى عنه كشريان رئيسي للتجارة بين إيران والعراق وما بعدها.

ومن جهة أخرى، ما تزال التحديات التحتية والإدارية واللوجستية العميقة - مثل الطوابير الطويلة للشاحنات، وتقادم المرافق الجمركية، وتعقيد الإجراءات - تلقي بظلالها على هذه الإمكانات الهائلة، ما يستدعي اهتماماً جاداً ومعالجة عاجلة.


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام


مشاهدات 55
أضيف 2026/02/05 - 9:49 AM