مصادر إيرانية: مفاوضات إيرانية أميركية في تركيا خلال أيام

الاقتصاد نيوز - متابعة

نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية المحافظة، اليوم الاثنين، عن مصدر مطّلع تأكيده احتمال انطلاق مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة، بمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى من الجانبين.

وأوضح المصدر أن مكان وزمان هذا اللقاء لم يُحسما بعد، مشيراً إلى أن هذه المفاوضات، في حال انعقادها، ستُجرى على الأرجح على مستوى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي إلى المنطقة ستيف ويتكوف.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، إن بلاده تدرس تفاصيل مختلف المسارات الدبلوماسية لمعالجة التوترات مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن إيران باتت في مرحلة اتخاذ القرار بشأن المفاوضات مع واشنطن. وأوضح بقائي أنه يُحتمل أن تُعقد المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة خلال الأيام القليلة المقبلة في تركيا، مشيراً إلى أن هذه المفاوضات ستجرى تدريجياً وعلى مراحل.

وأكد بقائي في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، أن رفع العقوبات يُعد أولوية أساسية بالنسبة لإيران في كل جولة تفاوضية، مشدداً على أن أي مسار تفاوضي “يجب أن يحقق نتائج ملموسة تخدم مصالح الشعب الإيراني”، مضيفاً أن إيران تأمل التوصل إلى نتائج في الأيام المقبلة. وعلّق بقائي على منشور أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، بشأن إحراز تقدم في تشكيل هيكل للمفاوضات، قائلاً إن بلاده “بصدد الدراسة، وقد جرى تبادل رسائل بين دول المنطقة”.

واتهم بقائي الدول الأوروبية بالسعي إلى تصعيد التوتر، موضحاً أنه “في هذه المرحلة، نقوم بدراسة مختلف الجوانب المتعلقة بشكل وآلية الهياكل المطروحة” للمفاوضات، مشيراً إلى أن “دول المنطقة، بحكم قلقها، تحاول أداء دور إيجابي، بخلاف الدول الأوروبية التي تتجه نحو التصعيد”. وأكد أن “نقاطاً جرى تبادلها في هذه المرحلة، ونحن ندرس ونتخذ القرار بشأن تفاصيل أي مسار دبلوماسي، ونأمل أن نصل إلى نتائج خلال الأيام المقبلة”. وأعلنت الخارجية الإيرانية أن الوزير عباس عراقجي أجرى، في إطار المشاورات الدبلوماسية مع نظرائه في المنطقة، اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا، جرى خلالها بحث آخر التطورات الإقليمية والدولية.

الرد على الاتحاد الأوروبي

وفي ردّه على سؤال بشأن الإجراءات الإيرانية إزاء الخطوة التي وصفها بغير القانونية من الاتحاد الأوروبي، والمتمثلة في تصنيف الحرس الثوري الإيراني “منظمة إرهابية”، وما إذا تم استدعاء السفراء الأوروبيين، قال بقائي إن “استدعاء السفراء يُعد إجراءً بالحد الأدنى، وقد تم بالفعل”. وأوضح أن وزارة الخارجية الإيرانية والجهات المعنية الأخرى أصدرت بيانات إدانة لهذا الإجراء، لافتاً إلى أنه تم خلال اليومين الماضيين، استدعاء سفراء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي لها سفارات في طهران، وأُبلغوا خطياً باحتجاج إيران.

وأضاف المتحدث أن “مجموعة من الإجراءات يجري بحثها” للرد على خطوة الاتحاد الأوروبي، وقد تم إعداد خيارات مختلفة ورفعها إلى الجهات المعنية لاتخاذ القرار”، مرجحاً أن يُتخذ قرار بشأن الإجراءات المتقابلة خلال الأيام المقبلة. وشدد على إن “الإجراء الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي لا يُعد إهانة للشعب الإيراني فحسب، بل يمثل أيضاً خطأً استراتيجياً”.

إيران تنتقل إلى العقيدة الهجومية

إلى ذلك، أكد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة في إيران اللواء عبد الرحيم موسوي، اليوم، أن قواته راجعت عقيدتها الدفاعية، وأصبحت تنتقل للعقيدة الهجومية، مضيفاً أن “أدنى خطأ سيفتح أيدينا للتحرك”، مضيفاً أن “العالم سيرى وجهاً مختلفاً لإيران القوية، وعندها لن يكون أي أميركي في مأمن، وستحرق نيران المنطقة الولايات المتحدة وحلفاءها”. ووفقاً لما بثه التلفزيون الإيراني، قال موسوي خلال زيارة ليلية لتفقد جاهزية إحدى وحدات القوات المسلحة، إن “أولئك الذين يتحدثون عن حصار بحري، من الأفضل لهم أن يراجعوا دروس الجغرافيا والجيوبوليتيك”، مؤكداً أن “إيران القوية والواسعة دولة غير قابلة للحصار”.

وأشار موسوي إلى أنه بعد حرب يونيو/حزيران من العام الماضي، أعيد النظر في العقيدة الدفاعية، وتم الانتقال إلى “عقيدة هجومية قائمة على نهج العمليات الخاطفة والمتواصلة، مع اعتماد استراتيجيات عسكرية غير متناظرة وحاسمة”. وأضاف في سياق حديثه عن الرد على أي اعتداء: “تحركنا سيكون سريعاً وحاسماً، وبعيداً عن حسابات الولايات المتحدة، ولن تُظهر إيران أدنى غفلة في مواجهة أعدائها”. وتابع: “نحن لا نفكر إلا في النصر، ولا نخشى ضجيج عجل السامري ولا الهيبة الظاهرية للعدو، ونحن على أتم الاستعداد للمواجهة وتوجيه صفعة انتقامية”.


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام


مشاهدات 59
أضيف 2026/02/02 - 2:04 PM