الناتو يعلن نهاية حقبة الوصاية الأمريكية وبدء عصر السيادة الدفاعية الأوروبية

أعلن الأمين العام للناتو، مارك روته، اليوم الاثنين، عن انتهاء حقبة الوصاية الأمنية المطلقة للولايات المتحدة على القارة الأوروبية، مؤذناً ببدء مرحلة جديدة تعتمد فيها دول الاتحاد الأوروبي على قدراتها الذاتية لحماية أمنها القومي.

وأوضح روته في خطابه أمام البرلمان الأوروبي أن النموذج القديم للأمن قد انتهى، مشيراً إلى أن أوروبا لم يعد بإمكانها تفويض أمنها لقوة خارجية تضع مصالحها الوطنية فوق الالتزامات الجماعية للحلف.

يأتي هذا الاعلان الرسمي بعد وصول العلاقات بين ضفتي الاطلسي، الى طريق مسدود نتيجة ضغوط ادارة ترامب، التي ربطت استمرار الحماية العسكرية الأمريكية بملفات اقتصادية وسيادية مثيرة للجدل، من أبرزها أزمة جرينلاند والتعريفات الجمركية. 

وبموجب هذا التحول، سيبدأ الحلف في تفعيل خطة السيادة 2026، والتي تتضمن بناء قيادة عسكرية أوروبية موحدة، وتعمل بشكل مستقل عن الهياكل القيادية الأمريكية في حالات الطوارئ القارية.

وفيما يتعلق بالإنفاق الدفاعي الضخم، سيتم الزام الدول الأوروبية برفع ميزانياتها الدفاعية الى مستويات تتجاوز الـ (5%) من الناتج المحلي الاجمالي لسد الفجوة التكنولوجية واللوجستية.

اضافة لبدء مشاورات جادة حول توسيع المظلة النووية الفرنسية-البريطانية لتشمل حماية العمق الأوروبي كبديل للمظلة الأمريكية.

يرى مراقبون أن هذا الاعلان يمثل الطلاق الاستراتيجي الذي طالما حاولت باريس وبرلين الدفع باتجاهه، إلا أنه يضع القارة أمام تحديات لوجستية هائلة.

حيث تشير التقديرات الى أن أوروبا، تحتاج لسنوات طويلة ومليارات الدولارات لتعويض النقص، في قدرات الاستطلاع الاستراتيجي والنقل الجوي الثقيل التي كانت توفرها واشنطن.


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام


مشاهدات 64
أضيف 2026/01/26 - 10:44 PM