
أعلنت السلطات التركية، يوم السبت، تفكيك شبكة احتيال استخدمت الذكاء الاصطناعي في استدراج الضحايا عبر الإنترنت، واستولت على ما لا يقل عن 483 مليون ليرة تركية، في قضية هزّت الرأي العام بعد تداول تفاصيلها على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
وذكرت وسائل إعلام تركية، أن فرق فرع الجرائم الإلكترونية في شرطة ولاية كوجالي بدأت تحقيقاً بحق منظمة وصفتها بـ"الإجرامية" يقودها شخص يدعى "ب.إ.أو"، حيث كشفت التحقيقات أن المشتبه بهم استخدموا صوراً منشأة بالذكاء الاصطناعي وحسابات وهمية لنساء لاستدراج المستخدمين.
وأشارت إلى أن المنظمة كانت تدير من كوجالي أنشطة مراهنات وقمار غير قانونية عبر خمسة تطبيقات مختلفة، وفق ما أظهرته كاميرات المراقبة والرقابة الشخصية، فيما أكدت التحقيقات أن قيادتها موزعة في ولايات تركية مختلفة.
وبحسب التحقيقات المالية، بلغ إجمالي حجم المعاملات في الحسابات المصرفية للمشتبه بهم 483,844,873 ليرة تركية خلال عام 2025، وتبيّن أن عائدات الجريمة غُسلت عبر منصات تداول العملات الرقمية، ثم حُوّلت إلى شركة أسسها أعضاء المنظمة خارج البلاد، وتحديداً في المملكة المتحدة.
وبعد مراقبة استمرت ثلاثة أشهر، رُصد زعيم المنظمة في ولاية قيصري وأُلقي القبض عليه في عملية أمنية قبل ساعات، في حين نفذت فرق أمنية تركية عملية متزامنة في 28 محافظة بتاريخ 20 يناير (كانون الثاني)، أسفرت عن اعتقال 61 مشتبهاً بهم.
وأُحيل المعتقلون إلى محكمة كورفيز بعد استكمال الإجراءات، حيث تقرر احتجاز 24 منهم، فيما وُضع الآخرون تحت المراقبة.
ولا تُعد هذه الحادثة الأولى من نوعها في تركيا، إذ شهدت البلاد حوادث مماثلة وقع ضحاياها المئات بعد تعرضهم لاحتيال مادي عبر تطبيقات ومواقع إلكترونية، وسط تحذيرات حكومية متكررة من مخاطر التسوق الإلكتروني ومنصات الشراء غير الموثوقة.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام