
أحد أبرز التعقيدات التي تواجه مساعي جذب شركات النفط الأميركية للاستثمار في فنزويلا هو أن الصين تمتلك حق الأولوية في جزء كبير من النفط المستخرج من البلاد.
أقرضت بكين فنزويلا عشرات مليارات الدولارات خلال السنوات الماضية، بموجب عقود تنص على أن تذهب عائدات مبيعات النفط نقدا إلى الصين أولا، وفق وكالة "أسوشيتد برس".
ولا يزال من غير الواضح حجم المبالغ المتبقية المستحقة للصين، بعدما توقفت فنزويلا عن نشر هذه البيانات منذ سنوات، إلا أن الديون قد تصل إلى نحو 10 مليارات دولار، بحسب براد باركس، مدير مجموعة الأبحاث "إيد داتا" التابعة لجامعة ويليام وماري.
ويشير باركس إلى أن كل دولار واحد قدمته واشنطن للمنطقة على شكل مساعدات أو قروض خلال السنوات العشر حتى عام 2023، قابلته ثلاثة دولارات من بكين.
من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مقابلة مع شبكة "إن بي سي نيوز"، إن الحكومة الأميركية قد تعوض شركات النفط التي تستثمر في فنزويلا بهدف الحفاظ على إنتاج النفط وزيادته.
وأشار ترامب إلى أن إعادة بناء البنية التحتية المهملة لاستخراج النفط وشحنه في فنزويلا قد تتم خلال أقل من 18 شهرا.
وأضاف: "أعتقد أننا نستطيع إنجاز ذلك في وقت أقل من ذلك، لكنه سيتطلب أموالا طائلة". وتابع: "سيكون هناك إنفاق هائل، وستنفق شركات النفط هذه الأموال، ثم سيتم تعويضها من جانبنا أو عبر العائدات"، وفق وكالة "أسوشيتد برس".
ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح مدى سرعة تدفق الاستثمارات في ظل الشكوك المتعلقة بالاستقرار السياسي في فنزويلا وحجم الإنفاق المطلوب الذي يقدر بمليارات الدولارات.
وتنتج فنزويلا حاليا نحو 1.1 مليون برميل نفط يوميا في المتوسط، انخفاضا من 3.5 مليون برميل يوميا كانت تنتجها عام 1999، قبل استحواذ الحكومة على معظم المصالح النفطية، ومع تفشي الفساد وسوء الإدارة وفرض العقوبات الاقتصادية الأميركية، ما أدى إلى تراجع الإنتاج.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام