وكالة الإقتصاد نيوز

بين الضغوط الأمريكية وأوبك بلس.. كيف سيبدو مشهد أسعار النفط في 2023؟


مع التغيرات الجيوسياسية السريعة في العالم، تبىقى اسواق الطاقة عرضة للتأثيرات على نحو واسع مابين انخفاض وارتفاع، الأمر الذي يعتقد خبراء أنه ينعكس بشكل مباشر على  السعر الافتراضي للنفط في الموازنة العراقية لعام 2023.

يقول رئيس شركة تسويق النفط العراقية سابق فلاح العامري إن "المواجهة بين أوبك بلس والدول الصناعية الكبرى في العالم أصبحت معلنة وليست خافية على احد. فهي مواجهة ذات طابع الاقتصادي سياسي واعتبرها الغرب مسألة أمن قومي، فهي بهذه الحالة مواجهة جدية وستكون نتائجها واضحة للعيان خلال هذا العام، وهذا الموضوع ليس رأيا وحسب بل حقيقة يجب أن تؤخذ بالحسبان".

ويضيف لـ "الاقتصاد نيوز" ، أن " أوبك بلس لديها أدوات لاستمرار اسعار النفط عند سعر منصف للطرفين وهو بحدود ٨٠ دولار للبرميل. أما دول الغرب بقيادة امريكا تجد ان السعر المنصف هو بحدود ٦٠ دولار، وهو نفس السعر الذي فرمته امريكا والاتحاد الأوربي على روسيا كسقف لسعر النفط الروسي".

وأوضح " لو نظرنا بعمق وتروي إلى الأسعار أعلاه سنجد أن المواجهة ستبقى قائمة حتى تنتصر جهة من الجهتين"، مبينا ان "أوبك بلص ليست بقوة الغرب عموما والدول الصناعية الكبرى، اي انه صراع ما بين طرفين طرف قوي جدا وآخر ضعيف نسبيا الا. هو أوبك بلس، وهذا يعني ان السعر سوف يستقر عند ٦٠ دولار للبرميل ان عاجلا او آجلا."

ومما تقدم، يعتقد العامري أن "العراق على سبيل المثال سوف يبيع نفطه بمعدل سعر لا يزيد عن ٥٥ دولار للبرميل لان الجزء الأكبر من النفط العراقي هو ثقيل او متوسط وكذلك نسبة الكبريت فيه عالية".، مستنتجا أن "لا يكون السعر الافتراضي للنفط اكثر من ٤٥ دولار على اساس ان العشرة دولار تخصم من السعر تحوطا لانهيارات محتملة في اسواق النفط".

وهكذا يجب أن "يكون السعر الافتراضي للنفط بالموازنة هو ٤٥ دولار، ومازال عن ذلك من أموال يجب أن تحول إلى صندوق التنمية المستدامة من خلال تشريع نص في الموازنة يقضي بتحويل هذه الأموال إلى هذا الصندوق شهريا، أما إذا كان السعر اقل من ٤٥ خلال اي شهر فإن العجز يجب أن يغطى من مدخرات هذا الصندوق".

من جانبه يرى الخبير بمجال الطاقة احمد صباح أن "أسواق النفط لها علاقه بالعرض و الطلب"، مبينا لـ "الاقتصاد نيوز"، أن "العرض غير قابل للزيادة على المدى القصير كما لا يوجد أي فائض أنتاجي. أما الطلب فهو مرتبط بحالة الأقتصاد العالمي الذي لن ينهار الا بالدخول بركود عميق".

أما سياسيا فيعتقد صباح أن "كل محاولات أمريكا السابقة للسحب من احتياطيها الستراتيجي بحدود ٢٤٠ مليون برميل أدت لأستنزاف ذلك الاحتياطي ولم تأثر في الأسعار، و نفس الشيء ينطبق على تخفيضات أنتاج أوبك+ التي لم ترفع الأسعار".

ورأى أن "أسعار الخام ستبقى بحدود ٧٠-٨٥ دولار للبرميل خلال هذا العام لأن هذا السعر مناسب للأقتصاد العالمي لاستمرار التعافي من تبعات جائحة كورونا و بنفس الوقت يعطي الحافز لضخ المزيد من الأستثمارات لزيادة أنتاج النفط العالمي بعد سنوات من أنحسار هذه الاستثمارات بسبب الأسعار المتدنيه مما جعل السوق بدون أي فائض أنتاجي لدعم أستمرار النمو الاقتصادي العالمي".

واعتبر أن "أي محاولة سياسية للتأثير على الأسعار سواء من أمريكا أو تحالف أوبك+ هي عبثية و محكومة بالفشل لأن الأسعار ستبقى في النطاق الذي ذكر".


مشاهدات 750
أضيف 2023/01/08 - 9:53 AM
تحديث 2023/06/10 - 8:13 PM

طباعة
www.Economy-News.Net