وكالة الإقتصاد نيوز

الدول المانحة تقدم 148 مليون دولار لدعم النازحين في العراق


أعلنت منظمة تابعة للأمم المتحدة تلقي 43 % من مبالغ الدول المانحة المخصصة لنازحي العراق خلال العام الحالي، فيما أشارت الى عدم امتلاك 45 ألف منهم وثائق ثبوتية بسبب حرمانهم من الخدمات العامة.

وذكرت منظمة غوث اللاجئين (UNHCR) في تقريرها الفصلي الجديد لشهر كانون الأول 2022 ان “العراق على الرغم من انه يعيش الان حالة استقرار نسبي وتوسع بقدرته المالية، فان البلاد مستمرة بمواجهتها احتياجات إنسانية وتنموية مزمنة وبيئة سياسية معقدة فضلا عن وضع أمني متقلب”.

وتابع التقرير، الذي ترجمته (المدى)، أن “العراق بشكل عام يستضيف أكثر من 290 ألف لاجئ وطالب لجوء اغلبهم سوريون من الكرد (أكثر من 260 ألف) يقيمون مخيمات ومناطق سكنية في إقليم كردستان”.

وأشار، إلى “عدم وجود توقعات من عودتهم لبلدهم في أي وقت قريب، خصوصا عند الاخذ بنظر الاعتبار الوضع الأمني المتدهور في شمال شرقي سوريا التي ينحدر منها جميع هؤلاء اللاجئين”.

وأوضح التقرير، أن “العراق ما يزال فيه 1.2 مليون نازح وقسم منهم يواجه عوائق شديدة للعودة او اندماج محلي فعال”.

ولفت، إلى أن “اغلب الخمسة ملايين نازح الذين عادوا أصلا لمناطقهم يعيشون نفس حقوق بقية السكان ولكنهم يواجهون أيضا تحديات مشابهة”.

ونوه التقرير، إلى أن “المنظمة نقلت عن نازحين شكاوى تتعلق بانعدام الامن والافتقار لفرص معيشية وموارد مالية بالإضافة الى بيوت مدمرة في مناطق سكناهم الاصلية تشكل أسبابا رئيسية لعدم رغبتهم بالعودة”.

وشدد، على أن “هناك أكثر من 430 ألف نازح وعائد من بين العدد الكلي للنازحين ما يزالون يفتقدون لوثيقة واحدة على الأقل من وثائق الأحوال المدنية”.

وأكد التقرير، ان “فقدان هذه الوثائق يعرقل إمكانية هؤلاء الناس بالحصول على خدمات عامة أساسية مثل حق التعليم والرعاية الصحية ومنافع الامن الاجتماعي والتي تؤدي بدورها الى تقييد حرية الحركة والتنقل وزيادة مخاطر التعرض للاعتقال والحجز”.

ويسترسل، أن “المنظمة وضمن مساعي تسهيل إجراءات حصول هؤلاء على وثائق هويات مدنية فأنها قامت في شهر تشرين الثاني بالتنسيق مع دائرة الجنسية في وزارة الداخلية بمهمة استمرت لخمسة أيام شملت 10 مواقع للنازحين في محافظة السليمانية تم خلالها اصدار ألف و94 هوية وطنية و41 هوية مدنية و19 بطاقة سكن”.

وأفاد التقرير، بأن “المنظمة تعمل أيضا بالتنسيق مع الحكومة العراقية لإدخال تشريعات واطر عمل متماشية مع القانون الدولي ضمن مقاييس الحماية وأفضل الممارسات بالإضافة الى اشراك جهات عاملة في المجال الإنساني والتنمية لشمول السكان النازحين في برامجهم”.

وأوضح، أن “منظمة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، مع الاخذ بنظر الاعتبار طبيعة النزوح المزمنة في العراق، فأنها تعمل من اجل ادخال حلول طويلة الاجل وتعزيز الاندماج الاجتماعي والاقتصادي”.

وتحدث التقرير، عن “أنشطة أخرى تشتمل على تعزيز إمكانيات العوائل النازحة في الحصول على خدمات عامة نوعية مثل الرعاية الصحية والتعليم وكذلك تمكينها من الحصول على مصادر معيشة من خلال دعم موفري الخدمات العامة”.

وأضاف، أن “21 ألف و100 اسرة نازحة تلقت منذ بداية عام 2022 مساعدات مالية نقدية منها”، منوهاً الى ان “المبلغ المطلوب لتغطية المتطلبات الإنسانية في العراق على مدى العام 2022 من الدول المانحة كان بحدود 347.4 مليون دولار”.

واستدرك التقرير، أن “المبلغ الذي تم استلامه لحد 8 كانون الأول 2022 لتنفيذ البرامج في البلد هو 148 مليون دولار الذي شكل تغطية بنسبة 43% فقط”.

وأردف، أن “الدول المانحة تشمل كل من بلجيكا وكندا والدنمارك ومنظمة الاتحاد الأوروبي وألمانيا وايرلندا وإيطاليا واليابان ولوكسمبورغ وهولندا والنرويج وجهات مانحة خاصة وقطر والسويد وسويسرا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية”.

وأشار التقرير، إلى أن “منظمة غوث اللاجئين هي وكالة مفوضة بتوفير الحماية للاجئين والنازحين والمشردين وتتولى أيضا برنامج الحماية للنازحين في العراق”.

ويواصل، أن “المنظمة تلعب دوراً مهماً من خلال التنسيق مع سلطات محلية ومنظمات دولية ومنظمات غير حكومية ومنظمات مجتمع مدني لضمان سلامة النازحين واللاجئين وتوفير عيش كريم لهم”.

ومضى التقرير، إلى أن “40% من برامج توفير الحماية والدعم المالي للمستفيدين من نازحين ولاجئين في العراق ستكتمل في شهر كانون الأول 2022 في حين ستستمر عملية تنفيذ برامج الرعاية الأخرى المتبقية بنسبة 60% خلال العام 2023 القادم”.


مشاهدات 539
أضيف 2022/12/28 - 9:01 AM
تحديث 2023/06/10 - 9:36 PM

طباعة
www.Economy-News.Net