البنك المركزي يتجاوز التحديات الاقتصادية والمالية وينتقل الى تحقيق الاستقرار النقدي  وتعزيز النمو الاقتصادي

ان البنك المركزي العراقي  المؤسسة الاقتصادية السيادية المستقلة والرصينة وهو يقترب من مناسبة احتفاله بالذكرى السنوية الخامسة والسبعين لتأسيسه. ولتجاوزه خلال السنوات (2020-2022)  احلك الظروف الصعبة والمعقدة بسبب الركود الاقتصادي محليا وعالميا بسبب هبوط اسعار النفط وجائحة كورونا في 2020و2021  وتحديات ازمة الغذاء والطاقة بسبب تاثيرات الحرب الروسية الاوكرانية في العام الحالي. اوضح السيد محافظ البنك المركري  الاستاذ مصطفى غالب مخيف  في حديث شامل نشر حديثا عن الاجراءات المصرفية والتقنية والتطويرية التي  نفذها البنك المركزي في تحقيق اهداف السياسة النقدية ودعم وتحفيز الاقتصاد  والانتقال من عملية الاستهداف الاحادي (المحافظه على حد معين للتضخم) الى حالة الاستهداف الثنائي (تحقيق الاستقرار النقدي وتعزيزالنمو الاقتصادي ).


ومن خلال مراجعتنا وتحليلنا لحديث السيد المحافظ تأكد لنا الجهود الاستثنائية المبذولة والنتائج المتحققة والنظرة المستقبلية وخارطة الطريق المرسومة وفقا لاستراتيجية البنك المركزي الاولى والثانية حيث ان التحديات والتداعيات التي واجهتها السياسة النقدية بجهود واضحة ومتميزة لكوادر البنك المركزي وبروح وطنية عالية وحرص شديد على اجراء التغيير في البرامج والسياسات التي نقلت البنك المركري من اساليب العمل البنكي والتقني والهيكلي  التقليدي  الى اساليب العمل الحديثة المرتبطة بالمعايير الدولية بكل ماتحملة من اصرار على تحقيق الانجازات التي تحققت على جميع المستويات والاصعدة وفي كل المجالات المصرفية والفنية والتقنية والادارية .

اذ  ان  الاجراءات والاليات التنفيذيةالتي اعتمدها البنك المركزي خلال السنوات الماضية في استخدام ادوات السياسة النقدية ساهمت  بتحقيق الاهداف الواردة في قانونه 56 لسنة 2004 .  
  واثبت انه  مؤسسة مستقلة اقتصادية مالية  رصينة  وهو المختص برسم مسارات وسياسات  تطبيقات السياسة النقدية والاشراف والرقابة على القطاع  المصرفي  وهو  المستشارالمالي للحكومة.  وكان دوره اساسيا في ادارة العملية الاقتصادية في العراق بعد التغيير في عام 2003 من خلال ادارتة  للسياسة النقدية وتحقيق اهدافها حيث مرّ العراق خلال  السنوات  الماضية بمرحلة مهمة من مراحل نظامه الاقتصادي حيث شمل التغيير بداية تطبيقات جديدة للبناء الاقتصادي تعتمد بناء مقدمات الانتقال من فلسفة واستراتيجيات النظام الاقتصادي المركزي في إدارة الاقتصاد إلى فلسفة واستراتيجيات وآليات اقتصاد السوق. وأهم ما ميَّز هذه المرحلة  على مستوى الاقتصاد الكلي هي التجريبية وممارسة سياسات واجتهادات اقتصادية تعتمد بالأساس  في تطبيق آليات اقتصاد السوق دون الاعتماد على المرتكزات الاقتصادية الأساسية لهذا الانتقال، مما ادى  الى ارتباك الرؤية واختلاف السياسات الاقتصادية  وعدم وضوح المنهج  الاقتصادي للبناء الجديد للاقتصاد ومما ساعد في ذلك  بيئة  العراق السياسية والاقتصادية وبيئة الاعمال  غير المستقرة .

 الا ان البنك المركزي العراقي والقطاع المصرفي خطى خطوات تطور كبيرة باتجاه الانتقال من النشاط الصيرفي الى النشــــاط الحقيقي والتنموي خصوصا خلال الازمات المالية والوبائية والركود الاقتصادي . وحتى الوقت الحاض حيث  تحققت إنجازات كبيرة في مجال الحد من التضخم   الذي كان يعاني منة العراق والوصول به إلى معدلات جيدة.
  كما تشير البيانات والمؤشرات المالية إلى أن البنك المركزي العراقي استطاع المحافظة لعدة سنوات على سعر صرف الدينار العراقي المستهدف  مقابل الدولار الأميركي  بشكل متوازن بالرغم من التذبذب والتباين صعوداً ونزولاً ومضاربات المضاربين في سوق العملة الاجنبية .

 حيث يلاحظ أن التدخل اليومي للبنك المركزي العراقي في إدارة عملية البيع  للعملة الأجنبية في ضوء معطيات السياسة النقدية والذي تم اعتماده منذ(4/10/2003) بالرغم من الانتقادات والملاحظات الكثيرة لاكنها ساهمت مساهمة كبيرة في المحافظة على الاستقرار النقدي ومواجهة أية كميات يحتاجها السوق لغرض تمويل التجارة للقطاع الخاص وتلبية احتياجات وزارة المالية من العملة المحلية. ولمواجهةهذه الانتقادات اصدر البنك المركزي تعليمات وضوابط تنسجم مع المعايير الدولية ومتطلبات  انظمة وقواعد الامتثال وحاول السيطرة على الخروقات التي تحدث بالمراجعة  والتقييم وتصنيف المصارف لاغراض نافذة بيع العملة   بهدف السيطرة على حركة العملة الأجنبية والحد من التصرف بها بخلاف الاهداف الاقتصادية المحددة لتطبيقات السياسة النقدية.

حيث إن التعامل ببيع  العملة الأجنبية يعتبر من أكبر عمليات السوق المفتوحة في السيطرة على مناسيب السيولة المحلية ووضع الفائض النقدي في مساراتة السليمة وهو مؤشر اقتصادي جيد أن يتم استقرار سعر الصرف بالرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي مر بها العراق. كذلك استطاع البنك المركزي العراقي الاحتفاظ باحتياطي نقدي أجنبي جيد تجاوز 85 مليار دولار وهو اعلى  رصيد منذ 2003 وبلغ احتياطي الذهب 130٫4 طن  وان احتياطاته  شكلت  تحوطا لمواجهة الازمات وغطاءا أميناً للدينار العراقي  ولتغطية الاستيرادات   بحدود  فترة اكثر من ستة اشهر وهو معدل قياسي معتمد عالميا  كما ساهم بشكل واضح في تغطية العجز في الموازنات العامة   وفقا لما هو مخطط من خلال اصدارة لسندات الخزينة الدولية   اضافة الى اشادة البنك وصندوق النقد الدوليين  ببرامج الاصلاح الاقتصادي والمالي التي اعتمدتها الحكومة  وتوقعات  ارتفاع نسبة النمو الاقتصادي في عام 2022 . يضاف الى ذلك  تشكيل لجنة مشتركة دائمة للتنسيق بين السياستين المالية والنقدية وقد تحققت بسبب ذلك اجراءات تنسيقية عديدة وهذا يؤشر حقيقة واضحة أن البنك المركزي العراقي قد استطاع بجهود واضحة  خلال السنوات الماضية ومازال مستمرا  ان يعزز رصيده من النقد الأجنــــبي في خزائن البنك وفي البنوك الأجنبية.

ان الاجراءات الاقتصادية والمالية المحسوبة والجريئة التي قام بها البنك المركزي وتجربته الناجحة في تقديم الدعم المتواصل  للاقتصاد العراقي وتعزيز خزينة الدولة بحدود 30 تريليون دينار في عامي 2020و2021   اضافة الى مبادراته بتنشيط الدورة الاقتصادية وتخصيصه 18 تريليون  دينار لتمويل وتشغيل المشاريع الصغيرة والمتوسطة في قطاعات الاسكان والزراعة والصناعة والخدمارت  ومشاريع البنى الاستراتيجية والطاقة المتجددة ودعم سيولة المصارف وتحقيق هدفين اقتصادي واجتماعي  في ان واحد من خلال صندوق المبادرات المجتمعية (تمكين).
 ان كل ذلك رافقه تطورات بنيوية وهيكلية تطويرية في كافة دوائر البنك الاختصاصية والنوعية والتركيز على ادارة الجودة الشاملة والتطوير المؤسسي واعتماد المعايير الدولية والالتزام بقواعد وانظمة الامتثال وادارة المخاطر ومكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب  والتوعية المصرفية والتطورات التقنية في انظمة المدفوعات والدفع الالكتروني وتكنلوجيا المعلومات. كما وضع خطته المستقبلية الاستراتيجية للمدفوعات والانتقال الى مجتمع اللانقد .

 


مشاهدات 192
أضيف 2022/09/16 - 7:44 PM
تحديث 2022/09/25 - 2:28 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 473 الشهر 65535 الكلي 2619509
الوقت الآن
الإثنين 2022/9/26 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير