وكالة الإقتصاد نيوز

الائتمان المصرفي ..العمل الاساسي للقطاع المصرفي


  
 ان الائتمان المصرفي هو النشاط الرئيسي الذي يجب ان  تقوم به المصارف ضمن صلب عملها بعملية اقراض للاموال أو منح تسهيلات (تمويل اصول وبضائع و غيرها) يتم بين طرفين أحدهما المصرف والطرف الاخر يسمى العميل المقترض وينتج عن هذا العقد هامش ربح للمصرف (فائدة، عائد على الاستثمار) أو (عائد مرابحة أو استصناع أو عمولة في المصارف الاسلامية) مقابل تسديد هذا المبلغ الذي تم منحه للعميل على فترات زمنية متعددة متفق عليها حسب بنود العقد.

لذلك فان المصارف الحكومية والخاصة تتنوع انشطتها مابين التجارية (التقليدية ) والاسلاميةوالزراعية والصناعية والعقارية  .الا ان الائتمان في هذه المصارف  واستنادا الى نتائج النشاطات المصرفية لعام 2021 تظهر اقتصار  اغلب عمليات الائتمان على 
مبادرات البنك المركزي التمويلية والاقراضية التي اطلقت في 2021 و2022 لتحفيز الاقتصاد وتنشيط الدورة الاقتصادية فيما يخص المصارف الخاصة اما المصارف الحكومية فيتركز النشاط الائتماني للقروض والسلف الشخصية للموظفين والعسكريين والمتقاعدين وهي اغلبها تذهب للجوانب الاستهلاكية  ويكون دورها محدودا للتوجه نحو التنمية .

فعلى مستوى المصارف الخاصة ان "هناك نحو 50 مصرفا في العراق قامت منذ اطلاق تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة والكبيرة والاسكانية وتفعيلها في 2021 و2022  بمنح قروض   ساهمت   بتمويل بحدود  اكثر من 10 آلاف مشروع وتشغيل بحدود 40 الف شخص بقيمة مالية تجاوزت 1418 مليار دينار".( تريليون واربعمائة وثمانية عشر  مليار دينار) وبنسبة تنفيذ للمخصص للمصارف الخاصة 71% بينما بلغت نسب التنفيذ للمخصص للمصارف الحكومية المتخصصة 13% للمصرف الزراعي و18% للمصرف الصناعي و76% للمصرف العقاري  و60% لصندوق الاسكان 
حيث بلغ مجموع المخصص للمبادرة بحدود 17 تريليون دينار .
ولابد من الاشارة هنا الى المصارف المتعثرة في النشاط الائتماني  والتي تعاني من نقص في سيولتها ولم تلتزم بتعليمات البنك المركزي بتنفيذ المبادرة  والمتلكئة في نشاطاتها اليومية في خدمة الزبائن. هي   مشخصة من قبل البنك المركزي والبعض منها تحت الوصاية والبعض الاخر يتم محاولة تأهيلها وارجاعها للسوق بعد اعادة هيكلتها من جديد".
والشيء المهم في عمليات الائتمان المصرفي ان بعض المصارف تتردد في منح الائتمان لتعرضها الى مخاطر عدم التسديد وتراكم الديون المتعثرة والتي بلغت وفقا للارقام الرسمية لعام 2021    بحدود 5 تريليون دينار
  وتشكل  ديون المصارف الخاصة بنسبة   40 % منها . وتلكؤ بعض المقترضين في   التسديد تؤدي الى اعتبارها ديون لايمكن الحصول عليها استنادا الى التعليمات الارشادية بتصنيف الديون المتعثرة وفقا لبازل 1و2 .اضافة الى ان ديون القطاع الخاص ديون لا يتم اعتبارها ديون ممتازة كالديون الحكومية    وفقا للقانون النافذ مما يطيل امد حسم القضايا في المحاكم لسنوات .
ومع ذلك يؤكد البنك المركزي باستمرار على ضرورة توجه المصارف للممارسة العمل الحقيقي وهو الائتمان المصرفي بكافة انواعة والتركيز على الائتمان الذي يهدف الى تشغيل المشاريع التنموية وتنويع الاقتصاد بما يساهم في الانتقال بالقطاع المصرفي من الصيرفة الى التنمية وتحقيق الهدف المركزي   ( المصارف عتلة التنمية )


مشاهدات 414
أضيف 2022/06/06 - 9:33 AM
تحديث 2022/08/15 - 1:41 AM

طباعة
www.Economy-News