00964 781 014 6125     info@Economy-News.net
  الاصلاح الضريبي يعزز موارد موازنة 2022
المستشار الاقتصادي والمصرفي سمير النصيري
مقالات
سمير النصيري *

تدور الان في الاوساط الاقتصادية والبرلمانية والحكومية نقاشات ووتجاذبات وحوارت بشان اعداد موازنة 2022 وتتولى وزارة المالية ووزارة التخطيط بالتنسيق مع وزارات ودوائر الدولة والمحافظات وضع البيانات النهائية قبل اقرارها من قبل مجلس الوزراء واحالتها الى مجلس النواب قبل منتصف تشرين الاول الجاري وفقا لقانون الادارة المالية  رقم 6 لسنة 2019.

بالرغم من ان المتابعين لايتوقعون انجاز الموازنة قبل موعد الانتخابات التشريعية في 2021/10/10 وانها سيتأخر اقرارها الى مابعد تشكيل الحكومة الجديدة ومجلس النواب المقبل.

أن الذي يهمنا هنا هو ما يجب ان تتضمنه الموازنة من برامج وخطط للاصلاح العاجل لتفعيل وتنويع مصادر الدخل بتنشيط وتحفيز القطاعات الانتاجية الاساسية كالزراعة والصناعة ....الخ وزيادة موارد الموازنة غير النفطية وتشير المعلومات ان الحكومة واللجنة العليا للاصلاح الاقتصادي والمالي تعمل كما نتوقع مع الوزارات المعنية والجهات الاخرى على ان لاتقل نسبة ايرادات الموازنة من الموارد غير النفطية عن ٢٥% وهذا يعني ان الارقام التي سيتم ادراجها في موازنة 2022 يجب ان تنسجم مع الاهداف والبرامج والمشاريع الاصلاحية  الواردة في الورقة البيضاء.

وبما ان الموارد الضريبية هي احد مرتكزات الاستدامة المالية. مما يتطلب اتخاذ الخطوات السريعة والفاعلة للاصلاح الضريبي تشريعيا باصدار قانون جديد للضرائب لمضي 40 سنة على القانون الحالي النافذ رقم 113 لسنة 1982 لان من ابرز المشاكل التي تواجه جباية الضرائب هو القصور في النظام الضريبي في العراق المعمول به حاليا وقانون الضرائب النافذ وتعديلاته والذي لم يعالج المتغيرات في النشاط الاقتصادي ما بعد 2003. وتقنيا بعدم أتمتة النظام الضريبي والاجراءات والآليات التنفيذية المعتمدة حاليا والتوسع في الخارطة الضريبية والعلاقة مع المشمولين بالضريبة وايجاد آليات جديدة للوصول الى دافعي الضرائب.

حيث يتطلب اتمتة العمل الضريبي بشكل شامل وليس جزئي ووضع نظام الكتروني خاص للجباية بالتنسيق مع المصارف العامله من خلال البنك المركزي يؤمن دقة الاحتساب وسهولة الجباية بدوت تدخل بشري.

والغاء الاستثناءات والاعفاءات لمؤسسات الدولة وكذلك بشكل خاص على ضريبة الدخل على الافراد والشركات والاستفادة من عملية توطين رواتب الموظفين بالتنسيق مع البنك المركزي والمصارف وضرورة فرض الضريبة على القيمة المضافة بجبابة ضريبه من المستهلك لاتقل عن 5% ولاتزيد عن 20% على مبيعات السلع الاستهلاكية الترفية والخدمات الخاصة التي يقتنيها بعض شرائح المجتمع ويحصل عليها كما معمول به في اغلب الدول.

كذلك جباية الضريبة المباشرة على الاستيرادات وهي الضريبة التي يجب ان تحقق ايرادات كبيرة تتجاوز بحدود ١٠ مليار دولار سنويا في حالة تحقيق جبايتها بشكل دقيق ومباشر وفقا للنظام الالكتروني المنشود بالتعاون مع البنك المركزي (نافذة بيع العملة الاجنبية) والكمارك حيث تقدر مجموع استيرادات القطاع الخاص بحدود 50 مليار دولار سنويا. بالرغم من ان الاسترادات انخفضت بمعدلات ونسب كبيرة بعد تعديل سعر صرف الدينار العراقي وانخفاض مبيعات البنك المركزي من العملة الاجنبية لعدة اشهر في بداية عام   2021.

كذلك فرض ضريبة مباشرة وفقا لقوائم الاستيراد وكمياتها ومبالغ الحوالات والاعتمادات المستندية في نافذة بيع العملة الاجنبية في البنك المركزي. وبذلك فان هذا الاجراء سيمنع التهرب الضريبي.

وهذا يتطلب قيام الهيئة العامة للضرائب بالتعاون والتنسيق مع البنك المركزي والمصارف وتحديد مسؤلية كل جهة من الجهات.

والشيء المهم والاساسي هو توحيد التعليمات الضريبية بين الحكومة الاتحادية واقليم كوردستان والقضاء على الازدواج الضريبي حيث يلاحظ ان الاقليم يعمل بشكل مستقل عن الحكومة الاتحادية في جباية الضرائب طبقا لتعليمات خاصة بالاقليم ويتم الزام القطاع الخاص كافراد وشركات ومصارف بدفع نسب ضريبية للاقليم في حين ان اغلب هذة الشركات والمصارف تتحاسب ضريبيا وفقا لميزانيتها السنوية في المركز حسب قانون الضريبة النافذ مما يشكل حالة واضحة للازدواج الضريبي بخلاف القانون

*مستشار اقتصادي ومصرفي

عدد المشـاهدات 654   تاريخ الإضافـة 03/10/2021
أضف تقييـم
تواصل معنا
 07810146125
 info@Economy-News.net
الأربعاء 2021/10/20   توقيـت بغداد
تابعنا على