00964 781 014 6125     info@Economy-News.net
آخر الأخبار
الأكثر مشاهدة
مقالات
تقارير
حوارات
استطلاع رأي
ما هو رأيك في برنامج الحكومة الاقتصادي؟ 
ممتاز
جيد
متوسط
سيء
 
اشترك بالقائمة البريدية


مواقع تهمك
  القطاع الخاص في العراق: تحديات، سياسات وحلول
مقالات
محمود النجار

*محمود النجار

منذ فترة ليست بالقصيرة والعراق يعاني من خلل في هيكليته الاقتصادية وبصورة تعكس مدى ابتعاد البلاد عن النهج التنموي الذي يضمن البناء الاقتصادي السليم، بالإضافة إلى بروز العديد من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية مثل ارتفاع نسب البطالة والتضخم وارتفاع مستويات الفقر، بالإضافة إلى الكثير من المشاكل التي خلفها هذا الخلل الهيكلي، والذي يمكن ارجاعه الى عوامل عديدة لعل أهمها هيمنة القطاع العام على العملية الاقتصادية والتنموية خلال العقود السابقة وإهمالها القطاع الخاص، بصورة أدت في النهاية إلى ضمور النشاطات الاقتصادية الخاصة وانعدام هويتها، وتحولها بالتدريج الى تابع صغير للقطاع العام.

إن هيمنة أحد القطاعين سواءً العام أو الخاص في مجال التأثير على النشاط الاقتصادي هي مشكلة ذات طابع دولي عام ولا تختص ببلد دون آخر، فنجد أن هناك بعض الدول فشلت في تدخلاتها الحكومية في النشاط الاقتصادي عن طريق القطاع العام مثل العراق في سبعينات وثمانينات القرن الماضي وغيرها العديد من الدوال ذات النهج الاشتراكي، وفي أحيان أخرى نجد أن دول أخرى تفشل في تطبيق آلية السوق الحر عبر القطاع الخاص فقط في ادارة النشاط الاقتصادي كما هو حال الكثير من الدول الرأسمالية في الفترة التي سبقت الكساد المالي الكبير عام 1929 والذي أدت في النهاية الى التأسيس لفكرة ضرورة التدخل المباشر للدولة في بعض النواحي الاقتصادية ذات الطابع العام.

إن المسار الاقتصادي للعراق لما قبل عام 2003 يؤشر إلى ضعف القطاع الخاص وعجزه عن الاسهام بشكل فاعل في دعم العملية التنموية وخلق حالة من التوازن الاقتصادي فيما بينه وبين القطاع العام، ويعود ذلك لأسباب عديدة يعود قسم منها إلى طبيعة الفكر الاشتراكية للنظام السياسي الذي كان سائداً لفترة طويلة، بالإضافة الى مجموعة قوانين وتشريعات التأميم التي قيدت القطاع الخاص وكبلته ومنعته من القيام بدوره التنموي.

فبالرغم من تفاوت واختلاف نسب التدخل الحكومي بحسب المرحلة الزمنية التي مر بها إبتداءً من منتصف القرن العشرين إلا أن الهدف المعلن دائماً ما كان تحفيز الاقتصاد الوطني في حدود فلسفة الملكية العامة لعوامل الإنتاج، والذي يضمن سيطرة وتوجيه الدولة للمسيرة التنموية للبلاد.

ولكن المفارقة ان النتائج كانت بعيدة عن هذا الطموح في كثير من الأحيان، فقد أودى الدعم المطلق للقطاع العام وإضعاف القطاع الخاص الى العديد من النتائج السلبية التي أخذت البلاد بعيداً عن سكة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة، حيث تسبب هذا الإهمال الى قتل روح التنافس في الإنتاج بين القطاعين وتهميش الربحية والعائد الحقيقي للعديد من المشاريع الحكومية تحت ذريعة تحقيق المنفعة العامة لينتهي الحال بالقطاع العام إلى مستويات عالية من الترهل الوظيفي وتشوهات عديدة في نظام الإنتاج وارتفاع التكاليف الاقتصادية، مما أدى إلى انخفاض حجم العائد المتحقق على رؤوس الأموال المستثمرة في منشآت القطاع العام.

وقد تكرر هذا المشهد في معظم القطاع العام مثل القطاع الصناعي والزراعي والتحويلي والمالي والمصرفي والتجارة الخارجية، ومما زاد في ضعف القطاع الخاص سيطرة الدولة على كل الواردات النفطية من خلال عملية التأمين حيث أودى ذلك الى استغناء الدولة عن الواردات التي يدرها هذا القطاع بسبب ضخامة إيرادات القطاع النفطي، والشعور المتنامي عند الدولة لفترة طويلة بعدم وجود فائدة من دعم وتطوير القطاع الخاص مع ما يمكن أن يشكله من حافز ودافع لرفض أو على الأقل مناقشة ومجادلة القرارات الحكومية والتي كانت متوجهة نحو التفرد والمركزية في عقودها السابقة.

مفهوم القطاع الخاص  :(Private sector)

هو قطاع الأعمال المرتبط بالمؤسسات، والشركات التي يملكها أفراد بصفة شخصية، وغير مرتبطة بحكومة الدولة، أو أيّة مؤسسةٍ من مؤسساتها.

من التعريفات الأخرى للقطاع الخاص: هو مجموعة المهن، والأعمال التي يعمل فيها فردٌ، أو مجموعةٌ من الأفراد وترتبط بالخبرات، والمهارات المكتسبة سواءً بالاعتماد على التدريب المهني، أو التعليم الأكاديمي، ويساهمُ القطاع الخاص بتوفيرِ الدخل للأفراد، من خلال وجود مجموعةٍ مِن فرص العمل ضمن المُنشآت الخاصة.

خصائص القطاع الخاص:

• يُعد الطرف الثاني في التأثير على القطاع الاقتصادي في كل دولة بعد القطاع العام، ويشكل عنصراً من عناصر التوازن في الاقتصاد المحلي، والعالمي.

• يعتبر من المؤثرات المباشرة على القوى العاملة؛ إذ إن أية منشأة قطاع خاص تحتاج إلى نسبةٍ محددةٍ من العمال، والموظفين الذين يمتلكون القدرة الكافية على القيام بالوظائف التي تساهم في تحقيق الهدف الرئيسي من وجود المنشأة.

• توفير رواتب، وبدائل للدخل بنسب مرتفعة، ومناسبة للموظفين في مختلف مجالات العمل.

• وضع استراتيجيات محددة لاتخاذ القرارات، وبعيدة عن أية إجراءات روتينية، وتؤدي إلى الحد من الوصول إلى أي قرار مناسب في بيئة العمل.

• تبني العديد من أفكار المشاريع المستحدثة، أو إعادة تصميم وتنفيذ المشاريع القائمة ممّا يُساهم في نهوض، وتطور سوق العمل وزيادةِ كفاءته في تحقيق العديد من النتائج الاقتصادية المفيدة.

مجالات عمل القطاع الخاص:

تُقسم مجالات العمل في القطاع الخاص إلى القسمين التاليين:

العمل الفردي: هو مجموعة الأعمال التي يقوم بها الأفراد بشكل فردي، ودون الاستعانة بأشخاص غيرهم، ويعد هذا المجال من أقدم مجالات العمل الخاصة؛ إذ سعى الإنسان منذ قديم الزمن إلى البحث عن عمل خاص به، ويكون مصدراً لدخله، لذلك عمل الأفراد في العديد من المهن الإنتاجية، والصناعية، والحرفية، والتجارية التي ساهمت في بناء القطاع الاقتصادي، وأيضاً ساهمت في تغيير المجتمع بشكل ملحوظ فعُرفت العديد من العائلات بأسماء المهن التي عملوا فيها، مثل: الحداد، والنجار، والخياط، والحلاق، والعطار، وغيرها.

العمل الجماعي: هو من أكثر مجالات العمل الخاص انتشاراً؛ إذ يعتمد على وجود أكثر من فرد مسؤولين عن المنشأة، ورأس المال الخاص بها، كما أنه يحتوي على أكثر من موظف للقيام بالأعمال، والتي تتوزع على أقسام، ووحدات متخصصة، ويُعد هذا المجال من المجالات التي تواكب التطورات الإنتاجية، والصناعية، والتجارية، والخدمية الحديثة.

- مع تطور الأفكار والمشروعات الاقتصاديّة منذ منتصف القرن العشرين الميلادي، وحتى هذا الوقت أدى ذلك إلى الاعتماد على تعزيزِ دورِ الشركات الخاصّة والتي أصبحت من أهم عناصر القطاع الخاص، فساهمت في تقديم العديد مِن المُنتجات، والخدمات، والصناعات المفيدة للأفراد، ومن الأمثلة على شركات القطاع الخاص: البنوك، وشركات الاتصالات، والمؤسسات المتخصصة بالتأمين، وشركات صناعة الهواتف الخلوية، وغيرها.

التغيير الاقتصادي بعد عام 2003 واستراتيجيات التوأمة

لقد حمل التغير في 2003 العديد من الأفكار الجديدة في المنهج الاقتصادي (ولو من حيث والنظرية)، حيث تعالت أصوات العديد من الخبراء والباحثين والمهتمين بالشأن الاقتصادي والتنموي العراقي بضرورة إشراك القطاع الخاص في العملية التنموية وإعادة التوازن الى الهيكلية الاقتصادية للبلاد، وخصوصاً بعد ضعف دور القطاع العام من جهة، والإخفاقات المتتالية للنهج الريعي في إدارة الملف الاقتصادي الذي اعتمدته الحكومات المتعاقبة من جهة أخرى مع وجود عامل مهم وجوهري يتمثل بتواضع خبرة وكفاءة متخذي القرار السياسي والاقتصادي والذين تعاقبوا على إدارة البلاد في سنواته الأخيرة.

بالإضافة إلى الانقسامات المجتمعية وما تبعها من نتائج سلبية على المستوى الأمني للبلاد، بل إن الأمور زادت تعقيداً في ظل الفساد المالي والإداري الذي استشرى داخل أروقة دوائر الدولة وأدى إلى هدر المال العام دون تحقيق أي نتائج فعلية على الواقع المعاشي، فلم يكفي قرابة تريليون دولار (ألف مليار) دولار أنفقه العراق خلال موازناته منذ عام 2004 ولغاية الآن في بناء واقع اجتماعي واقتصادي وأمني يبشر بخير، بل العكس هو الصحيح فلايزال العراق يتخبط في مكانه غارق في بحر من الأزمات الاقتصادية والسياسية، بل وحتى الاجتماعية المتتالية دون أن يرى ضوء النجاة في نهاية النفق المرعب الذي يعيشه.

لقد أدت هذه العوامل مجتمعة وغيرها من العوامل إلى ضعف الموارد الحكومية وعجزها عن القيام بالعملية التنموية بمفردها، لذا فإن الحاجة توجب علينا الاعتماد على القطاع الخاص كداعم رئيسي للاقتصاد المحلي يمكن من خلاله تجاوز السلبيات السابقة، حيث يركز القطاع العام كل اهتماماته على بناء الصناعات الاستراتيجية التي تحقق النفع العام بعيداً عن الأهداف الربحية، تاركاً باقي المشاريع التنموية إلى القطاع الخاص الذي سيدخل بصفته شريك للقطاع العام وبعقد يتم الاتفاق على شكله وصيغته للقيام وتنفيذ باقي المشاريع الاستراتيجية، بالإضافة الى الاستفادة من خبرة القطاع الخاص في تنفيذ وإنجاز المشاريع الحكومية التي غالباً ما تكون خاسرة وسلبية أو غير ذي جدوى.

بالرغم من أهمية القطاع الخاص في قيادة العملية التنموية في العراق إلا أن هذا لا يعني تهميش القطاع العام، بل إن الواقع الاقتصادي والاجتماعي الحالي يتطلب إعطاءه فرصة اكبر للنهوض بالعملية التنموية والبنائية للبلاد من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ويكون ذلك من خلال تحقيق النقاط التالية:-

• إنشاء هيئة مستقلة مرتبطة بمجلس الوزراء مهمتها التنسيق مع الجانب الحكومي لأجل التنسيق مع القطاع الخاص بما يفضي إلى ضمان إقامة ونجاح الشراكة مع القطاع العام.

• اعادة رسم السياسة التجارية الحكومية بما يخدم الصناعة الوطنية مع ضبط عملية الاستيراد ووضع حد لسياسة الإغراق السلعي والباب المفتوح للمنتج الأجنبي.

• العمل على بناء بيئة استثمارية صـالحة ومشـجعة وجاذبـة لرؤوس الأموال من خلال إعادة صياغة النـواحي القانونيـة والتشـريعية والتمويلية بما يخدم هذا التوجه.

• العمل على تطوير النظام المصرفي وخلق بيئة مالية تعمل على تسهيل عمليـة التمويل والإقراض مع السرعة في انجاز وتقديم المزيد من الخـدمات المصرفية.

• التأكيد على وضع برنامج جذب الكفاءات العلمية المهـاجرة ورؤوس الأمـوال، ودعم مشاركتها لتقديم عطاءاتها وخبراتها فـي البناء والتطوير.

• وضع حد للفساد المالي والإداري في أجهزة الدولة وتسهيل عمل مؤسسات القطاع الخاص بإصدار قوانين جديدة وإزالة التعقيدات الروتينية وتحسين فرص القطاع الخاص في الحصول على تمويل ودعم من قبل الدولة.

• العمل على بناء ثقافة عامة تؤمن بأهمية القطاع الخاص ودوره في العملية التنموية من خلال التركيز على المدارس والمعاهد والكليات في بيان أهمية العمل الخاص ومنافستها للوظيفة الحكومية في بناء مستقبل للشباب.

أهمية ودور القطاع الخاص في العراق: 

أدى التراجع المستمر في أسعار النفط العالمية إلى إنزلاق الاقتصاد العراقي ووصوله إلى مستوى الركود العميق ما إدى  إلى نتيحة العسر المالي الخطير، وقد تزامن ذلك مع تحدي مزدوج يواجه الحكومة العراقية متمثلاً في مقارعة تنظيم داعش الارهابي من جهة والاصلاح السياسي والاقتصادي ومحاربة الفساد المالي والاداري من جهة اخرى.

ويعيد انخفاض أسعار النفط تسليط الضوء على مسائل اقتصادية أساسية مثل إعادة هيكلة الاقتصادات الوطنية والبحث عن إيرادات متنوعة للخزينة العامة والعمل على تنويع القاعدة الاقتصادية وتحفيز القطاع الخاص. فالاعتماد على إيرادات النفط في السنوات السابقة حجّم وصّغر من دور القطاع الخاص وأدى إلى إنحسار نشاط القطاعات غير النفطية.

وقد توجهت الأنظار نحو القطاع الخاص ودوره في تغير النظام الاقتصادي القائم منذ العام 2003 ليكون قاطرة للنمو والاستقرار الاقتصادي في البلد بدلاً من الادمان المزمن على المورد النفطي. وفي هذا السياق أُنشأت الكثير من المؤسسات واتخذت جملة من الاجراءات والبرامج لأجل التمهيد الى تحول سلس نحو القطاع الخاص والتصفية التدريجية لمنشآت القطاع العام دون الإضرار بالقوى العاملة فيه عبر زجهم في مشاريع متوسطة وصغيرة تلقى الدعم الحكومي. إلا أن معظم هذه البرامج بقت حبراً على ورق نظراً لعدم واقعيتها كونها كانت وصفات جاهزة للتحول نحو القطاع الخاص بعيدة عن الواقع الاقتصادي في العراق ومتطلباته.

إن تعزيز دور القطاع الخاص وتحفيزه يأتي بالدرجة الأولى من حيث الأهمية انسجاماً مع دوره الريادي، والذي من الممكن أن يسهم في تنشيط الاقتصاد الوطني وفك الاختناق المالي الذي يعاني منه البلد، وذلك من خلال إجراءات مختلفة أهمها:

• استيعاب عدد كبير من الأيدي العاملة وبمختلف الأعمار والمهارات نظراً لتوفر فرص عمل متنوعة في مختلف قطاعات الاقتصادية تتناسب مع معظم المهارات المتوفرة، وبذلك يرفع القطاع الخاص عن كاهل الحكومة مسؤولية توفير فرص عمل لأغلب الباحثين عنها.

• ارتباطاً بالنقطة السابقة، يؤدي امتصاص البطالة عبر فرص العمل التي يقدمها القطاع الخاص إلى تحقيق دخول للعاملين تتحول إلى طلب فعال قادر على تحفيز النشاط الاقتصادي بدلاً من ارتباط الأخير بالإنفاق الحكومي والمرتبط أساساً بتقلبات سعر النفط.

• بيع الشركات والمنشئات الحكومية غير القادرة على الانتاج، أو إتباع منهج المشاركة مع القطاع الخاص، والذي بدوره سيوفر للحكومة موارد مالية جيدة نظراً لتوقف الدعم السنوي المقدم لهذه الشركات لأجل ممارسة أعمالها من جهة، والحصول على مبالغ كبيرة مقابل بيع هذه الشركات من جهة أخرى.

• نهضة القطاع الخاص واضطلاعه بمهمة توفير السلع والخدمات في البلد، مع حماية جمركية من قبل الحكومة، سيوفر جبهة عريضة من السلع المحلية تحد من نزيف العملة الأجنبية بسبب الإستيراد المذهل من جهة وتحقق الأمن الغذائي للبلد من جهة أخرى.

• استحواذ القطاع الخاص على جزء أكبر من عملية الانتاج في البلد على حساب تقليص دور الدولة سيزيد من كفاءة استخدام الموارد الاقتصادية.

• بفعل التشابكات القطاعية فإن نهضة القطاع الخاص (الصناعي تحديداً) سيحفز بدوره كل من القطاع الزراعي والتجاري والخدمي وغيرها من القطاعات الاقتصادية.

تحديات تواجه القطاع الخاص:

إن القطاع الخاص في العراق يعاني من مجموعة من المشاكل والعوائق التي تحول دون تطوره بما في ذلك، على سبيل المثال لا الحصر:

• تدهور الوضع الأمني وعدم الاستقرار السياسي في البلد.

• انهيار البنية التحتية المادية في البلد وعدم كفاية إمدادات الطاقة والمياه.

• شحة الموارد البشرية المؤهلة لاسيما العمالة الماهرة.

• سوء إدارة الملف الاقتصادي من لدن صناع القرار.

• الاستيراد المنفلت وعدم قدرة المنتج المحلي على المنافسة.

• عدم كفاية مصادر التمويل المتاحة وطول المدة اللازمة للحصول على قروض استثمارية.

• تعقيد الحلقات البيروقراطية وتفشي ظاهرة الفساد المالي والاداري الذي ينتاب هيئات الاستثمار.

• الافتقار إلى سياسات واستراتيجيات تدعم القطاع الخاص وتقادم وتعقيد الإطارين القانوني والتنظيمي الذين صمما لاقتصاد مخطط مركزياً.

التأثيرات السلبية على القطاع الخاص في العراق:

بعد عام 2003 ادعت الحكومات العراقية المتعاقبة منذ ذلك الحين وحتى الآن بتطبيق اقتصاد السوق وتقوية القطاع الخاص، لكن التحديات جاءت من جميع الاتجاهات لهذا القطاع الحيوي الذي يجب أن يكون نقطة الارتكاز لتطوير الاقتصاد وبدونه سيبقى الاقتصاد العراقي أعرجاً يرتكز على رجل واحدة وهو بيع النفط وسيبقى اقتصاد العراق ريعياً غير قادر على الحركة بين الحين والاخر ، ولإلقاء الضوء على السلبيات التي تجابه القطاع الخاص وكيفية التغلب عليها، سنشير إلى النواحي التالية :

• الشركات والدوائر الحكومية: إن الشركات والدوائر الحكومية هي العميل والمشتري الأول للمواد والخدمات في العراق لأن باقي القطاعات الاقتصادية مثل الزراعة والصناعة وغيرها شبه مشلولة، لذا فإن أي خلل في القطاع الحكومي سيؤثر تأثيراً مباشراً في القطاع الخاص الذي يوظف الملايين من الموظفين والعمال وسيكون سلبياً. 

• المناقصات المحلية والخارجية: تشترك شركات القطاع الخاص بالعديد من المناقصات المحلية والخارجية والتي تعلن من قبل الشركات والدوائر الحكومية على مدار السنة. لكن المشكلة الأولى هي تأخر اللجان في التحليل حيث يمتد ذلك في بعض الأحيان إلى أشهر وسنوات، ولما تتم الموافقة على منح العقد لإحدى الشركات المتنافسة تكون الأسعار قد ارتفعت أو الموديل قد تغير ..الخ، وعند التجهيز هنالك إرهاصات كثيرة يتعرض لها المورد أو المقاول من الموظفين في القطاع الحكومي وفي الموانئ والجمارك والسيطرات، والمشكلة الكبرى هي عند صرف المبالغ للمجهز او المقاول يأتي ليّ الذراع من الموظفين الفاسدين. 

• المصارف الحكومية والأهلية: إن شركات القطاع الخاص في جميع أنحاء العالم تعتمد على المصارف المختلفة للتمويل وتقديم الخدمات لها للعمل على تنفيذ العقود التي بحوزتها إلا في العراق فالمصارف العراقية والأجنبية العاملة في العراق ينصب عملها على شراء الدولار من البنك المركزي العراقي وبيعه بأسعار مجزية تغنيها عن العمل وتقديم الخدمات المصرفية الأخرى، ما أدى إلى عزوف المصارف في العراق عن التعاون مع شركات القطاع الخاص. فإن دور البنك المركزي العراقي مهم في حث المصارف على التعاون مع القطاع الخاص، كي يسهم في تطوير الاقتصاد العراقي من خلال تقديم جميع أنواع الخدمات المصرفية وبكلف مقبولة لكي يكون بإستطاعة الموردين والمقاولين أداء عملهم على أحسن وجه .

• الضرائب: إن الضرائب على شركات القطاع الخاص في العراق غريبة حيث تدخل في مجال العشوائية والانتقائية، كما إنها ليست على أسس ثابتة مثلما هو معمول به في الدول الأخرى، علاوةً على ذلك انتشار الفساد بين عدد من الموظفين الذين يعملون لجيوبهم اكثر من اهتمامهم بتحصيل الضرائب للدولة . كذلك فإن الضرائب على شركات القطاع الخاص في ازدياد ملحوظ سنوياً ما يشل ذلك من حركتها في السوق وعدم امكانها دفع مثل هذه الضرائب لقلة الموارد المالية.

إحصائيات وأرقام صادمة:

يعتبر العراق من أكثر دول منطقة الشرق الأوسط في نسبة البطالة وفقاً لحجم القوى العاملة في البلاد، إذ وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء التابع لوزارة التخطيط العراقية، فإن نسبة البطالة في البلاد وبحسب آخر احصاء بلغت 22.6 %. وعلى الرغم من انفتاح العراق على الأسواق العالمية بعد عام 2003 ورفع الحصار الدولي الذي كان قد فرض على البلاد منذ حرب الخليج الثانية عام 1991، إلا أن البلاد تشهد تراجعاً اقتصادياً مستمراً مع ارتفاع كبير في نسبة الفقر والبطالة.

يعتمد العراق في موازناته الاتحادية على تصديره للنفط بما يقترب من 90%، إلا أن العائدات النفطية لم تستمثر في تحسين واقع الاقتصاد والنهوض به لينافس اقتصاديات دول الجوار على أقل تقدير. وبحسب إحصائيات الجهاز المركزي للإحصاء كشفت عن أن نسبة البطالة بين الشباب للفئة العمرية بين (15- 29) سنة بلغت 22.6% بإرتفاع عن المعدل الوطني بلغ 74%، في حين أن نسبة البطالة لدى الذكور لهذه الفئة العمرية تبلغ 18.1%، في الوقت الذي سجلت فيه البطالة لدى الإناث نسبة 56.3% لذات الفئة.

وليس ببعيد عن نسب البطالة وتبعاتها على العراق، فإن نسبة الفقر بين العراقيين تشكل النسبة الأعلى اقليمياً، إذ وبحسب وزارة التخطيط العراقية فإن المؤشر الرسمي لقياس نسبة الفقر المعتمد يكشف عن أن 22.5% من الشعب العراقي يعيش تحت خط الفقر.

أما البنك الدولي وفي تقرير نشر عام 2018، كشف عن أن عدد سكان العراق يبلغ 38.5 نسمة، وأن معدل الفقر فيه وفقاً لخط الفقر المحدد بـ 3.2 دولار لكل يوم يصل إلى نحو 17.9٪ فيما ترتفع النسبة باحتساب 5.5 دولار دخلا لكل يوم لتصل إلى ما يزيد على 23%.

هذه الأرقام الخطيرة تشير إلى وجود كارثة اقتصادية سيكون لها تأثير سلبي على الطبقات المجتمعية، خصوصاً في ظل انهيار القطاع الخاص وتعرضه لمعوقات وإجراءات تعسفية وقانونية غير منطقية، وهذا يستدعي التحرك الفوري لإيجاد الحلول المناسبة لإنقاذ الواقع الاقتصادي من أزماته.

مؤشرات هامشية القطاع الخاص في العراق:

 ويمكن الإشارة لأبرز المؤشرات التي توضح مدى هامشية القطاع الخاص في العراق من خلال الآتي:

1. مؤشر الحرية الاقتصادية: لا يمكن للقطاع الخاص أن يأخذ دوره الحقيقي في الاقتصاد ما لم تتوفر الحرية الاقتصادية الكافية. وعلى الرغم من تبني العراق الحرية اقتصادياً منذُ عام 2003 إلا إنه على أرض الواقع لا زال يعاني من ضعف الحرية الاقتصادية بسبب الفساد وصعوبة بيئة الأعمال، حيث احتل المرتبة 168 من أصل 180 دولة في مؤشر الفساد، والمرتبة 168 من أصل 190 دولة في مؤشر سهولة أداء الأعمال عام 2018. كلا الأمرين أسهما في صعوبة إيصال البيانات الموثوقة مما جعل العراق لم يدخل ضمن تصنيف مؤشر الحرية الاقتصادية خصوصاً بعد عام 2003.

2. مؤشر الملكية: تُعد الملكية الخاصة من العوامل الرئيسة التي تشجع القطاع الخاص على النشاط الاقتصادي، فكلما يكون للقطاع الخاص الحق في امتلاك وسائل الإنتاج كلما يكون دوره أكبر في النشاط الاقتصادي. وبما أن الدولة تملك أكثر من 80% من الأراضي ، التي تعد من أهم وسائل الإنتاج، وامتلاكها لكثير من الشركات العاملة والمتوقفة، كما وتهيمن على القطاع المصرفي بشكل كبير، بحكم مؤشرات عديدة أبرزها، موجودات المصارف الحكومية أكبر (90%) من موجودات المصارف الأهلية (10%) من مجموع الموجودات في عام 2016، لذلك كان دور القطاع الخاص في العراق دوراً ضئيلاً.

3. مؤشر مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي: يحتل القطاع النفطي نسبة كبيرة في الناتج المحلي الإجمالي العراقي، والتي تتجاوز نسبة الـ 46% منه في حال أُخذت النسبة من الناتج ككل، وتتجاوز نسبة الـ 66% في عام 2018، إذا ما تم احتساب هذه النسبة من القطاعات السلعية بعيداً عن التوزيعية والخدمية. وبما أن القطاع النفطي تسيطر عليه الدولة فالناتج المحلي تقوده الدولة من خلال النفط وليس القطاع الخاص.

4. مؤشر مساهمة القطاع الخاص في الصادرات السلعية: نلاحظ من خلال الميزان التجاري إن الصادرات النفطية تهيمن على الصادرات السلعية، حيث تشكل الصادرات النفطية (النفط الخام والمنتجات النفطية) ما نسبته 99.85% من الصادرات السلعية، وبما أن الدولة تهيمن على الصادرات النفطية، إذن لم يساهم القطاع الخاص في الصادرات السلعية سوى بنسبة ضئيلة جداً لم تُكاد تُذكر.

5. مساهمة القطاع الخاص في راس المال الثابت: كانت نسبة مساهمة القطاع الخاص في تكوين رأسمال الثابت ما يُقارب 59.77% من إجمالي تكوين رأس المال الثابت في حين لم يشكل القطاع الخاص سوى 40.23% في عام 2017   وهذا ما يعني إن الدولة لازالت حاضرة في الاقتصاد العراقي وبنسبة كبيرة.

- يتضح من خلال المؤشرات أعلاه، المتمثلة في ضعف الحرية الاقتصادية والملكية الخاصة وانخفاض مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي والصادرات السلعية وفي تكوين رأس المال الثابت، إن دور القطاع الخاص في العراق هو دور هامشي وليس حقيقي.

- وبناءً على هذا الاستنتاج، لابُد أن يهتم أصحاب القرار في العمل على إصلاح دور الدولة في الاقتصاد وذلك بما يسهم في فسح المجال أمام القطاع الخاص وتشجيعه ليأخذ دوره الحقيقي في الاقتصاد العراقي بدلاً من الدور الهامشي، من أجل تحسين معدلات النمو الاقتصادي وتقليص معدلات البطالة وتحقيق التوازن الداخلي والخارجي. 

القطاع الخاص وسياسات التحفيز المطلوبة:

في أواخر الشهور السابقة شكلت الحكومة العراقية خلية أزمة لمتابعة الوضع الاقتصادي والمالي ورسم السياسات القادرة على التكييف مع الهبوط المتواصل في أسعار النفط، من خلال إطلاق مبادرة جديدة لتطوير القطاع الخاص في سياق المنهاج الحكومي للإصلاح الاقتصادي. مع ذلك، يُشار إلى اخفاق عدد كبير من البرامج الحكومية التي نُفذت خلال العقد المنصرم لدعم القطاع الخاص في العراق وتذليل عقبات انطلاقه، لأنها كانت مجزأة ولا تندرج ضمن استراتيجية مترابطة أو خطة تتضمن إجراءات متعاقبة يمكن أن تستخدمها الحكومة في معالجة المشاكل التي تعرقل ظهور قطاع خاص فاعل.

إن تطوير مكانة وأداء القطاع الخاص يعتبر قضية جوهرية يتوجب أن ترتكز عليها السياسات الاقتصادية من خلال تبني استراتيجية مثلى لتطوير القطاع الخاص تعكس الفهم الصحيح والتصور الواضح لآليات وسبل تفعيل دوره في النشاط الاقتصادي، لذا ينبغي على الحكومة إطلاق حزمة من السياسات والاجراءات المناسبة لتحفيز وتعزيز هذا القطاع في المرحلة الراهنة لعل أبرزها:

• البدء بحوار بين الحكومة والقطاع الخاص، حيث تتشاور الحكومة (مجلس الوزراء ومجلس النواب) مع القطاع الخاص عند وضع سياسات أو قوانين أو أنظمة أو تعليمات تخص الأخير من خلال لقاءات وندوات مشتركة لمراجعة وتبسيط الإطار القانوني والتنظيمي المتعلق بنشاط القطاع الخاص لتذليل العراقيل التي تعيق انطلاقه.

• توفير التمويل الكافي للقطاع الخاص عبر إصدار قوانين جديدة وإزالة التعقيدات الروتينية وتحسين فرص هذا القطاع في الحصول على تمويل ملائم يتناسب والفرص الاستثمارية في البلد، والعمل على استحداث آليات تمويل جديدة تكون متاحة لمعظم الشركات والمؤسسات الخاصة، لاسيما المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

• ضرورة توفير مناخ ملائم ومحفز يساعد على تنشيط القطاع الخاص من خلال توفير البنية التحتية اللازمة والحماية الامنية للمشروعات والمؤسسات العاملة في البلد.

• تبني برامج متقدمة للتدريب والتأهيل تساهم في تمكين قوة العمل العراقية ورفع مستوى مهارتها بحيث تكون هذه البرامج متجانسة ومتناغمة مع متطلبات سوق العمل العراقي، لأجل رفد القطاع الخاص بأيدي عاملة متنوعة المهارات تتلاءم واحتياجات السوق.

• العمل على تسهيل اجراءات منح اجازات الاستثمار وتخصيص الأراضي اللازمة للمشروعات الاستثمارية ومنح اعفاءات ضريبية وحماية جمركية من السلع المماثلة لأجل تمكين القطاع الخاص من النفاذ الى الاسواق المحلية ومنافسة المنتج الاجنبي والاستحواذ على الأسواق المحلية.

• إحداث شراكة بين القطاعين العام والخاص لتحقيق التكامل في النشاط الاقتصادي وبما يخدم كلا القطاعين، ويؤسس لنمو ديناميكي للقطاع الخاص يمكنه من الحصول على فرص أفضل لتوسيع نشاطه ومن ثم تعزيز مكانته وأدائه بما يعود بالفائدة على النشاط الاقتصادي ككل.

• ايجاد سوق تنافسي واجتماعي بعيد عن الاحتكار، من خلال سن قوانين تؤطر عمل الاسواق المحلية وتزيد من كفاءتها في تخصيص الموارد.

الخلاصة... القطاع الخاص ودوره في التنمية و احتواء الموارد البشرية العراقية

جميع المعطيات والمؤشرات الاقتصادية تؤكد بما لا يقبل الشك بأن القطاع الخاص بما يمتلكه من قدرات كبيرة وخبرات ميدانية هو من يحرك عجلة النمو الاقتصادي العراقي، وما تحقق من تطور نوعي في بعض المدن العراقية سواءً في مجال الإسكان وبناء المجمعات السكنية الضخمة، وكذلك المولات والمشاريع الصناعية والغذائية منها والانشائية والقطاع المصرفي والبنوك الأهلية وعلى الرغم من بطئه إلا أنه عكس قدرات القطاع الخاص في بناء الدولة وفي مختلف الظروف.

وبالجانب الأخر ما يزال القطاع العام بمؤسساته الحكومية عاجزاً عن انجاز مشروع واحد سواء خدمي أو إستثماري في أي مجال من المجالات الخدمية والاقتصادية ما ترتب عليه وجود الاف المشاريع المعطلة والمتوقفة وحشود من الموظفين العاطلين عن العمل (البطالة المقنعة)، وذلك بسبب الفساد المستشري وغياب الإرادة الحقيقية والحاسمة من الحكومة ومجلس النواب في تحريك عجلة الإستثمار والتنمية. 

يجب على الدولة العراقية أن تعترف بأن القطاع الخاص أنقذ العراق الجديد ولو بنسبة قليلة من فضيحة الفشل التي تسببها القطاع الحكومي طوال 17 عاماً الماضية، ولكن الفشل الأكبر يكمن في إهمال الحكومة للقطاع الخاص وعدم منحه مساحة أوسع لإعادة إعمار البنى التحتية التي ما زالت تفتقد لأي مقومات النهوض، وحتى المشاريع التي تنفذها الشركات والمستثمرين تخضع لشروط ومعوقات عديدة، فضلاً عن أساليب الابتزاز المالي لتسهيل عملها. 

واليوم يستطيع القطاع الخاص أن يؤدي وظيفتين مهمتين الأولى هي إنجاز المشاريع الحيوية الكبيرة والشروع بإعادة العمل بالمشاريع المعطلة والمتلكئة، والوظيفة الآخرى هي التخفيف من حدة البطالة التي باتت تتخم البلاد وتعمق أزماتها، فسوق العمل مع غياب الخطط والاستراتيجيات الحكومية لم يعد يتسع إلا للقطاع الخاص الذي بإمكانه أن يوفر آلاف فرص العمل للخريجين والمهنيين وأصحاب الخبرات الخاصة وفق خطط تدفعه إلى إستقطاب العمالة المحلية على حساب العمالة الأجنبية من خلال منح الامتيازات المشجعة والداعمة للشركات، وذلك من أجل توظيف العمالة المحلية من خلال تخصيص موازنة خاصة للعاملين بالقطاع الخاص ومنح نصف الأجور الشهرية للعمال الذين يعملون في مشاريع من ذات المحافظة أو المدينة التي يسكنون فيها، وهذا الأمر ليس بالجديد وتعتمده العديد من البلدان التي يحتل فيها القطاع الخاص مساحة واسعة، فضلاً عن تفعيل قانون الضمان الاجتماعي لضمان الحقوق التقاعدية لموظفي القطاع الخاص وخلق بيئة الثقة في العمل خارج أسوار التوظيف الحكومي.

أخيراً لا بُد أن تعلن أجهزة القطاع العام المختصة بالتنمية والاقتصاد عجزها لحد الآن عن وضع رؤية فعلية للإنطلاق بعمليات الإعمار والنهوض، وجميع الرؤى التي تم طرحها بالسنوات الماضية ما هي إلا افكار وخطط وهمية لم يتقبلها الواقع الفعلي، لذلك ظّلت مجرد أفكار مكتوبة على ورق ولم تترجم بشكل واقعي مع غياب تام للقيادة القادرة على إدارة ملف الإعمار والتنمية بشكل صحيح، ما يؤدي بالضرورة إلى تحسين وتوفير العيش الكريم للمواطن العراقي.

جميع الدول التي شهدت نهضة عمرانية واقتصادية اعتمدت على القطاع الخاص في جميع مراحل النهوض، والمطلوب من الدولة العراقية أن تركن القطاع العام والعقول الحكومية القديمة جانباً وتمضي نحو الاهتمام الجدي بالقطاع الخاص ومنح الثقة لرجال الأعمال الذين يمتلكون خبرة وتجربة ناجحة من أجل اعادة إعمار الوطن بطريقة احترافية، والقضاء التام على أكبر ثلاث مشكلات تعاني منها البلاد البطالة، الفساد، والمشاريع المعطلة.

 

دكتوراه في إدارة الأعمال*

 

 

 

 

 

عدد المشـاهدات 1047   تاريخ الإضافـة 17/11/2020
أضف تقييـم
تواصل معنا
 07810146125
 info@Economy-News.net
الثلاثاء 2020/11/24   توقيـت بغداد
تابعنا على