إقليم كردستان قد يواجه ضربة اقتصادية جديدة نتيجة لعرض دانة غاز أصولها للبيع
أضيف بواسـطة mohameed

الاقتصاد نيوز _ بغداد

أعلنت شركة دانة غاز الاماراتية العاملة في قطاع الغاز الطبيعي في منطقة الشرق الأوسط، حصول الشركة خلال اجتماع الجمعية العمومية السنوي على موافقة المساهمين للبدء في إعداد دراسة جدوى لبحث إمكانية فصل أعمال التنقيب والإنتاج في شركة مستقلة جديدة، بحيث يتم إدراجها هي الأخرى في سوق أبو ظبي للأوراق المالية.

وهذا يعني أن الشركة تنوي بيع أصولها، بسبب خسائر تعاني منها في الآونة الأخيرة.

وقالت الشركة، فى بيان لها عبر موقعها الالكترونى، بموجب ذلك، سيمتلك المساهمون الحاليون أسهماً في شركتين منفصلتين تختص إحداهما في أعمال التنقيب والإنتاج، التي تشمل عمليات الشركة في إقليم كردستان العراق ومصر؛ وتختص الأخرى في أعمال النقل والمعالجة، التي ستضم عمليات مشروع غاز الإمارات والمرتبط بقضية التحكيم التي قرار التعويض بخصوصها.


ودانة غاز هي شركة قطاع خاص وعاملة في مجال الغاز الطبيعي في منطقة الشرق الأوسط، وتأسست في ديسمبر من عام 2005، وهي مدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية.

وكانت شركتا دانا غاز والهلال قد طالبا قبل حكومة الاقليم بمبلغ 11 مليار دولار كتعويض عن خسائر لحقت بها نتيجة لعدم تسديد حكومة الاقليم مستحقاتها المالية للسنوات السابقة، كما انها تمكنت في عام 2015 من كسب دعوى اخرى اقامتها ضد حكومة الاقليم في لندن، حصلت بموجبها على مبلغ ملياري دولار كتعويض عن عدم التزام حكومة الاقليم ببنود العقد الذي وقعته الشركة معها للاستثمار في مجالات الطاقة بالإقليم.

وتسدد حكومة إقليم كردستان ديون الشركات الإماراتية على دفعات، إلا أن خسائر الشركة تدفعها الآن إلى بيع أصولها للتخفيف من الخسائر المستمرة التي تعاني منذ عام ٢٠٠٧.

وإذا ما تعطّلت أعمال دانة غاز، أو سعت إلى تغيير بنود العقود المبرمة مع الحكومة الكردية، فإن إقليم كردستان سيواجه ضربة جديدة للاقتصاد.

ويرى خبراء أن إقليم كردستان العراق يملك الاقتصاد الأكثر ضعفا في الشرق الأوسط ـ حيث لا يتمتع بالنفاذ إلى أي من احتياطيات العراق السيادية البالغة 60 مليار دولار، وهو مثقل بالديون التي قد تتجاوز 10 مليارات دولار أو حوالي 70 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، كما أنه غير قادر على التفاوض على القروض السيادية أو حزم المساعدة.

وبدأ إقليم كردستان العراق يتخلف عن تسديد دفعات مستحقة للمستثمرين في أواخر عام 2019 نتيجة لانخفاض أسعار النفط.

ويرجّح مراقبون أن يعاني إقليم كردستان أوضاعاً اقتصادية كارثية نتيجة للديون المتراكمة ومطالبة الشركات الاستثمارية بديونها التي من المتوقع أن تعجز حكومة الإقليم عن تسديدها.

وسبق لإقليم كردستان أن شهد تظاهرات واسعة خلال العامين الماضيين بسبب الأزمة الاقتصادية، إلا أن قوات الأمن الكردية واجهتها بالعنف.

ويرى مراقبون أن إقليم كردستان سيواجه عجزاً في تسديد رواتب الموظفين، وهو ما يعني ازدياد الغضب في الشارع وقد يؤدي إلى في النهاية إلى انفجار أزمة اجتماعية.

عدد المشـاهدات 621   تاريخ الإضافـة 24/04/2020 - 13:53   آخـر تحديـث 02/03/2021 - 17:56   رقم المحتوى 19946
جميـع الحقوق محفوظـة
© www.Economy-News.net 2016