القروض الخارجية

الاقتصاد نيوز/ بغداد...



ياسر المتولي

يثير الرقم الذي بلغته الديون الخارجية بذمة العراق جدلا واسعا بين الاوساط الاقتصادية وتفسيرات ورؤى عديدة ومخاوف مشروعة
وتحذر من مخاطرها على مستقبل الاجيال.
وهناك انقسام في رؤى الخبراء ازاء القروض الخارجية ففيما يذهب فريق معها ويقر بجدولها نظرا لما يمر به العراق من ظروف عصيبة ومالية في ظل ظروف مواجهة شرسة لعدوان( داعش) البغيض مع تناقص موارد البلد المالية جراء تراجع اسعار النفط.
 فأصحاب هذه النظرة يعتقدون ان لا سبيل للحل بدون الاقراض الخارجي لحل المشاكل انيا دون النظر الى ما ستخلفه هذه الديون.
في المقابل هناك رؤى مغايرة تقف بالضد من فكرة الفريق الاول الى القروض الخارجية فهي تبحث عن الآثار السلبة على مستقبل اقتصاد البلد واجيالها الامر الذي يحتاج الى تفعيل الاداء في البحث عن البدائل لمواجهة التحديات.
ويحذر اصحاب هذا الفريق من تداعيات القروض على العراق بسبب توقعات بعدم المقدرة على تأدية التزاماته في سداد ما بذمته من ديون متراكمة وفوائدها.
ومع ان الفريقين يعتمدان على تحليل الواقع والاقرار على وفق مزايا وعيوب الاقراض الخارجي بما يتيح للمحللين البناء والتأسيس على اي رؤى ادق للفريقين واصدق.
هنا المطلوب من السياسيين وخبراء الاقتصاد الانتباه لخطورة الموقف وان تتحد الرؤى والمواقف للاخذ بمحمل الجد ابعاد ومخاطر هذا التوقع.
وللحقيقة نقول: ان على الاجهزة المعنية ان تنظر الى خطورة الموقف وان لاتنساق دائما وراء شروط المؤسسة الدولية خصوصا اذا لمسوا انها شروط اذعان لاشروط اصلاحية مقابل القروض مهما كان الثمن لان العراق واستقلاله اغلى من اي ثمن.
ونحن نعيش في بلد يعد من اغنى عشرة بلدان في العالم يجب ان ندرك ان الحاجة باتت ملحة الى خطط ستراتيجية تساهم في انعاش الاقتصاد الوطني عبر استثمار الكم الكبير من الثروات الطبيعية والبشرية التي تخلق دورة راسمال فاعلة داخل البلد تعزز بموارد خارجية وبذلك يمكن ان نساهم في خلق كتلة اقتصادية فاعلة اقليمياً ودوليا. 
وهنا يمكن ان تتضافر جهود القطاعين العام والخاص في تكثيف الجهود لتطوير الواقع الاقتصادي وابعاد العراق عن شبح الديون الخارجية.



mm

مشاهدات 1100
أضيف 2017/03/26 - 11:42 AM
تحديث 2022/09/28 - 5:46 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 4798 الشهر 4798 الكلي 2655462
الوقت الآن
السبت 2022/10/1 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير