
حذّر محللون ومصنّعون من أن على المستهلكين الاستعداد لارتفاع في أسعار هذا العام بنسبة تصل إلى 20%، للهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر والأجهزة المنزلية، وذلك نتيجةً لزيادة الطلب على الذكاء الاصطناعي الذي يرفع تكلفة رقائق الذاكرة المستخدمة في الإلكترونيات.
وحذّرت شركات تصنيع الإلكترونيات الاستهلاكية، بما فيها ديل ولينوفو وراسبيري باي وشاومي، من أن نقص رقائق المعالجات سيزيد على الأرجح من ضغوط التكاليف ويجبرها على رفع الأسعار، حيث يتوقع المحللون زيادات تتراوح بين 5 و20%.
ونقلت جريدة "فايننشال تايمز" البريطانية، في تقرير اطلعت عليه "العربية Business"، عن جيف كلارك، الرئيس التنفيذي للعمليات في ديل، قوله إن الشركة لم تشهد قط "ارتفاعاً في التكاليف بهذه الوتيرة الحالية، وأن التأثير سيطال المستهلكين حتماً".
ووصفت شركة راسبيري باي البريطانية، المتخصصة في صناعة أجهزة الكمبيوتر، ضغوط التكاليف بأنها "مؤلمة" عندما رفعت أسعار أجهزة الكمبيوتر في ديسمبر الماضي، بينما قامت لينوفو، أكبر شركة مصنعة لأجهزة الكمبيوتر في العالم، بتخزين رقائق الذاكرة والمكونات الأساسية الأخرى، وفقاً لما صرّح به المدير المالي وينستون تشينغ لتلفزيون "بلومبرغ" في نوفمبر الماضي.
وأدى التوسع العالمي في مراكز البيانات لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي إلى زيادة الطلب على رقائق الذاكرة المتطورة ذات النطاق الترددي العالي، مما دفع مصنعي الرقائق إلى تقليل التركيز على أشباه الموصلات منخفضة التكلفة المستخدمة في الإلكترونيات الاستهلاكية، وفقاً لما نقلت "فايننشال تايمز" عن محللين.
وقد تسبب ذلك في نقص رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (DRAM)، المستخدمة في كل شيء من السيارات إلى أجهزة الكمبيوتر لتخزين البيانات مؤقتاً، ونتيجة لذلك، قامت الشركات بتخزين الرقائق، مما أدى إلى ارتفاع أسعار أشباه الموصلات.
ويقول دانيال كيم، المحلل في ماكواري: "نشهد بالفعل نقصاً في الإمدادات على نطاق واسع. السوق في حالة اضطراب، حيث يشعر المشترون بالذعر وهم يكافحون لتأمين كمية كافية من الذاكرة مهما كانت استعداداتهم للدفع".
وتوقعت شركة أبحاث السوق (TrendForce) أن ترتفع أسعار ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (DRAM)، بما في ذلك رقائق (HBM)، بنسبة تتراوح بين 50 و55% في الربع الأخير من عام 2025 مقارنةً بالربع السابق.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام