
تشهد روسيا واحداً من أقسى الأعوام اقتصادياً منذ بدء حرب أوكرانيا، ليس على خط المواجهة، بل داخل البيوت والمتاجر والمصانع. فعلى الرغم من خطاب الكرملين الذي يؤكد "صمود الاقتصاد"، بدأت علامات التراجع تتجلى بوضوح في حياة الروس اليومية.
شملت هذه الآثار ارتفاع الأسعار، تقلّص القدرة الشرائية، هبوط المبيعات، وتراجع الإنتاج الصناعي بشكل ينذر بتحول أكبر في المشهد الاقتصادي.
وتظهر الأرقام تراجع مبيعات الحليب 8%، الأرز 10%، فيما تراجعت مبيعات اللحوم بنسب تراوحت بين 8% و10%.
المواطنون باتوا يشترون كميات أقل من الفواكه والخضروات، في وقت ترتفع فيه فواتير البقالة بوتيرة أسرع من نمو الرواتب.
ومع التضخم المتسارع، اضطرت الحكومة إلى رفع ضريبة القيمة المضافة، "ضريبة التكنولوجيا"، والرسوم على السيارات ما زاد العبء على المواطن والقطاع الصناعي معاً.
ويشكل انخفاض الإيرادات بأكثر من 20% ضغطاً على الميزانية الفيدرالية، في وقت ترتفع فيه تكلفة الحرب التشغيلية.
إلى جانب المشاكل الاقتصادية، تعيش عدة مناطق روسية ليالٍ متوترة مع تزايد ضربات المسيّرات التي تستهدف محطات الطاقة، ما يخلق حالة عدم يقين ويضغط على شبكة الكهرباء وسلاسل الإمداد.
وتتضخم الفاتورة الاقتصادية، والخبراء يحذّرون من انتقال روسيا إلى مرحلة "الركود العميق" إذا استمرت الضغوط على نفس الوتيرة.
ويتردد سؤال اليوم في الأسواق العالمية: هل يقترب الاقتصاد الروسي من لحظة الحقيقة؟، أم أن موسكو ستتمكن من امتصاص الصدمة كما فعلت في السنوات الماضية؟
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام