أشارت تقديرات البنك المركزي الألماني إلى إمكانية عودة الاقتصاد الألماني إلى تحقيق نمو طفيف على الأقل في الربع الأول من العام الجاري، وذلك بعد عامين من الركود.
وكتب البنك في أحدث تقاريره الشهرية أن القطاع الصناعي وقطاع البناء أسهما في زيادة الإنتاج في يناير الماضي، مشيرا إلى أنه في حين شهدت الصناعة انتعاشًا بعد الضعف الذي سجلته في نهاية العام الماضي، استفاد قطاع البناء في بداية العام من الظروف الجوية الملائمة.
في المقابل، لم يقدم الاستهلاك الخاص أي محفزات للنمو، وفقًا للبنك المركزي الألماني، لافتا إلى شعور الأفراد بالقلق بشأن وظائفهم وميلهم إلى تقليل الإنفاق.
ومع ذلك، توقع البنك أن يشهد قطاع الخدمات نموًا طفيفًا في الربع الأول.
كما يتوقع الاقتصاديون محفزات نمو ملموسة بفضل حزمة الديون الفيدرالية البالغة قيمتها مليارات اليوروهات، والتي تشمل زيادات كبيرة في الإنفاق على الدفاع والبنية التحتية وحماية المناخ.
وهكذا تحسنت الحالة المعنوية بين الشركات، وهو ما أظهره مؤخرًا ارتفاع مؤشر المناخ الاقتصادي لمعهد "زد إي دبليو" في مانهايم.
وفي المقابل، رأى البنك أن من الممكن للحزمة المالية المشتركة التي أعدها الاتحاد المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي (المحتمل أن يُكَوِّنَا الحكومة الائتلافية الجديدة في ألمانيا) أن "تعطي دفعة أقوى للاقتصاد في السنوات القادمة".
وبوجه عام لا تزال التوقعات الخاصة بأداء الاقتصاد الألماني، قاتمة. فقد خفض معهد إيفو توقعاته لنمو أكبر اقتصاد في أوروبا خلال العام الحالي إلى 0.2 بالمئة، وهو نصف التقديرات السابقة، وذكر المعهد أن معدل النمو لن يصل إلى 0.8 بالمئة قبل عام 2026.
أما منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ، فتتوقع أن يحقق الاقتصاد الألماني نموا بمعدل 0.4 بالمئة في عام 2025.
الجدير بالذكر أن الاقتصاد الألماني انكمش بنسبة 0.2 بالمئة في العام الماضي، وكان هذا هو العام الثاني على التوالي الذي ينكمش فيه اقتصاد ألمانيا. ومن المقرر أن ينشر مكتب الإحصاء الفيدرالي بيانات الأداء الاقتصادي للربع الأول في نهاية أبريل المقبل.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام