أسعار الغاز في أوروبا تواصل الصعود وتتخطى حاجز 650 دولارا   الإقتصاد نيوز   الرئاسة البولندية: النخبة الأوكرانية لا ترغب بانضمام بلادها إلى الاتحاد الأوروبي   الإقتصاد نيوز   كيف نخرج نفطنا من عنق الزجاجه؟   الإقتصاد نيوز   العراق والاردن يبحثان مشروع انبوب نفط البصرة - العقبة والربط الكهربائي   الإقتصاد نيوز   سوريا تعلن السماح لشاحنات نقل النفط العراقي بمتابعة سيرها بعد استكمال أوراقها   الإقتصاد نيوز   محافظة بغداد يمنح الشركات المتلكئة في مشاريع مداخل بغداد مهلة شهر ويهدد بإجراءات قانونية   الإقتصاد نيوز   الكمارك تعلن الإفراج عن سائقي صهاريج عراقيين كانوا محتجزين في سوريا   الإقتصاد نيوز   الزيدي من واشنطن: الحكومة ماضية في برنامجها للإصلاح الاقتصادي وإنعاش القطاعات ذات الجذب الاستثماري   الإقتصاد نيوز   كردستان العراق تخطط لبناء "24" سدا جديدا   الإقتصاد نيوز   "شيفرون" تقترب من إدارة "غرب القرنة 2" وخطة لرفع إنتاجه إلى 850 ألف برميل يوميًا   الإقتصاد نيوز  
البنك المركزي الاوروبي بين مخاوف التشديد وآثار التيسير
مقر الاتحاد الاوربي

          في بيان له قبل اسبوع أعلن البنك المركزي الأوروبي إنه وصل للنقطة التي يمكنه عندها وقف رفع أسعار الفائدة مؤقتاً وتقييم تأثير تشديده للسياسة النقدية.

 ذلك انه قد بلغ مستوى مقبولا الى حد ما في اداة الفائدة الكابحة للتضخم، فبعد الشروع في تشديد سياسته النقدية غير التقليدية منذ الربع الثاني للعام الماضي وحتى الاسبوعين الاخيرين ، قد اتضحت آثار التشديد في انخفاض الإنتاج بمنطقة اليورو للعشرين  دولة باتجاه 0.1% خلال الربع الثالث من السنة الجارية،مما اجبر البنك المذكور على تجميد زيادة معدلات الفائدة للحفاظ على مستويات النشاط الكلي في حدودها التي تضمن عدم اختلال القطاع السلعي والخدمي وابقائه متوازنا عند النقطة التي استقرت عندها مستويات الدخل الحقيقي للافراد والوحدات الاقتصادية طبقا للشكل الذي  يعزز من استقرار ميزانياتها العمومية عند الوضع المسيطر عليه من دون ارباك او خلل يعيق الاتساق بين الكميات النقدية والحقيقية .

         ان مستوى الفاعلية للسياسة النقدية للبنك الاوروبي لايزال واقعا بين مطرقة ارتفاع معدلات التضخم وسندان الركود المتوقع نتيجة سياسات التشديد عبر الفائدة و تباطؤات آثار الفعل ومديات استجابة الاقتصاد للاجراءات النقدية، ونتيجة لعوامل خارجية تتاطر في الابعاد الجيوسياسية للحرب الاوكرانية والحرب التي تلتها في غزة، فان ثمة مخاوف حقيقية يواجهها صناع السياسة النقدية حول وضوح المشهد الاقتصادي فيما يتعلق بمعدلات النمو التي هي الاخرى تمارس دورا سلبيا في مستويات النشاط والاستجابة لتغيرات الفائدة .

وعلى الرغم من تلمس بعض الآثار الايجابية لسياسة التشديد المذكورة في تحسن الدخل الحقيقي  للمستهلكين وانخفاض الرقم القياسي لاسعار المستهلك عند المتوسط ، فان مصادر قريبة من لجنة السياسة النقدية للبنك الاوروبي قد أعلنت الاسبوع الماضي انها لاتستبعد التلويح بالتشديد من جديد ان استوجب ذلك .وهو ما اكدته اشارات البنك الالماني من ان التيسير النقدي قد يحمل معه آثارا تضخمية على المستوى العام للاسعار وعلى حركة النظام السعري بهيكله العام .

لذا يمكننا القول بان البنك المركزي الاوروبي قد لايستمر في سياسته التشديدية خوفا من الركود وكذلك لا يمكن له الدخول في التيسير خوفا من التضخم. وهذه المعادلة الصعبة هي التي توضح ان مدى تبني البنك الاوروبي لهدف الحفاظ على تضخم متدن ومعتدل بديلا عن الاستقرار المالي الذي يتراجع بمقدار رفع الفائدة ، قد يتعارض مع استمرار التشديد النقدي ورفع القائدة في الاسواق المالية الاوروربية على الاقل حتى ابريل نسيان المقبل طبقا لمؤشرات السوق .

hameedhaitham3@gmail.com


مشاهدات 3016
أضيف 2023/12/11 - 5:29 PM