وزير المالية: الحكومة ماضية في دعم القطاع الخاص وتوسيع دوره في الاقتصاد العراقي   الإقتصاد نيوز   رئيس الوزراء يصل باريس   الإقتصاد نيوز   وزير النفط يرعى توقيع اتفاقية تقديم الاستشارة الفنية مع شركة شيفرون   الإقتصاد نيوز   إسبانيا تعلن عدد المهاجرين العائدين من سبتة إلى المغرب خلال شهر   الإقتصاد نيوز   شراكة سورية سعودية لرقمنة قطاع المشتقات النفطية في سوريا   الإقتصاد نيوز   الغارديان: الزيدي يقود حملة غير مسبوقة لتفكيك الإمبراطوريات المالية للأحزاب في العراق   الإقتصاد نيوز   312 مليار دولار.. نمو قياسي للتبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات ودول "بريكس"   الإقتصاد نيوز   الهند تدين استهداف سفينة قبالة عُمان وتؤكد فقدان أحد مواطنيها   الإقتصاد نيوز   العراق يطرح رؤيته لتطوير سوق العمل ومواكبة التحول الرقمي في مؤتمر العمل العربي   الإقتصاد نيوز   خلال آب.. النقل البري ينجز 1239 نقلة بأكثر من 52 ألف طن   الإقتصاد نيوز  
البنك المركزي الاوروبي بين مخاوف التشديد وآثار التيسير
مقر الاتحاد الاوربي

          في بيان له قبل اسبوع أعلن البنك المركزي الأوروبي إنه وصل للنقطة التي يمكنه عندها وقف رفع أسعار الفائدة مؤقتاً وتقييم تأثير تشديده للسياسة النقدية.

 ذلك انه قد بلغ مستوى مقبولا الى حد ما في اداة الفائدة الكابحة للتضخم، فبعد الشروع في تشديد سياسته النقدية غير التقليدية منذ الربع الثاني للعام الماضي وحتى الاسبوعين الاخيرين ، قد اتضحت آثار التشديد في انخفاض الإنتاج بمنطقة اليورو للعشرين  دولة باتجاه 0.1% خلال الربع الثالث من السنة الجارية،مما اجبر البنك المذكور على تجميد زيادة معدلات الفائدة للحفاظ على مستويات النشاط الكلي في حدودها التي تضمن عدم اختلال القطاع السلعي والخدمي وابقائه متوازنا عند النقطة التي استقرت عندها مستويات الدخل الحقيقي للافراد والوحدات الاقتصادية طبقا للشكل الذي  يعزز من استقرار ميزانياتها العمومية عند الوضع المسيطر عليه من دون ارباك او خلل يعيق الاتساق بين الكميات النقدية والحقيقية .

         ان مستوى الفاعلية للسياسة النقدية للبنك الاوروبي لايزال واقعا بين مطرقة ارتفاع معدلات التضخم وسندان الركود المتوقع نتيجة سياسات التشديد عبر الفائدة و تباطؤات آثار الفعل ومديات استجابة الاقتصاد للاجراءات النقدية، ونتيجة لعوامل خارجية تتاطر في الابعاد الجيوسياسية للحرب الاوكرانية والحرب التي تلتها في غزة، فان ثمة مخاوف حقيقية يواجهها صناع السياسة النقدية حول وضوح المشهد الاقتصادي فيما يتعلق بمعدلات النمو التي هي الاخرى تمارس دورا سلبيا في مستويات النشاط والاستجابة لتغيرات الفائدة .

وعلى الرغم من تلمس بعض الآثار الايجابية لسياسة التشديد المذكورة في تحسن الدخل الحقيقي  للمستهلكين وانخفاض الرقم القياسي لاسعار المستهلك عند المتوسط ، فان مصادر قريبة من لجنة السياسة النقدية للبنك الاوروبي قد أعلنت الاسبوع الماضي انها لاتستبعد التلويح بالتشديد من جديد ان استوجب ذلك .وهو ما اكدته اشارات البنك الالماني من ان التيسير النقدي قد يحمل معه آثارا تضخمية على المستوى العام للاسعار وعلى حركة النظام السعري بهيكله العام .

لذا يمكننا القول بان البنك المركزي الاوروبي قد لايستمر في سياسته التشديدية خوفا من الركود وكذلك لا يمكن له الدخول في التيسير خوفا من التضخم. وهذه المعادلة الصعبة هي التي توضح ان مدى تبني البنك الاوروبي لهدف الحفاظ على تضخم متدن ومعتدل بديلا عن الاستقرار المالي الذي يتراجع بمقدار رفع الفائدة ، قد يتعارض مع استمرار التشديد النقدي ورفع القائدة في الاسواق المالية الاوروربية على الاقل حتى ابريل نسيان المقبل طبقا لمؤشرات السوق .

hameedhaitham3@gmail.com


مشاهدات 3071
أضيف 2023/12/11 - 5:29 PM