نافذة العملة الاجنبية واستقرار سعر صرف الدينار

 

اثمرت اجراءات البنك المركزي والحزم الثلاثة التي إصدرها لتسهيل الحصول على العملة الاجنبية لاغراض التجارة الخارجية وتغطية نفقات السفر والعلاج والدراسة للمواطنيين والالتزام الدقيق للمصارف بتعليمات وضوابط التحويل الخارجي لعام 2023 وتعليمات العناية الواجبة وقيام ادارات البنك المركزي بتفكيك العقبات التي تواجه عمليات التحويلات الخارجية بالتعاون مع الجهات الدولية الامر الذي ادى الى دخول اعداد جديدة من التجار والمستوردين الى المنصة الالكترونية مما رفع من معدلات مبالغ الحوالات الخارجية في نافذة بيع العملة الاجنبية والتي تراوحت بين 150_200 مليون دولار يوميا وانعكس ذلك على ردم جزء من الفجوة بين السعر الرسمي والسعر الموازي لسعر صرف الدينار مقابل الدولار الامريكي ونتوقع خلال الفترة المقبلة ان يستمر تعافي الدينار وترتفع قيمته الشرائية في السوق كما نتوقع ان تستمر جهود البنك المركزي باصدار حزم جديدة لتسهيل عمليات التحويل الخارجي .

ان الشيء المهم في ارتفاع مبيعات نافذة العملة الاجنبية هو التاكد 100%بان جميع الحوالات الخارجية التي تتم وفقا للمنصة الالكترونية هي حوالات سليمة حسب المعايير الدولية وأن نافذة بيع العملة الأجنبية مؤشر اقتصادي يحقق أحد أهداف السياسة النقدية. وإن “توجيه الاتهامات الى البنك المركزي والمصارف بهدر العملة الأجنبية من دون أدلة تثبت وجود شبهات فساد أو عملية غسل للأموال أو تهريب للعملة ، وأن الطرح الذي يقول إن بيع العملة هو هدر للمال العام فهذا توصيف لا يمت للعملية الاقتصادية بصلة”.

ولابد من الاشارة ان “عملية نافذة بيع العملة بدأ البنك المركزي بتنفيذها بتاريخ 4/10/2004 تنفيذاً للمادة 28 من قانون البنك المركزي رقم 56 لسنة 2004 والتي تتيح للبنك المركزي بيع وشراء العملة الأجنبية ،وقد استمر العمل بهذه العملية لتلبية احتياجات وزارة المالية من العملة المحلية لأغراض الموازنة التثشغيلية بشراء الدينار من الجمهور لغرض السيطرة على مناسيب السيولة وهو ما يعرف بعملية التعقيم النقدي من جهه ولتدوير الدينار واعادة بيعه لوزارة المالية لاغراض دفع الرواتب والاجور وتأمين النفقات الحكومية وكذلك تلبية وتغطية الاستيرادات ،والمحافظة على استقرار سعر الصرف المستهدف من البنك المركزي” .

وأن “نافذة بيع العملة الأجنبية تعتبر من أكبر عمليات السوق المفتوحة في السيطرة على مناسيب السيولة المحلية ووضع الفائض النقدي في مساراته السليمة وهو مؤشر اقتصادي جيد ويحقق أحد أهداف السياسة النقدية وهذا ينسجم مع مايمارسه “البنك المركزي العراقي من وظائف متعددة الأبعاد ،فهو معني بالاستقرار المالي وإدارة نظام المدفوعات ،وإدارة الاحتياطات الأجنبية وترخيص ومراقبة المصارف والمؤسسات المالية ، ويتولى وضع الضوابط الوقائية، إضافة الى مهام أخرى تتعلق بالإصدار النقدي ونشر البيانات والمؤشرات والتنبؤات الاقتصادية”.

وأن “المهام الأساسية التي يقوم بها البنك المركزي هو إدارة السياسة النقدية التي تهدف للسيطرة على التضخم وتحفيز الاقتصاد وتوازن ميزان المدفوعات وتحقيق الاستقرار النقدي”.


مشاهدات 1601
أضيف 2023/04/09 - 10:27 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 3177 الشهر 20035 الكلي 7297428
الوقت الآن
السبت 2024/3/2 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير