وكالة الإقتصاد نيوز

تقرير دولي يكشف كميات الغاز المهدورة في العراق.. تكفي لانارة ثلاثة ملايين منزل


كشف تقرير اقتصادي دولي عن حراك عراقي لاستغلال الغاز المصاحب وعدم هدره، لافتاً إلى أن هذا الإجراء سوف يساعد في حل الأزمة الكهربائية ويمكن أن يأتي بموارد مالية جديدة عبر تصدير الفائض منه. وذكر تقرير لموقع، (أويل برايس)، لأخبار النفط والغاز، أن "العراق ما زال يعتمد بنسبة 40 % في تأمين احتياجاته من الطاقة الكهربائية والغاز المشغل لمحطات التوليد على إيران".

وأشار، إلى "إمكانية توفير كميات هائلة من الغاز الذي يتم حرقه في الحقول وتصنيعه، هي كبيرة مع وجود كثير من الشركات العالمية التي تريد تنفيذ هذه المشاريع".

وأضاف التقرير، أن "الحل يكمن في ان يوقف العراق حرق الغاز المصاحب في حقوله النفطية"، داعياً إلى "تجميعه وتصنيعه ليتم استخدامه في محطات توليد الكهرباء وتصدير الفائض منه ليشكل موردا آخر لخزينة الدولة".

ولفت، إلى أن "الأسبوع الماضي شهد نوعاً من هذا التحرك الستراتيجي مع موافقة وزارة النفط على زيادة كميات تجميع ومعالجة الغاز المصاحب في حقل الزبير النفطي ليصل الى 147 مليون قدم مكعب يومياً".

وأوضح التقرير، أن "مدير عام شركة غاز الجنوب حمزة عبد الباقي سلط الضوء على هذا الموضوع".

ونقل عن عبد الباقي القول، إن "المشروع يهدف الى زيادة عدد أجهزة الضخ في محطة عزل غاز حمّار مشرف الى احدى عشر مضخة والتي ستساهم بزيادة سعة عملية الضخ من 35 مليون قدم مكعب الى 147 مليون قدم مكعب يومياً".

ونوه التقرير، إلى أن "هذا المشروع، إذا ما تم المضي قدماً، فأنها ستكون بداية جيدة في توسعة الطاقة الاستيعابية لجمع وتصنيع الغاز المصاحب واستخدامه في مجالات تصب بمصلحة العراق بدلا من هدره وحرقه عند آبار النفط".

وبين، أن "الشيء المجهول بالنسبة لكثير، هو الرقم القياسي المفزع لكميات الغاز القياسية التي يتم حرقها في وقت وقعت بغداد مبادرة الأمم المتحدة والبنك الدولي للوصول الى مرحلة الصفر في الحرق الروتيني للغاز المصاحب لإنتاج النفط بحلول العام 2030".

ويواصل التقرير، أن "كميات الغاز التي تم حرقها قد بلغت في ذلك الوقت، بحدود 17.37 مليار متر مكعب وهي ثاني أكبر كمية تم حرقها من الغاز بعد روسيا".

وأورد، أن "العراق ما يزال ثاني أكبر دولة في العالم بعد روسيا بحرق الغاز، رغم تناقص كميات الغاز المحروقة الى ما يقارب من 16 مليار متر مكعب".

وشدد التقرير، على أن "هذه الكميات الهائلة المحروقة من الغاز كانت ستكفي لمد ثلاثة ملايين بيت بالكهرباء ليل نهار سنوياً".

ورأى، أن "هذا قد يكون عامل تخفيف مهم لما يعانيه العراق من انقطاع مستمر للطاقة الكهربائية رغم امتلاكه خامس أكبر احتياطي للنفط الخام في العالم ويحتل المرتبة 12 كأكبر احتياطي للغاز في العالم باحتوائه على ما يقارب من 131 تريليون قدم مكعب".

وأفاد التقرير، بأن "وزارة النفط كانت قد أعلنت في العام 2020 انها وقعت صفقة مع شركة (بيكر هيوز) الأميركية للنفط لجمع وتصنيع الغاز المصاحب من حقلي نفط الغراف والناصرية في محافظة ذي قار".

وتابع، أن "الصفقة كانت تهدف الى زيادة انتاج الغاز في الحقلين من 20 قدم مكعب الى 200 مليون قدم مكعب وذلك خلال المرحلة الأولى من اعمال التطوير".

ويواصل التقرير، أن "القدرة الكامنة لجمع وتصنيع الغاز في العراق تبقى عالية مع وجود العديد من الشركات التي تريد تنفيذ هكذا مشاريع للعراق بضمنها شركة (بيكر هيوز)".

واستطرد، أن "المرحلة الأولى من خطة مشروع حقل الناصرية، التي ستكون مشابهة لحقل الغراف، ستشتمل على نصب معدات متطورة لمعالجة الغاز في مجمع الغاز الطبيعي الموحد في الحقل وتعمل على تجفيف وضغط الغاز المصاحب لتوليد أكثر من 100 مليون قدم مكعب باليوم".

وأوضح التقرير، أن "المرحلة الثانية ستشتمل على توسيع محطة الناصرية لتصبح منشأة غاز سائل طبيعي متكاملة تعمل على جمع وتصنيع 200 مليون قدم مكعب باليوم من الغاز الجاف والسائل والمكثف".

وأكد، أن "كل هذا الإنتاج سيذهب للاستهلاك المحلي في تشغيل محطات توليد الكهرباء التي قد تولد بحدود 400 ميغاواط من الطاقة لشبكة الكهرباء العراقية".

وذكر التقرير، أن "مشروع شركة غاز البصرة الذي تم بمساعدة شركة (شل) العملاقة للنفط والغاز قد حقق تقدما مهما في العراق عبر السنوات الماضية".

ويواصل، ان "الهدف الرئيسي كمرحلة أولى من هذا المشروع كان هو تمكين العراق من زيادة استقلاليته في جانب الطاقة وتحقيق تنوع اقتصادي من خلال جمع وتصنيع الغاز المصاحب الذي يتم حرقه حاليا في حقول الرميلة وغرب القرنة 1 والزبير".

وشدد، على أن "انتاج الشركة من الغاز، وخلال الفترة ما بين 2019 و2020، وصل لذروته بتحقيق 1035 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً وهو ما يكفي لتوليد 3.5 غيغاواط من الطاقة الكهربائية".

وعدّ التقرير، "شركة غاز البصرة مسؤولة حالياً عن توفير 70% من احتياج العراق من الغاز السائل".

ولفت، إلى أن "هذه الشركة، وفي شهر حزيران من هذا العام، صدرت شحنتها الأولى من الغاز السائل شبه المبرد عبر ميناء ام قصر".

ومضى التقرير، إلى أن "ذلك كان جزءاً من خطط لتعزيز صادرات البلد من غاز البترول السائل".


مشاهدات 727
أضيف 2022/12/22 - 8:57 AM
تحديث 2023/06/02 - 7:51 AM

طباعة
www.Economy-News.Net