سياسة البنك المركزي التحوطية لمواجهة الازمة الاقتصادية العالمية

الاقتصاد نيوز-بغداد

يشهد النظام الاقتصادي العالمي منذ عدة اشهر  ازمات اقتصادية ومالية وامنية معقدة تركزت اسبابها المتراكمة في ارتفاع اسعار الطاقة والغذاء بسبب الحرب الروسية الاوكرانية والعقوبات الامريكية والاوربية على روسيا مما ادى الى ارتباك في خارطة التجارة العالمية للغذاء والطاقة والدليل الازمات الحالية التي اضرت باقتصاديات الدول الكبرى قبل الصغرى هو مانتابعه الان من ارتفاع التضخم الركودي  في اغلب دول العالم  وبشكل بارز في امريكا ودول الاتحاد الاوربي .

وبالرغم من ان العراق قد يكون مستفيدا من ارتفاع اسعار النفط باعتباره المورد الرئيسي للبلاد وان خارطة استيراداته من الحبوب والمواد الغذائية  حاليا هي من خارج منطقة النزاع العسكري  والازمة الاقتصادية  ولكن لابد ان يعاني اقتصادنا في الامد القريب من عدم السيطرة على توريدات الغذاء  وقد تنخفض اسعار النفط ويعم الركود الاقتصادي في صوء متغيرات الاوضاع  وهذه التاثيرات ستؤدي حتما الى ارتفاع نسبة التضخم وارتفاع المستوى العام للاسعار .

وبما ان الاستقرار الاقتصادي يتحقق بالاستقرار في النظام المالي والنظام النقدي  لذلك كانت اجراءات التحوط من قبل البنك المركزي لما متوقع من التطورات في الازمات المقبله  ان يكون الاعتماد اساسيا  على بناء احتياطيات اجنبية بمستوى يغطي العملة المحلية في التداول والاستيرادات وتسديدات الدين الخارجي والالتزامات الدولية الاخرى .

كذلك العمل   على تنويع الاحتياطيات لتشمل سلة من العملات والذهب والسندات والاوراق المالية والاستفادة القصوى من ارتفاع اسعار النفط لزيادة الاحتياطي الى اعلى حد ممكن حتى نهاية العام 2022.

 وهذا فعلا ماقام به البنك المركزي خلال هذه الفترة حيث بلغت احتياطياته النقدية الاجنبية بحدود اكثر من  74مليار دولار  و130طن من الذهب  حيث اعلن مجلس الذهب العالمي ان العراق هو الاول عالميا في شراء الذهب في 2022 اذ بلغت مشترياته 34طن من مجموع ماتم شرائه عالميا 59طن  ويتوقع ان يرتفع الاحتياطي كما متوقع في نهاية 2022 الى حدود 90 مليار دولار .

وهذا يؤكد ان البنك المركزي يسير بخطى ثابتة لتحقيق اهداف السياسة النقدية في الحد من التضخم والسيطرة على المستوى العام للاسعار كذلك السيطرة على عرض النقد والمحافظة على سعر صرف الدينار ضمن السعر المستهدف للجمهور  ومتابعة وتحليل سعر الفائدة المحددة من قبل البنك المركزي بشكل مستمر .

وهذا يتطلب من السياسة المالية والقطاعات الاقتصادية الاساسية والوزارات المسؤلة عنها يجب ان تعمل بشكل مشترك وبتنسيق واضح ومحدد مع ادارة البنك المركزي على تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتجاوز الازمة الاقتصادية العالمية والحد من تداعياتها.


مشاهدات 350
أضيف 2022/08/07 - 1:27 PM
تحديث 2022/09/27 - 12:06 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 3830 الشهر 65535 الكلي 2636749
الوقت الآن
الأربعاء 2022/9/28 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير