الإدارة السعيدة…مُنتجة!

مهدي حنون العلاق 

تعرف الإدارة السعيدة بأنها الرغبة في وضع الموظف في صلب ستراتيجية المنظمة من خلال تحقيق رفاهيته ودوافعه وضمان تطوره ورغبته في الإنخراط في بيئة عمل إيجابية من أجل تحقيق النتائج المتوقعة ، فهي نهج إداري يركز على علم النفس،من خلال خلق جو جماعي حكيم ، يمنح الموظفين به عملًا مليئاً بالتحدي وتنمية الشعور بملكية المنظمة والشعور بالانتماء، يهدف بشكل رئيسي لتحقيق رفاهية الموظفين، وهذا لا يتعلق بالضرورة بالأجور او المغريات العينية الأخرى، بل ببيئة عمل إيجابية ومحببة تحفز الموظف ليكون أكثر إنتاجية ، وهذا هو السبب في توجه غالبية المدراء لإتباع الإدارة السعيدة في مناهجهم الإدارية والتي تعزز القدرة التنافسية الأساسية للمؤسسات، وتساعد ايضاً على تحسين نوعية حياة العمل والعلاقات الإنسانية في أروقة المنظمة ، من خلال الاقتراب قدر الإمكان من الموظفين، والاستماع إليهم ، فهذا يحقق السعادة المربحة.
فضلاً على ما تم ذكره آنفاً فإن السعادة في المنظمات خلف مناصب جديدة متعلقة بالإدارة السعيدة مثل "كبير مسؤولي السعادة (CHO)"، أو المدير العام للسعادة، أو "مدير السعادة" والذي يقتصر دوره على عدة مهام منها ( التأكد من شعور الموظفين بالتقدير ، رواتب مرضية ، الاستماع، تقدير قيمة العمل اليومي، منح الحرية ، تنظيم إعمال وجداول الموظفين، دعم النمو، المساعدة في إدارة الوقت، خلق بيئة عمل إيجابية، تشجيع العمل الجماعي، تمكين الموظفين) 
ختاماً يمكن القول ان تحديد بيئة عمل ممتعة هي مسؤولية مدير المنظمة بالدرجة الاولى إذ ان الإدارة التقليدية والتي ينصب غالبية اهتمام موظفيها على إنهاء وقت العمل بأي شكل من الاشكال حتى ينعموا بالراحة من دون النظر إلى الإنجاز والسعي لرقي المنظمة ، ففي عصر التنمية لم تتكيف الإدارة أعلاه تماماً مع متطلبات النجاح الاساسية الجديدة التي تمكنها من منافسة غيرها ، لذا يجب إعادة النظر في أسلوب الإدارة والاهتمام بنشر السعادة بين نفوس الموظفين، بما يتماشى مع متطلبات العصر بما ينعكس آثره على الإداء والولاء المنظمي.


 


مشاهدات 437
أضيف 2022/05/24 - 1:42 PM
تحديث 2022/07/04 - 8:09 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 3640 الشهر 28939 الكلي 1815494
الوقت الآن
الإثنين 2022/7/4 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير