النصيري : يهدي  كتابه (العاشر) الجديد الى البنك المركزي والقطاع المصرفي العراقي

الاقتصاد نيوز _ بغداد

صدر حديثا في رابطة المصارف الخاصة العراقية الكتاب الجديد لمستشار الرابطة الاستاذ سمير النصيري والموسوم ( البنك المركزي العراقي في مواجهة الازمات وتحفيز الاقتصاد ) وهو الكتاب العاشر ضمن سلسة الكتب التي ألفها الكاتب والكتاب يبحث وفق نظرة تحليلية للتحديات التي يواجهها الاقتصاد العراقي وتوثيق للاجراءات والسياسات والتجارب الناجحة والمبادرات التي اعتمدها البنك المركزي والقطاع المصرقي في تجاوز الازمات وتحفيز الاقتصاد . 
وقد اهدى النصيري كتابه الى البنك المركزي  والقطاع المصرفي وعرض ماورد بكتابه الجديد بحديث خاص  الى وكالة "الاقتصاد نيوز" اليوم الاثنين مستعرضا ، ايمانا مني بان مستقبل العراق وشعبه الابي يجب ان يكون مستقبلا زاهرا بالرغم من التحديات والتداعيات والمعاناة التي عانى منها اقتصاده الوطني خلال ثسعة عشر عاما مضت .
وبجهد متواصل وأمل لا يخبو ،تواصلت بالعطاء   العلمي المتنور بخلفية التجربة والخبرة ، والمعايشة اليومية لواقع بلدنا العزيز لا سيما في الجانب الاقتصادي والمصرفي.
 فمنذ عام 2003 ولغاية الوقت الحاضر عانى الاقتصاد العراقي معاناة كبيرة من فقدان المنهج وقصور التخطيط الاقتصادي وضعف الاستراتيجيات وتشتت السياسات  والفوضى في ادارة شؤون الاقتصاد وقطاعاته الإنتاجية  المختلفة مما ادى الى ضعف مساهمتها في الناتج المحلي الاجمالي وتم التركيز على النفط باعتباره المورد الرئيسي للموارد الاقتصادية حيث شكل بحدود (60%) من الناتج المحلي الاجمالي  و(93%)من مجموع ايرادات الموازنة العامة.
ومما ساهم في تفاقم مشاكل العراق هو سوء ادارة وتوزيع المال العام مما شجع على تفاقم الفساد المالي والإداري  وتهميش وعدم منح الفرصة المناسبة للكوادر والخبرات الاقتصادية الوطنية  لادارة المؤسسات الاقتصادية الفاعلة. يضاف الى ذلك تأثيرات  الظروف الاقتصادية الخارجية منها عدم الاستقرار في اسعار النفط وارتفاعها وتراجعها وعدم تمكن الحكومات المتعاقبة التي تولت المسوؤلية من تاسيس صندوق سيادي عندما ترتفع اسعار النفط كباقي الدول  المنتجة للنفط. مشيرا ومما اربك العملية
الاقتصادية في العراق وزاد من تعقيداتها هو الخلل البنيوي في الاقتصاد والتحديات التي ادت الى عدم الاستقرار في النظام النقدي والنظام المالي وبالتالي  عدم التمكن من تحقيق الاستقرار الاقتصادي الناجز بسبب العجز في الايراد غير النفطي والعجز في ميزان المدفوعات والعجز في الموازنة العامة  و يضاف الى ذلك عدم
تحفيز وتشجيع ودعم واشراك القطاع الخاص في صناعة القرارات الاقتصادية  مع ارتباك الرؤيا  وعدم وضوح السياسات المالية . مؤكدا كذلك القصور في البيئة القانونية لتنظم الحياة الاقتصادية الصادرة في عام 2004 . وقد اثبتت التجربة انها قوانين قاصرة وبحاجة الى إعادة صياغة وتعديل وان مجموعة التحديات والتداعيات اعلاه  بالرغم من موارد العراق النفطية العالية  والأرقام المتعاظمة للموازنات العامة لم يتحقق شيء على مستوى الاصلاح والبناء الاقتصادي السليم وانه  يمر حاليا بازمات  اقتصادية وسياسية ووبائية  حاده وخانقة بسبب انتشار فايروس كورونا في أغلب دول العالم ومنها العراق  وهذا مع الأسف هو واقع الحال الراهن .وإزاء ذلك الواقع الأليم لبلد غني يمتلك  احتياطي نفطي كبير ونهرين كبيرين وأراضي شاسعة صالحة للزراعة و65% من سكانه من فئة الشباب وإعداد كبيرة منهم من قوى العمل القادرة على العمل ويمتلكون الخبرات الاكاديمية والعلمية والمهنية عالية المستوى مع الأسف الشديد لم يتم استيعابهم في مؤسسات الحكومة الاقتصادية وفي القطاع الخاص، اضافة الى عدم قيام الجهات الحكومية المعنية بتحفيز وتفعيل القطاعات الاقتصادية الانتاجية والتي تشير البيانات الرسمية الى ان نسبة مساهمة قطاع الزراعة والصناعة    بالناتج المحلي الاجمالي  بنسبة 4.77% و 1.67% على التوالي . 
واوضح النصيري ان ستراتيجية النهوض واصلاح الاقتصاد العراقي  بعد مرور كل هذه السنوات تحتاج الى جهود استثنائية وبرامج واليات واجراءات حكومية بالمشاركة مع القطاع الخاص والكفاءات الوطنية المختصة والاهم هو النوايا الصادقة والحقيقية للتغيير نحو الاصلاح الاقتصادي المنشود .ومايدعم ذلك فسح المجال للخبرات الوطنية ذات الاختصاص بالمساهمة والمشاركة في رسم وتنفيذ استراتيجية التحول والاصلاح الاقتصادي خلال السنوات العشرة المقبلة وفقا لرؤية العراق 2030. مع التركيز على ايجاد حلول ومعالجات سريعة لتمكين عناصر تنفيذ الاصلاح الاقتصادي وان تكون هذه المعالجات ذات اثر سريع لخلق استقرار نسبي في النظام المالي والنظام النقدي واعادة السيطرة على توزيع المال العام والتخلص من سوء الادارة واختيار الرجل المناسب في المكان المناسب وبذلك سوف يسهل ذلك الطريق لتنفيذ استراتيجية الاصلاح كهدف مركزي يحقق التنمية المستدامة.
لذلك كانت للبنك المركزي رؤيته واجراءاته في مواجهة التحديات والازمات وتحفيز ودعم الاقتصاد الوطني اعتمد من خلالها سياسات وخطط وبرامج واضحة وتعليمات محددة   خلال عامي 2020 و2021 تم  تحليلها وتوثيق مسارات نجاحها لتنشيط الدورة الاقتصادية ومحاولة التصدي لتداعيات تخفيض سعر صرف الدينار وتأثيرات ذلك على الفئات واطئة الدخل .بتفيز وتنشيط الدورة الاقتصادية بسلسة من السياسات والمبادرات  الاقراضية .
وختم النصيري حديثه لذلك فقد تضمن الكتاب فصلين و (  25 ) مبحثا  وبعدد (  196 ) صفحة من القطع المتوسط وملحق  بالوثائق الرسمية والتعليمات المنظمة والضابطة لتسهيل تنفيذ المبادرات التمويلية والاقراضية التي اطلقها البنك المركزي انطلاقا من الحرص والشفافية على عرض النتائج والانجازات المتحققة .
والاخفاقات واراء  المنظمات الدولية  والمحلية مع تحفظنا على بعض ماورد فيها من رؤى  ومعالجات  . 
تمنياتي ان يتم مناقشة ودراسة ماتضمنه الكتاب من قبل الاكاديميين والخبراء المختصين في الحكومة والقطاع الخاص وتقويم ماورد فيه من تحليلات ورؤى ومقترحات ومعالجات لتجاوز ازماتنا الاقتصادية والمصرفية على طريق الاصلاح المنشود .وادعو طلبة الدراسات العليا في كليات الادارة والاقتصاد في الجامعات العراقية الى مراجعة رابطة المصارف الخاصة العراقية لاستلام نسخهم من الكتاب هدية مني .

 


مشاهدات 837
أضيف 2022/02/28 - 10:47 AM
تحديث 2022/06/29 - 8:39 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 7774 الشهر 65535 الكلي 1775309
الوقت الآن
الأربعاء 2022/6/29 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير