00964 781 014 6125     info@Economy-News.net
آخر الأخبار
الأكثر مشاهدة
مقالات
تقارير
حوارات
استطلاع رأي
ما هو رأيك في برنامج الحكومة الاقتصادي؟ 
ممتاز
جيد
متوسط
سيء
 
اشترك بالقائمة البريدية


مواقع تهمك
  الاستدامة المالية الركيزة الاساسية للاصلاح الاقتصادي
مقالات
سمير النصيري 

سمير النصيري*
ان المتتبع والمراقب  لدور المؤسسات الاقتصادية خلال السنوات العجاف التي مر بها العراق ومازال يمر بها منذ 2003  فيما يخص  ادارة الاقتصاد العراقي يلاحظ ان هناك اخفاقات وتحديات وتداعيات تتعلق بفقدان المنهجية ووعدم وضوح السياسات والبرامج وعدم انسجام الاستراتيجيات التي اعدت بالمشاركة مع منظمات دولية وخبراء  ومستشارين عراقيين مع واقع الاقتصاد العراقي الاحادي الموارد والذي يعتمد بشكل اساسي على الريع النفطي وماأداه ذلك الى حصول خلل بنيوي وهيكلي في الاقتصاد وعدم حصول استقرار  في النظام المالي والنظام النقدي  بسبب العجز في الايراد  غيز النفطي والعجز في ميزان المدفوعات والعجر  في الموازنات العامة  وعدم التنسيق بين السياستين الماليه والنقديه   يضاف الى ذلك سوء ادارة المال العام.
يضاف الى ذلك عدم اعطاء دور فاعل للقطاع الخاص في صناعة القرارات الاقتصادية .. ان جميع  الاخفاقات  اعلاه يضاف اليها عدم الاستقرار اللسياسي والامني والحرب على الارهاب ادى الى  عدم الاستقرار الاقتصادي والقصور في الرؤى لبناء اقتصاد وطني متين قادر على رسم مقدمات الانتقال الى اقتصاد السوق  . وان الاخفاقات والتحديات اعلاه  خلقت الضبابية والنظرة المتشائمه  لمستقبلنا الاقتصادي لدى شعبنا والعديد من نخبنا الاقتصادية. ولكن يؤمن الكثير من خبراء الاقتصاد والمال والمحليين وبعيدي النظر  ان هناك  نقاط وتجارب واعده  قامت بها بعض الموؤسات الاقتصادية  خلال 18 سنه الماضيه وبشكل واضح وفاعل وهي سنوات الازمة الاقتصادية والمالية الخانقة  ومن ابرز النقاط المضيئة في هذه المسيره هي تجربة البنك المركزي  في دعم الاقتصاد الوطني  مع محافظته على وظائفه  واهدافه واستقلاليته المحددة في قانونه.ان اهم ماتحقق في البنك المركزي هو مساهمته في تحقيق الصمود الاقتصادي وتعزيز الاستدامة المالية في الازمات.  من خلال  الاجراءات التنفيذية والتطويرية وبناء العلاقات المتوازنة مع البنوك العربية والاقليمية والاجنبية  واستراتيجيته للسنوات الخمسة الماضية اضافه الى  النتائج  المتحققة  على نطاق تطبيقات السياسه النقدية داخليا واقناع المنظمات المالية  العالمية واهمها التقارير الرسمية الصادرة عنها توكد نجاح سياسة البنك المركزي في تحقيق انتقالة مهمة للاقتصاد العراقي من مرحلة الرمادية الى المتابعه الدورية. وعلى قدر معرفتنا نحن المهتمين بالشان الاقتصادي والمالي والمصرفي في الاجراءات التنفيذية لوسائل تطبيقات السياسة النقدية .فان البنك قام بدور كبير  في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز خزينة الدولة اضافه الى مساهماته ومبادراته المتعدده لتنشيط الدوره الاقتصادية وتعزيز السيولة لدى المصارف واستمرار تسديد رواتب الموظفين والمتقاعدين  ومستحقات المقاولين والمزارعين والتوصل الى اعادة مد الجسور التنسيقية بين السياستين المالية والنقدية  واقتراح سياسات اقتصادية وبنيوية لاعداد  الموازنات العامة للسنوات المقبلة ومحاولات اعادة الثقة بالجهاز المصرفي. لقد اثبت البنك المركزي   بقدرته  الواضحه على التفاعل وتحليل معوقات العمل وخلق الظروف لتجاوز التحديات.  ومع ذلك فان الطريق مازال  طويلا امام البنك المركزي والجهات الحكومية المختصة. لكي يتم التوصل الى بناء اقتصاد وطني سليم  لذلك فاني ادعو النخب الافتصادية  ان يتفاعلوا  مع النقاط والتجارب المضيئة  ويغنوها بافكارهم ورؤاهم  ومقترحاتهم لبناء اقتصاد وطني متين   وتجاوز التحديات وتصحيح المسارات الخاطئة وبحوارات شفافة وهادئة .
لان المحافظة على روح الصمود الاقتصادي والانتصار المالي  والمضي لضمان الاستدامة المالية للسنوات المقبلة ياتي لاسباب معروفة ابرزها  ان الاقتصاد العراقي ريعي ويعتمد على موارده على النفط بشكل اساسي وبسبب تذبذب اسعاره عالميا انخفاضا وارتفاعا بنسبة تتراوح بين (20%‐ 70%) والارباك والاختلالات في ادارة الاقتصاد وعدم وضوح الرؤيا والمنهج الاقتصادي وقصور البيئة  القانونية المنظمة لادارة الاقتصاد والمال  .
وعدم وجود صندوق سيادي في سنوات الوفرة المالية . كل ذلك ترافق مع ظروف الهشاشة وعدم الاستقرار  ادى الى تحميل البلاد مشاكل اقتصادية اضافيه وتكاليف مالية كبيره انعكست على زيادة نسبة البطالة ونسبة السكان تحت خط الفقر.  مما استدعى قيام الحكومة واجهزتها ومؤسساتها  ومستشاريها  والنخب الاقتصادية  ان تعيد النظر بالخطط والبرامج لتجاوز الضعف والهشاشة التي تم تشخيصها باتقارير الوطنية والدولية باتجاهات تتطلب حسا وطنيا ونوايا حقيقية وصادقة للتغيير والاصلاح  .
وان يتم اعتماد منهجية اقتصادية جديدة بتنويع  مصادر موارد الموازنة  والانتقال بالاقتصاد من الريعي الى الانتاجي  وتاسيس مجلس السوق واشراك القطاع الخاص في صناعة القرارات الاقتصادية خلال السنوات الخمسة المقبلة وقيادة السوق وفقا  لرؤية العراق 2030.

* مستشار اقتصادي ومصرفي

 

عدد المشـاهدات 272   تاريخ الإضافـة 05/04/2021
أضف تقييـم
تواصل معنا
 07810146125
 info@Economy-News.net
الثلاثاء 2021/4/20   توقيـت بغداد
تابعنا على