00964 781 014 6125     info@Economy-News.net
آخر الأخبار
الأكثر مشاهدة
مقالات
الدكتور مهند طالب الحمدي*
الدكتور مهند طالب الحمدي*
الدكتور مهند طالب الحمدي*
الدكتور مهند طالب الحمدي
تقارير
حوارات
استطلاع رأي
ما هو رأيك في برنامج الحكومة الاقتصادي؟ 
ممتاز
جيد
متوسط
سيء
 
اشترك بالقائمة البريدية


مواقع تهمك
  معرض السليمانية للكتاب يغلق أبوابه على فشل في التنظيم والأرباح
معرض السليمانية. "إنترنت"
تقارير

الاقتصاد نيوز ـ بغداد

أكثر من عام ونصف العام منذ آخر معرض أقيم بالعراق في شهر شباط الماضي، وكان التحضير مكتملاً لإقامة أكثر من معرض آخر في بغداد، لولا التظاهرات التي خرج بها الشباب العراقي للمطالبة بالتغيير، التي أخّرت الفعاليات الثقافية عموماً، ليعقبها انتشار وباء كورونا الذي جمّد الحياة في العالم وليس في العراق فحسب.

هذا التوقّف أثّر على سوق الكتاب بشكل ملحوظ، مبيعاً وطباعة، فلم تتمكن دور النشر العربية والعراقية من إنجاز خططها التي وضعتها لهذا العام، وهو ما شكّل حاجزاً بين القارئ والكتاب لعدم وجود الجديد الذي يطرح مع كل معرض للكتاب سنوياً.

غير أن إعلان الشارقة عن إقامة معرضها للكتاب شجّع إدارات المعارض الأخرى على الإقدام على هذه الخطوة، فأعلنت شركة أطلس الأصيل في السليمانية عن إنجاز الترتيبات لافتتاح معرض السليمانية في موعده المحدد، ليستمر لمدة عشرة أيام ابتداءً من يوم 18 تشرين الثاني حتى اختتامه يوم الأربعاء الماضي 27 تشرين الثاني.

وما حدث في الشارقة كان مخيباً للآمال، فلم يكن الإقبال على المعرض جيداً مقارنة بالسنوات السابقة بسبب المخاوف من وباء كورونا والتشديدات الصحية التي فرضتها إدارة المعرض، مثله مثل معرض الإسكندرية في مصر الذي أقيمت دورته الأولى قبل أيام من معرض الشارقة.

ربّما ضعف الإقبال على معرض الشارقة كان واضحاً مقارنة بدوراته السابقة، لكن ما حدث في معرض السليمانية كان انتكاسة للناشرين العرب، إذا قورنوا بالناشرين الكورد، فقد قسّمت إدارة المعرض القاعة إلى قسمين: كوردي وعربي، ليشكّل القسم الكوردي الزخم الأكبر في المعرض إذا قورن بقلّة عدد زوار الأجنحة العربية، وهو ما كان عكس المتوقّع، فعلى مدى عشر أيام، وهي عمر المعرض، منذ 18 تشرين الثاني إلى الـ27 منه، لم يتوقف الناشرون العرب عن إعلانهم عن أن المبيعات لم تغطِ أيّة نفقات تم صرفها منذ بداية التجهيز للمعرض والسفر والإقامة؛ فضلاً عن أجور الجناح المحجوز لكل دار. الأمر نفسه لا يختلف لدى الدور العراقية، فهي أيضاً أعلنت في أكثر من لقاء صحفي وأحاديث خاصة عن أن مبيعاتها على مدى الأيام العشرة لم تغطِ نصف المصاريف التي خسرها أصحاب دور النشر على المشاركة.

هذا الأمر أدى إلى البحث عن خصومات خاصة لأسعار الأجنحة من قبل إدارة المعرض، لكن الردود لم تكن بالمستوى المطلوب، إن كانت عربياً أو عراقياً.

وفي هذا يتحدّث الناشر حسين وهبة، صاحب مكتبة وهبة من مصر أن هذه هي المرة الأولى التي يزور فيها العراق، بسبب منع رسمي له لسنوات طويلة في مصر، وبمجرّد أن رفع الحظر عنه شارك بمعرض السليمانية، و"لا ننسى أن السوق العراقية ما زالت متعطشة للكتاب العربي، غير أن الحالة الاقتصادية التي تمر بها بلادنا العربية عموماً أثّرت بشكل واضح على القوّة الشرائية للكتاب. لكن الأخطر من الحالة الاقتصادية، والذي جئنا من أجله، أنّنا نتحدى ما يعرف بوباء كورونا، هذه الفزّاعة التي أوقفت العالم، والتي صنعها الغرب وساقها لنا ونحن لم نفهم شيئاً حتى الآن، فلعب لعبته وتأثّرنا بها بشكل تام".

وفي حديثه عن المبيعات، يكشف وهبة: هذا المعرض بالذات ليس فيه أيّة جدوى مادية، بل خسائرنا كانت كبيرة فيه، لكننا في الجانب الآخر نرى أن الحياة ليست أرباحاً فقط، فهناك أشياء معنوية كسبناها من هذه المشاركة، فربحنا أننا أتينا إلى العراق وتعرّفنا على هذا الشعب وناسه، عرفنا الأخلاقيات العراقية وطباع العراقيين. والمكسب المعنوي الأكبر أن الكثير من أساتذة الجامعات وطلبتها تعرفوا على دورنا وعلى إصداراتنا، وعلمت أن هناك مناهج جديدة في دراسة اللغة العربية وبلاغتها وفنونها القولية. وهذه مكاسب معنوية كبيرة ولا تقف الحياة على المكاسب المادية.

ربما تكون المكاسب المعنوية التي حصل عليها وهبة جميلة ومهمة، غير أن عليه أن يعود إلى مصر بمبيعات جيدة وأرباح تغطّي نفقات السفر والإقامة والجناح والشحن، وهو ما لم يحدث على حدِّ قوله.

من جانبه، يبيّن بلال عميس، مدير دار الحضارة من لبنان أن هذا المعرض كان من الناحية التجارية، تجربة متواضعة جداً، لكننا حبَّذنا المشاركة من الجانب الثقافي ولو كانت فيها خسائر ليست بالقليلة، وتواصلنا مع شريحة كبيرة من جمهور المعرض من مدينة السليمانية والمدن المحيطة الأخرى، وفوجئنا أن الجمهور الذي يعيش في المناطق الكردية منفتح على الثقافة ويبحث عن كل ما هو جديد، وعلى الرغم من أنه يتكلّم اللغة الكردية إلا أنَّه يحب أن يتابع كل ما يصدر باللغة العربية، وهذا بحد ذاته مكسب كبير، وتقييم أولي لهذه التجربة تعد ناجحة بشكل طفيف، نأمل أن يستمر هذا المعرض وتستمر مشاركاتنا فيه، ولكن على أساس أن يكون هناك نوع من الدعم للناشرين الذين يأتون من خارج العراق، من خلال تشجيع الجامعات والمؤسسات الفكرية، والمكتبات العامة والطلبة، لكي تستطيع هذه الدور المشاركة بشكل مستمر.

التحوّلات التي طرأت على الجانب الحياتي في العراق، ومن أهمها إغلاق أبواب الجامعات، وإعلان وزارتي التربية والتعليم العالي والبحث العلمي من أن السنة الدراسية التي ستبدأ بعد أيام ستكون عن طريق الإنترنت أثّرت بشكل رئيس على مبيعات الكتب في معرض السليمانية هذا العام، وربّما كان لها التأثير الأساسي في هذا، لاسيّما أن المكتبات العامة، ومكتبات الجامعات لم تقم بشراء الكتب من دور النشر، أسهم في انخفاض المبيعات إلى أدنى حدّ.

وكان الناشر ناجي عبد الزهرة، من دار نابو في العراق يتوقّع أكثر مما حدث، مبيناً أن طموح الناشرين كان أكبر مما حدث، من حيث الإدارة أو التنظيم أو المبيعات، "لكننا تفاجأنا بواقع سيئ للغاية، كانت الإدارة في أسوأ حالاتها، وهو ما سبَّب فشلاً كبيراً لهذا المعرض، على سبيل المثال لا يسمح في المعارض الدولية للكتاب مشاركة المكتبات التي تجمع كتباً من الدور الأخرى، بل من كتبها الخاصة ووكالات رسمية فقط، لكننا وجدنا أن هناك مكتبات كاملة حجزت أجنحة كبيرة وبدأت تنافس الدور في الكتب التي أصدرتها، فضلاً عن أن هناك دور نشر فعلت الأمر نفسه، فعرضت كل ما لديها من كتب في مكاتبها، حتى وإن كانت إصدارات دور مشاركة بالفعل بأجنحة خاصة بالمعرض".

ويشير عبد الزهرة إلى أن الأسوأ من هذا كله، أن المعرض لم يمنع الكتب المستنسخة والمزورة، بل إن هناك بعض الأجنحة التي تبيع هذا النوع من الكتب لم تعبأ بمطالبات دور النشر التي أصدرت الكتب الأصلية، وأصرت على عرض المزور من دون أن تتدخّل إدارة المعرض وتمنع بيع الكتب المزورة.

وإذا تجولت بالمعرض، ستجد الكثير من دور النشر أخرجت كتبها وعرضتها خارج الأجنحة، حتى أن بعض الممرات أغلقت لهذا السبب من دون أن يعترض أحد على هذا العرض غير الحضاري، وكان يفترض أن تقوم إدارة المعرض بمنع إخراج الكتب والطاولات خارج الأجنحة.

أما من ناحية المبيعات، بحسب عبد الزهرة، فلم نشارك بمعرض مثل معرض السليمانية في ضعف المبيعات وعدم وجود جمهور حقيقي للكتاب.

أسباب كثيرة جعلت من معرض السليمانية للكتاب ضعيفاً، منها عدم سيطرة إدارة المعرض على ما يعرض من كتب في الأجنحة، وغياب الدعم الحكومي، بل حضور أي وفد رسمي للمعرض، وكان للخطوة التي أقدمت عليها الإدارة من فصل الدور الكوردية عن الدور العربية بقسمين أثر واضح في تجمهر الزائرين على الدور الكوردية وغيابهم عن العربية، عكس ما كان في العام الماضي.. كل هذه الأسباب جعلت الكثير من الناشرين العراقيين والعرب يقرروا عدم المشاركة في الدورات المقبلة، في حين يرى آخرون أن مشاركاتهم المقبلة أكيدة في مساهمة لإنجاح أي معرض يقام دعماً للكتاب نفسه.

المصدر: الصباح

عدد المشـاهدات 172   تاريخ الإضافـة 29/11/2020
أضف تقييـم
تواصل معنا
 07810146125
 info@Economy-News.net
الثلاثاء 2021/1/19   توقيـت بغداد
تابعنا على