00964 781 014 6125     info@Economy-News.net
آخر الأخبار
الأكثر مشاهدة
مقالات
الدكتور مهند طالب الحمدي*
الدكتور مهند طالب الحمدي*
الدكتور مهند طالب الحمدي*
الدكتور مهند طالب الحمدي
تقارير
حوارات
استطلاع رأي
ما هو رأيك في برنامج الحكومة الاقتصادي؟ 
ممتاز
جيد
متوسط
سيء
 
اشترك بالقائمة البريدية


مواقع تهمك
  مستشار حكومي يحذر من استمرار سياسة الاقتراض
مظهر محمد صالح
حوارات

الاقتصاد نيوز ـ بغداد

حذر المستشار المالي لرئيس الحكومة، الدكتور مظهر محمد صالح، من استمرار سياسة الاقتراض لسد النفقات التشغيلية للحكومة بدلا من ذهابها إلى المشاريع الاستثمارية التي تدر إيرادات للدولة.

وقال صالح في حديثه لصحيفة النهار الكويتية واطلعت عليه "الاقتصاد نيوز"، "ثمة قيدان على الموازنة العامة الاتحادية 2021 وهما استمرار تدني عوائد النفط واستمرار الانفاق التشغيلي على وفق مستوياته العالية، وهذا سيدفع لا محالة الى الاقتراض لسد فجوة العجز الفعلي في هذه الحالة، ولكي تكون لدينا فسحة مالية اي القدرة على الاقتراض والتسديد، ينبغي اعادة ضبط النفقات التشغيلية مجدداً، وتوجه بالاقتراض ليرتبط بالمشروعات المدرة للدخل وبخلاف ذلك سيحصل ما يسمى بإرهاق الديون والدخول في اخفاقات مالية قلقة جدا، وعليه ارى ان السياسة المالية في ضوء الورقة البيضاء ستأخذ المسار الاتي، اذ ما تم بناء موازنة عام 2021 على عجز فعلي وليس افتراضي يمول من فروقات اسعار النفط عند تحسن السوق النفطية لمصلحة المصدرين، فلا يتم عندها تمويل العجز الا بالاقتراض، وربما سيكون دور للاقتراض الخارجي اكبر هذه المرة وربما سيكون الاقتراض الداخلي هذه المرة من الافراد او الجمهور مباشرة ولكن سيقتضي اجراء تحسينات جوهرية على السوق الثانوية التي تتولى البيع والشراء وهنا سيكون لسوق العراق للأوراق المالية دور اساسي في التعبير عن السوق الثانوية وترويج التعاطي بأدوات الدين المالية بين الجمهور مباشرة كأفراد ومؤسسات".

واشار الى ان هناك فائضاً مالياً كبيراً لدى الجمهور متركز بشكل اكتنازات منقطعة عن دورة الدخل والاقتصاد الوطني هو بأمس الحاجة اليها في تحريك الموارد الحقيقية المادية والبشرية من خلال الاستثمار وتمويله من طاقات العراق الداخلية المالية، فسياسة الاقتراض من اجل الاستثمار والتشغيل هو التغير الذي سيطرا على السياسة المالية في المرحلة المقبلة لتجنب مخاطر ارهاق الديون غير المنتجة

وأشار الى أن قدر تعلق الامر بالقطاع الصناعي التحويلي الذي يشكل اليوم في مكونات الناتج المحلي الاجمالي ويضم 16% من قوة العمل هو ضحية التحول في مناخات السياسة الاقتصادية في العقدين الأخيرين من الزمن، فالنموذج الاقتصادي الريعي - الليبرالي الحالي الذي اعتمد الانفتاح نحو الخارج وتحرير الاقتصاد منذ عام 2003 واطلاق حرية التحويل الخارجي دون قيود تدعمه رافعة مالية تمثلها توافر ايرادات نفطية احادية ممولة للنشاط الاقتصادي بسهولة ويسر عبر نفقات الموازنة التي تشكل 40%، من الناتج المحلي الاجمالي، قد حول الاقتصاد الوطني بشكل عام والراسمالية الوطنية (الصناعية والزراعية والعقارية) بشكل خاص الى ان تستقطب بنمط غير منتج من انماط الرأسمالية الريعية يسمى بالرأسمالية التمويلية finance capitalism والذي يمثله سعة تحول رؤوس الاموال بغية الاستثمار في المصارف والشركات المالية ومكاتب الصيرفة والتحويل المالي وشركات( التمويل) التجاري.

وأضاف «اذ تحول رأس المال الوطني بمجمله الى ظاهرة البحث عن التراكم وتحقيق الربح السريع من خلال التعايش على دور الريع النفطي في تمويل النشاط الاستهلاكي دون الانتاجي جراء تضخم الموازنة التشغيلية الحكومية وتعاظم الانفاق فيها في خدمات ضعيفة الانتاجية ترتب مداخيل لقوة عمل مستهلكة واسعةً شبه عاطلة للأسف وتشكل مصدر تعايش طفيلي parasitism مع الراسمالية المالية او الرأسمالية الريعية rental capitalism، فاتجهت رؤوس الاموال صوب الاستثمار التشغيلي المدر للربح السريع وهي انشاء مصارف اهلية ريعية تستقطب المدخرات السهلة وبقايا ريوع النفط، لتتولى تمويل التجارة الاستهلاكية وفي حلقة رأسمالية مالية تجارية متكاملة ولكنها مندمجة باقتصاد العولمة ودوال انتاجه في الخارج كقوة تمويلية تجارية شديدة الاستهلاك تمثل مضاعفا مدفوعا باستهلاك محلي».

واوضح مستشار رئيس وزراء العراق، انه «لم تعد مساهمة الزراعة والصناعة التحويلية كنشاط تشكل في الناتج المحلي الاجمالي شيئا سوى 6% ويعمل فيها 37% من قوة العمل العراقية بانتاجية منخفضة جداً، في حين تقلصت دالة الانتاج الحكومي ولاسيما الصناعة التحويلية الحكومية الى قوة انتاج شبه متوقفة وهي تضم اليوم اكثر من نصف مليون عامل عاطل يتقاضى راتبا شهريا من وزارة المالية بشكل منح شهرية مقابل تقديم لا شيء من العمل وذلك منذ العام 2003 وحتى الساعة ولاكثر من 100 منشأة مملوكة للدولة تضم مئات المعامل ووحدات الانتاج غالبيتها صناعية متعطلة، مقابل ذلك نجد توسعاً هائلاً في القطاع الخدمي الحكومي ليضم حاليا اكثر من 3 ملايين موظف ونيف (عدا رقم العاملين العاطلين في الشركات المملوكة للدولة المذكورة انفاً)، وهم لا يقدمون سوى 1200 خدمة يفترض ان تكون بقوة رقمية قليلة العدد بعد ان كان عددهم قبل عقدين من الزمن لا يتعدى 750 الف موظف، ويقاضون اجورا ورواتب تشكل حالياً ضعفي حصة الفرد في الناتج المحلي الاجمالي وبانتاجية يقال انها لا تتعدى 17 دقيقة من اصل ثماني ساعات عمل يومياً.

زاد صالح ان النموذج الاقتصادي الريعي الليبرالي المعطل للانتاج والمعظم للاستهلاك المدعوم بقطاع الاستيرادات وسياسات الاغراق التي قمعت النشاط الاقتصادي الوطني وضخمت من رقم البطالة التي تزيد على 20% من قوة العمل حاليا وهي في تزايد مستمر مع نمو السكان البالغ مليون انسان سنويا، وتتلقى سوق العمل حوالي 400 الف عامل جديد سنويا وهم يضافون الى جيش العاطلين لكون قدرة القطاع الخاص امست محدودة وان رأس المال التمويلي قد ابتعد عن الانتاج الحقيقي واقتصر عمله على نشاطات الخدمات التجارية والمالية والتسويق المرتبط جميعه بقوة توافر الريع النفطي الحكومي، لذا فان فرص التشغيل في القطاع الخاص امست جامدة وهامشية بعد ان تشبعت الحكومة هي الأخرى بالوظائف والمهن شبه العاطلة».

أوضح صالح ان «هناك 50 الف شركة مجازة معظمها من انشطة الصناعة في القطاع الخاص ولا يعمل منها سوى 9% في احسن الاحوال، اذ يعاني القطاع الاهلي من تشوه في قوانين ضمان العاملين عند التقاعد فمن اصل 7 ملايين عامل في القطاع الخاص فان المضمونين منهم لا يتعدى الربع مليون الامر الذي عطل النشاط الخاص واللجوء الى التوظيف الحكومي الموفر للتقاعد والضمان ضد البطالة وأرى انها المعضلة الاجتماعية التي تأتي بعد تعطل دالة الانتاج الحقيقي وتحول رأس المال الى قوة ريعية تخدم النمط الاقتصادي الاستهلاكي».

 

عدد المشـاهدات 748   تاريخ الإضافـة 23/11/2020
أضف تقييـم
تواصل معنا
 07810146125
 info@Economy-News.net
الإثنين 2021/1/25   توقيـت بغداد
تابعنا على