00964 781 014 6125     info@Economy-News.net
آخر الأخبار
الأكثر مشاهدة
مقالات
تقارير
حوارات
استطلاع رأي
ما هو رأيك في برنامج الحكومة الاقتصادي؟ 
ممتاز
جيد
متوسط
سيء
 
اشترك بالقائمة البريدية


مواقع تهمك
  مقترحات وحلول لأزمة موازنة العراق 2020
مصطفى اكرم حنتوش
مقالات
مصطفى اكرم حنتوش*

تداول عدد من المسؤولين والنواب والأقتصادين والمدونين عدد من المقترحات والتسأولات لأجل تجاوز الازمة في موازنة سنة 2020، في ظل انخفاض اسعار النفط العالمية, واود ان أقدم بعض الأجابات حول هذه المقترحات والتسأولات وكما يلي:

1- امكانية قيام الدولة العراقية بطبع العملة العراقية خارج أطار الكتلة النقدية المتفق على اصدارها من قبل البنك المركزي العراقي (اصدار نقدي جديد) دون وجود غطاء من الذهب والعملات الاجنبية مما يوفر اموال لأجل تجاوز الازمة في موازنة سنة 2020؟

والاجابة هنا لا يوجد هكذا حل في الفكر المالي العراقي الحديث بعد سنة 2003, كما أن قانون الادارة المالية العراقي وقانون المصارف العراقية المتضمن لقانون البنك المركز العراقي يمنع اصدار عملة نقدية جديدة دون غطاء الذهب والعملات الاجنبية, كما ان المنظمات الدولية التي تراقب عمل العراق وتصدر تقريرها المالي السنوي حول العراق تمنع العراق من هكذا اجراء يهز قيمة العملة العراقية وبالتالي يضعف الاقتصاد العراقي ويسبب تضخم اقتصادي، علما ان العملة العراقية تطبع بشكل مستمر لكن ضمن اطار تعويض النقود التالفة ضمن الكتلة النقدية المصدرة من قبل البنك المركزي العراقي والبالغة ما يقارب الـ(48) تريلون دينار عراقي.

 

2- امكانية قيام الدولة العراقية برفع قيمة بيع الدولار اما الدينار العراقي في نافذة بيع العملة, مما يوفر اموال جديدة لأجل تجاوز الازمة في موازنة سنة 2020؟

والاجابة هنا الدول تسعى عادة الى رفع قيمة عملتها المحلية امام العملات الاجنبية وليس العكس, بسبب ان هكذا اجراء سوف يسبب فقدان ثقة التعامل والأدخار طويل الاجل بالعملة العراقية, بالاضافة الى انه سوف يسبب انخفاض قيمة العملة في السوق العراقي اضعاف المبلغ الذي تم خفضه اما الدولار الامريكي، مثال / البنك المركزي العراقي حاليا يبيع الـ(1) دولار امريكي بسعر 1190 دينار عراقي يباع في السوق العراقي يسعر (1210) دينار عراقي، افتراض ان قام البنك المركزي العراقي ببيع الـ(1) دولار امريكي بسعر(1290) دينار عراقي سوف يباع في السوق العراقي بسعر(1500) دينار عراقي واكثر وذلك ليس بسبب ارتفاع سعر الدولار (100) دينار عراقي انما بسبب فقدان ثقة التعامل في العملة العراقية, وذلك سوف يسبب ارتفاع كبير بالاسعار مع بقاء مستوى الرواتب كما هو مما يسبب تحول طبقة كبيرة من المجتمع العراقي من طبقة متوسطة الى طبقة فقيرة.

وهذا مشابه لما حصل في لبنان خلال هذه الفترة حيث قام مصرف لبنان المركزي بتخفيض قيمة الليرة اللبنانية (تعويم) من (1700) ليرة للدولار الواحد الى (3000) ليرة للدولار الواحد، ولكن انهار سعر الليرة اللبنانية في السوق الى 4500 ليرة للدولار الواحد ولم تستطيع الدولة اللبنانية من السيطرة على سعر العملة. ولا نريد تكرار هذه الاخطاء في الاقتصاد العراقي.

3- امكانية قيام الدولة العراقية ببيع عقود النفط الاجلة (كوبونان النفط) للمواطنين العراقين؟

والاجابة هنا بان بيع السندات للمواطنين مقابل فائد تتغير حسب اسعار النفط في المستقبل اقتراح ممكن اذا تضمن في قانون موازنة 2020، اما بيع كوبونات النفط للمواطنين يحتاج الى (تغير قانون النفط والطاقة العراقي رقم (9) لسنة 2007  – ايجاد مخازن لهذا النفط لان شركات النفط سوف تستخرجه – اخذ موافقات دولية من اوبك +) وهذا المقترح صعب التحقيق.

اما عن اليات وكيفية الخروج من هذه الازمة دون الاضرار بالاقتصاد العراقي يمكن تقديم حلول متاحة كما يلي:

1- هيكلة موازنة 2020 لموازنة تشغيلية وموازنة احتياجات اساسية للمجتمع العراقي (رواتب + امن دوائي وغذائي) وترك الموازنة الأستثمارية لتقلبات اسعار النفط, اذ ارتفع سعر النفط تنفذ بموازنة تكميلية, اما اذا لم يرتفع تحول للسنة القادمة 2021.

2- هيكلة موازنة 2020 لموازنة تشغيلية مع الاحتياجات الأساسية, وتغطية الموازنة الاستثمارية من خلال الدين الداخلي من المصارف العراقية او طرح سندات بفوائد للمجتمع العراقي , تسدد عند ارتفاع اسعار النفط.

3- هيكلة موازنة 2020 لموازنة تشغيلية مع الاحتياجات الاساسية, وتغطية الموازنة الأستثمارية من خلال سحب جزء من رصيد البنك المركزي العراقي بشكل حوالات خزينة مركزية للدولة تسددها الدولة عند ارتفاع اسعار النفط كما حصل تماما في سنة 2015.

وختاماً، لابد من الاشارة أن الدولة العراقية استلمت ما يقارب 1280 مليار دولار خالا الـ17 سنة الماضية بنسبة فائض 200 مليار دولار خلال هذه السنوات, والان بمجرد هبوط اسعار النفط لشهرين او ثلاثة يقول المسؤولين المالين ونواب اللجنة المالية سوف تقطع نسب من الرواتب او نعلن الافلاس !!!! هل هذا الكلام منطقي اين هذه المليارات اين التخطيط في العراق اين العقول المالية؟.

مدرس مساعد في كلية بغداد للعلوم الاقتصادية

 

عدد المشـاهدات 1355   تاريخ الإضافـة 28/04/2020
أضف تقييـم
تواصل معنا
 07810146125
 info@Economy-News.net
الخميس 2020/11/26   توقيـت بغداد
تابعنا على