00964 781 014 6125     info@Economy-News.net
آخر الأخبار
الأكثر مشاهدة
مقالات
تقارير
حوارات
استطلاع رأي
ما هو رأيك في برنامج الحكومة الاقتصادي؟ 
ممتاز
جيد
متوسط
سيء
 
اشترك بالقائمة البريدية


مواقع تهمك
  مصر تبدأ إنتاج الغاز من «ظهر» نهاية السنة
وليد خدوري
مقالات
وليد خدوري

يُفترض بدء إنتاج الغاز الطبيعي من حقل «ظهر» المصري الضخم نهاية هذه السنة، الذي اكتشفته شركة «إيني» الإيطالية في آب (أغسطس) 2015، ويُقدر احتياطه بنحو 32 تريليون قدم مكعبة. وشكّل هذا الحقل أولوية عالية لـ «إيني» في استثماراتها العالمية، ليس فقط بسبب حجمه الأكبر في البحر الأبيض المتوسط، بل لقربه من منشآت للبنى التحتية، ما يقلّص النفقات ويفسح المجال أمام تأمين بدائل كثيرة في استغلاله وتطويره، ليصبح مركزاً مهماً في صناعة غاز شرق المتوسط.

وتشير المعلومات إلى أن 80 في المئة من تطوير الحقل اكتمل في آب الماضي. وتبلغ تكاليف تطوير «ظهر» نحو 12 بليون دولار. وبسبب هذه النفقات المرتفعة للتطوير، باعت «إيني» 10 في المئة من ملكية الحقل إلى «بريتش بتروليوم» و30 في المئة إلى «روزنفت» الروسية، وبلغت قيمة الصفقتين 2.1 بليون دولار.

سيزود «ظهر» الأسواق المصرية والأوروبية بالغاز. ويُتوقع أن يساعد في توازن العرض والطلب في السوق الداخلية في السنوات القريبة المقبلة. لكن وبفعل الزيادة في الاستهلاك وتنامي السريع والعالي لعدد السكان، ستضطر مصر إلى استغلال حقول جديدة أخرى بهدف تأمين استمرار التوازن بين العرض والطلب. ويُرجح أن تساعد حقول الغاز البحرية الجديدة في مواصلة هذا التوازن لسنوات لاحقة، منها حقلا «دلتا غرب النيل» لشركة «بريتش بتروليوم» وتبلغ طاقته الإنتاجية 1.2 بليون قدم مكعبة من الغاز، و «ابو قير» لشركة «أديسون» وطاقته الإنتاجية 200 مليون قدم مكعبة يومياً.

وبالنسبة إلى الصادرات، تكمن أهمية «ظهر» في توافر البنى التحتية لاستقبال الإمدادات من حقول الغاز ذات الاحتياطات الضئيلة نسبياً في المياه المصرية والإقليمية المجاورة، ومن ثم تصديرها عبر إمدادات «ظهر». يساهم هذا الحل في التصدير من الحقول الصغيرة نسبياً الواقعة بالقرب من «ظهر»، في الاستفادة من احتياطاتها من خلال مد خطوط أنابيب قصيرة المسافة من دون الاستثمار المرتفع الكلفة.

ويُتوقع بلوغ حجم إنتاج الغاز المصري بحلول حزيران (يونيو) 2018، نحو 6.2 بليون قدم مكعبة يومياً، منها 1.4 بليون قدم مكعبة من «ظهر» فقط.

وسيتيح تطوير هذه الحقل لجعل مصر مركزاً لصناعة الغازات في شرق المتوسط ولتجميعها من الحقول الصغيرة في المنطقة، فضلاً عن إمدادات حقل «ظهر» ذاته، ما يزيد من حجم التصدير.

وتنوي «إيني» تصدير الغاز إلى السوق الإيطالية عبر خط بحري من مصر وعبر المياه الليبية، حيث تنتتج الشركة حالياً الغاز من حقول بحرية ليبية، ولديها خط أنابيب يصدّر إنتاجها من الغاز البحري الليبي، حيث يرتبط بشبكة أنابيب الغاز الأوروبية.

وتحاول إسرائيل من جانبها، تسويق إمدادات الغاز المتوافرة لديها، وهي تملك عشرة حقول غاز بحرية، ثلاثة منها فقط (تامار ولفيتان وكريش) ذات احتياطات تجارية. وبدأ الإنتاج فعلاً من «تامار» في ربيع عام 2013، وهو يزود السوق المحلية بنحو بليون قدم مكعبة من الغاز يومياً، أو 60 في المئة من الوقود لمحطات الكهرباء الإسرائيلية. وانشطر أحد أنابيب منصة الإنتاج في 21 أيلول (سبتمبر) الماضي، ما أفضى إلى إغلاق الإنتاج إلى حين وصول أنبوب بديل جواً من هيوستن بعد ستة ايام. وأدى ذلك الى خسارة شركة الكهرباء الاسرائيلية نحو سبعة ملايين دولار يومياً لاستبدال الغاز بالمنتجات البترولية والغاز المسال المستورد. ولا يزال الفحم يزود 37 في المئة من الوقود لمحطات الكهرباء، وتزود الطاقات المستدامة ما بين 2 و3 في المئة.

واكتشفت إسرائيل حقل «لفيتان» وهو الأكبر لديها نهاية عام 2010، لكن لم يبدأ الإنتاج منه حتى الآن، على رغم أن احتياطاته تبلغ ضعف تلك الموجودة في «تامار». ويُخصص معظم طاقة «لفيتان» في المرحلة الأولى المقدرة بنحو 1.2 بليون قدم مكعبة، للتصدير والاستهلاك الداخلي. لكن ونظراً إلى سوء العلاقات السياسية مع معظم الدول المجاورة، لم توقع حتى الآن اتفاقات نهائية للتصدير، على رغم وجود مذكرات تفاهم واتفاقات مبدئية، لكن لا اتفاقات نهائية مصادق عليها من جانب الجهات المعنية. وتأخر الانتاج من «لفيتان» أيضاً بسبب التكاليف الباهظة لتطويره وتتجاوز 6 بلايين دولار للمرحلة الأولى. وكان صعباً اقتراضها من الأسواق المالية الدولية خلال فترة انهيار الأسعار، ما أخّر تأخير تطوير الحقل. لكن، على رغم كل هذه العقبات، تستمر الشركات العاملة «نوبل إنرجي» الأميركية وشريكها الإسرائيلي «ديليك» متفائلة بالتعاقد مع الأردن ومصر وتركيا، فضلاً عن تزويد السوق المحلية.

ولا يُستبعد أن تنتج شركة «افرجيين» اليونانية نحو 400 مليون قدم مكعبة من حقل «كاريش» بحلول عام 2000، وهو أقرب حقل للمياه اللبنانية. وسيشكل هذا الإنتاج الإجمالي من الحقول الثلاثة منافسة حادة للاستحواذ على حصص في السوق المحلية. وهذا هو هدف الحكومة في محاولتها لخفض سعر الغاز لمحطات الكهرباء المحلية، وهو أمر أفضى إلى خلافات حادة مع الشركات العاملة وتأخير التطوير.

 

 

* كاتب عراقي متخصص في شؤون الطاقة

نقلا عن صحيفة الحياة اللندنية

عدد المشـاهدات 531   تاريخ الإضافـة 05/11/2017
أضف تقييـم
تواصل معنا
 07810146125
 info@Economy-News.net
الإثنين 2017/11/20   توقيـت بغداد
تابعنا على