00964 781 014 6125     info@Economy-News.net
آخر الأخبار
الأكثر مشاهدة
مقالات
تقارير
حوارات
استطلاع رأي
ما هو رأيك في برنامج الحكومة الاقتصادي؟ 
ممتاز
جيد
متوسط
سيء
 
اشترك بالقائمة البريدية


مواقع تهمك
  أمننا الغذائي في زمن كورونا
مقالات
سمير النصيري

سمير النصيري 

كشفت الازمتين الاقتصادية والوبائية التي يمر بها بلدنا حاليا  اننا مع الاسف نفتقد  للسياسات والانظمة التجارية والصحية الاستباقية في حالة مرور البلاد بازمات او كوارث كما تخطط له دول العالم وتضعه ضمن استراتيجتها لمواجهة الازمات .
حيث اتضح أن الوزارات المختصة والحكومة لم تأخذ بنظر الاعتبار الأمن الغذائي والأمن الصحي بالاهمية حيث أكدت وزارة التجارة انها لا تمتلك خزينا استراتيجيا لمدة ثلاثة أشهر يمثل نقطة إعادة الطلب يعني انه ليس مخصصا للتوزيع إلا في حالات الطوارئ  والأزمات كالاوبئه والازمات الاقتصادية والكوارث الطبيعية والحروب وتبرر ذلك بعدم اقرار الموازنة ولم تخصص المبالغ اللازمة لبناء الخزين الاستراتيجي .وهذا يؤكد أن هذه الوزارة والتي مهمتها الأساسية هو تأمين الغذاء للمواطنين وتوزيع الحصة التموينية المقررة بأربعة مواد فقط وهي تشكل ٤٠% من الحصة التموينية الكاملة كسلة غذائية وهي أربعة مواد فقط لا تغطي سوى   ٥٠%    من السعرات الحرارية المفروض توفيرها لكل مواطن يوميا وتتراوح بين (٢٠٠٠-٢٥٠٠) سعرة  وفقا للدراسات العلمية المعتمدة دوليا.ومع ذلك لم تتمكن الوزارة من الالتزام الدقيق بالتوزيع لجميع المواد ضمن البرنامج الزمني المحدد  .
وبالنظر لظروف منع التجوال الحالي ومعاناة بحدود ٨ ملايين مواطن تحت خط الفقر حسب إحصاءات وزارة التخطيط فإننا نستطيع القول ان الجهات المعنية لم تستطع تحقيق الأمن الغذائي للمواطنين مما اضطر  العراقيون الغيارى ان ينفذون حملات للتكافل الاجتماعي وإيصال الغذاء  إلى العوائل المتعففة والتي تعيش تحت خط الفقر في بلد يصنف من الدول الغنية عالميا.
ومن دراسة وتحليل أسباب الإخفاق في تحقيق الأمن الغذائي في العراق في ظروف الطوارئ يمكن القول  ان جميع الدول تضع سياستها التجارية انطلاقا من منهجيتها واستراتيجيتها الاقتصادية وفقا لنظامها ومنهجها  الاقتصادي  لذلك فيتم التخطيط للتجارة الخارجية والداخلية بما يحقق اهداف النظام الاقتصادي وهو تحقيق الأمن الغذائي للشعب.
ولكن الحالة في العراق تختلف بسبب عدم وضوح الرؤية للمنهج الاقتصادي بالرغم من مرور ١٧ سنة على التغيير وبالرغم من تأكيد الماده 25 من الدستور على ضرورة تحديث الاقتصاد العراقي ودعم القطاع الخاص ،لكن ذلك لم يحقق بالشكل الناجز وانما ارتبكت السياسات الاقتصادية في كافة القطاعات بالرغم من اعداد واصدار عدد من الاستراتيجيات في الزراعة والصناعة وتطويلر القطاع الخاص وصدور قوانين لحماية المنتج المحلي وحماية المستهلك ومع الاسف لم يتحقق شيئ مهم واساسي فالاقتصاد العراقي مازال ريعي ويعتمد بنسبة ٩٣%من ايراداته على النفط ولم يتم تنويع مصادر الايرادات غير النفطية ولم يشرك القطاع الخاص في ادارة الاقتصاد وصناعة القرارات  الاقتصادية .
والسياسة التجارية في العراق استنادا الى ماورد اعلاه استمرت بالتخبط بين عدم السيطرة على التجارة الخارجية وعدم ضبط حركة السوق بأتجاه الاهداف الاقتصادية الوطنية حيث فتحت الحدود والاسواق للصناعات والاستيرادات الرديئة والرخيصة الثمن من مناشئ مختلفة وبدون تخطيط وبدون مناهج استيرادية محددة للقطاع الحكومي والخاص مما ادى الى اغراق السوق بالبضائع الاستهلاكية والكمالية وغير الضرورية في وقت لم يتم دعم المنتج المحلي بتوقف العمل في عدد كبير من المصانع والمعامل الوطنية ولم يتم اعطاء فرص للقطاع الخاص الانتاجي في منافسة المستورد مما خلق فجوة كبيرة بين الحاجة الفعلية للسوق والتي يجب ان تعتمد على تقديرات حجم الطلب الفعلي  في كل مادة وبين الكميات المستوردة بدون تحديد لكمياتها ونوعياتها كما معمول به في الدول الاخرى المنتجة للنفط.
لذلك استمر اقتصادنا ريعياً وسوقنا ملئ بالمستورد وخاليا من المنتج المحلي والفجوة كبيرة بين التجارة الخارجية والداخلية والميزان التجاري وبالنتيجة قصور سياستنا التجارية لذلك نقترح مايأتي:‐

 1ـ قيام وزارة التجارة بالتنسيق مع وزارة التخطيط  ووزارة الصناعة والقطاع الخاص بأعداد دراسات لتقدير حجم الطلب على جميع المواد الغذائية وشبه الضرورية والكمالية الاستهلاكية وتحديد كمياتها التي ستنتج محليا والكميات المستوردة التي تسد الطلب وفق( مبدأ الاستيراد مكملا للانتاج المحلي وليس منافسا له )وتلتزم الحكومة بتأمين التخصيصات اللأزمة لتأمين السلة الغذائية الكاملة  للمواطنين وان لا تقل عن ١٠ مواد غذائية أساسية. وبناء خزين استراتيجي لها لا يقل عن ثلاثة أشهر.

2ـ اعداد مناهج استيرادية للقطاع الخاص  ويتم تحديد المواد الغذائية وغير الغذالية التي يستوردها وتخصيص المبالغ اللازمة للاستيراد بالتنسيق مع البنك المركزي العراقي وعدم اصدار اية اجازة استيرادية من قبل وزارة التجارة بدون الرجوع للمخصص والمحدد في المنهاج الاستيرادي المقرر بالكميات والمبالغ المرصودة لغرض القضاء على الاستيراد الكيفي وترشيد صرف العملة الاجنبية.

3ـ اعادة هيكلية وخصخصة الصناعات الحكومية واشراك القطاع الخاص الانتاجي في ادارة الصناعات العراقية وتشغيل الايدي العاملة العاطلة.

عدد المشـاهدات 217   تاريخ الإضافـة 03/04/2020
أضف تقييـم
تواصل معنا
 07810146125
 info@Economy-News.net
الخميس 2020/5/28   توقيـت بغداد
تابعنا على