2018.. الأغنياء أصبحوا أكثر ثراءً وعوز الفقراء أرتفع
أضيف بواسـطة as

الاقتصاد نيوز ـ بغداد
جاءت إحصائيات الأثرياء والفقراء عن عام 2018 حول العالم صادمة بعض الشيء، حيث أوضحت مدى اتساع الفجوة بين إجمالي الأموال التي في حوزة الجانبين.

الأثرياء يزدادون ثراءً

وأوضحت مؤسسة "أوكسفام" في تقريرها السنوي حول تطورات الثروات في العالم أن ثروة أغنى رجال العالم زادت بمقدار 900 مليار دولار في العام الماضي، أي بمقدار 2.5 مليار دولار في اليوم الواحد.

كما أن الأشخاص فائقي الثراء أصبح لديهم الآن ثروات أكثر من ذي قبل، وبلغة الأرقام فإنه بين العامين 2017 و2018 كان يولد ثري جديد كل يومين، ليصبح إجمالي عدد المليارديرات حول العالم 2208 مليارديرات، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، وهو أعلى من المستوى المسجل وقت الأزمة المالية العالمية عند 1125 فرداً.

وبشكل أكثر تركيزاً، فإن ثروة أغنى رجل في العالم جيف بيزوس شهدت زيادة مقدارها 11 مليار دولار خلال العام الماضي لتصل إلى 112 مليار دولار، حيث إن 1% من ثروته يعادل إجمالي موازنة الرعاية الصحية في أثيوبيا التي يبلغ عدد سكانها 105 ملايين نسمة.

ماذا حدث للفقراء؟

يبدو أن الفقراء ازدادوا فقراً في 2018، مع حقيقة أن الفقر المدقع يزداد في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء، حيث أن هناك 3.4 مليار شخص أي نصف البشرية يعيشون على أقل من 5.50 دولار في اليوم الواحد.

كما أن ثروة النصف الأكثر فقراً من سكان الأرض انخفضت بنحو 11% في العام الماضي، وليس ذلك فقط، فإن ثروة أغنى 26 فرداً حول العالم هي إجمالي قيمة ثروة النصف الأكثر فقراً من سكان الأرض.

نظام الضرائب غير عادل

والبيانات توضح أن معدلات الضرائب على الشركات في الدول الثرية تراجعت من مستوى 62% في عام 1970 إلى 38% في 2013، كما أن معدل الضرائب في الدول الفقيرة يبلغ في الوقت الحالي مستوى 28%.

كما أن في بعض الدول مثل البرازيل وبريطانيا، فإن أفقر 10% كانوا يدفعون نسبة أعلى من ضريبة الدخل أكثر من الـ10% الأكثر ثراءً.

ولذلك فإن التقرير ينصح الحكومات بتركيز جهودهم على جمع مزيد من المال من كل ثري للمساعدة في محاربة عدم التكافؤ.

وتمنح أوكسفام مثالاً على ذلك بجعل 1% من الأفراد الأكثر ثراءً يدفعون ضرائب إضافية 0.5%، الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة الأموال وتثقيف جميع الأطفال البالغ عددهم 262 مليوناً خارج المدرسة وتوفير الرعاية الصحية التي من شأنها إنقاذ حياة 3.3 مليون شخص.

ونتيجة لذلك يدفع أغنى الناس في بعض البلدان أقل معدلات ضريبة في قرن، وفي أمريكا اللاتينية على سبيل المثال، لا يتجاوز معدل الضريبة الفعلي لأعلى 10% من السكان من حيث الدخل معدل 4.8% فقط.

والأمر لا يقتصر على معدلات ضرائب أقل يدفعها الأثرياء مقارنة بالفقراء، إنما يمتد الأمر إلى وجود 7.6 تريليون دولار يحميها فائقي الثراء من السلطات الضريبية، كما أن الشركات تخفي كميات هائلة من الأموال خارج البلاد، ويتسبب هذان العاملان معاً في حرمان الدول النامية من 170 مليار دولار سنوياً.

العنصرية تتدخل في حجم الثروات

الفجوة في الثروات لعبت دوراً أبناء الوطن الواحد ولكن من أصول مختلفة، حيث إن الشخص الأمريكي الأبيض يمتلك ثروة أكبر 100 مرة من التي تمتلكها سيدة من أصل لاتيني.

وعلى أساس النوع، فإن إجمالي ثروة رجال العالم أكثر بنحو 50% عن إجمالي ثروة السيدات، كما أن السيدات يتقاضين رواتب أقل بنحو 23% من التي يحصل عليها الرجل.

وفي أفريقيا ودول مثل الهند وباكستان وبنجلاديش، فإن ثروة السيدات تعادل نحو 20% إلى 30% من إجمالي ثروات الأفراد.

أما الرجال الأمريكيون أصحاب البشرة البيضاء غير المتزوجين فإن ثرواتهم أكثر 100 مرة من ثروة السيدات ذو الأصل اللاتيني غير المتزوجات.

المصدر: مباشر

عدد المشـاهدات 503   تاريخ الإضافـة 22/01/2019 - 12:15   آخـر تحديـث 22/08/2019 - 16:09   رقم المحتوى 15170
جميـع الحقوق محفوظـة
© www.Economy-News.net 2016