00964 781 014 6125     info@Economy-News.net
آخر الأخبار
الأكثر مشاهدة
مقالات
تقارير
حوارات
استطلاع رأي
ما هو رأيك في برنامج الحكومة الاقتصادي؟ 
ممتاز
جيد
متوسط
سيء
 
اشترك بالقائمة البريدية


مواقع تهمك
  عمالقة التقنية الصينيون وتهديدات الجيل الثاني
مقالات
هيني سيندار*

بنيت ضرورة التريث في مسار تطبيع سعر الفائدة مرة أخرى على صلاحيات مجلس الاحتياطي الفيدرالي التي تحمله مسؤوليات السيطرة على الأسعار في ظل انخفاض معدلات البطالة.

تشير كل الدلائل إلى أن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيرومي باول في وضع لا يحسد عليه. فمنذ أشهر يؤكد الرجل أن الاحتياطي الفيدرالي سوف يرفع أسعار الفائدة مرة أخرى هذا الأسبوع، لكن المؤشرات الاقتصادية والمالية تشير إلى أنه يجب أن يتريث.وفي هذه الأثناء يتعرض لمزيد من الضغوط من الرئيس دونالد ترامب كي لا يُقدم على رفع معدلات الفائدة. فماذا يفعل؟

قد يكون من المفيد أن يتجاهل أسس السياسة المالية، داخل وخارج مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ويسترشد بالمعطيات التي تحثه على توخي الحذر في رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السوق المفتوحة هذا الأسبوع، مع التركيز على السياسة النقدية التي تخدم الاقتصاد على أفضل وجه، لأنها كفيلة بتوجيه الأمور إلى نهايات آمنة، وعندها سيكون ترامب أكثر اطمئناناً فيما يخص تحركات باول.

وقد بنيت ضرورة التريث في مسار تطبيع سعر الفائدة مرة أخرى على صلاحيات مجلس الاحتياطي الفيدرالي التي تحمله مسؤوليات السيطرة على الأسعار في ظل انخفاض معدلات البطالة، في الوقت الذي لا يوجد أي مؤشر على تحقيق اختراق على صعيد معدلات التضخم.

ويشهد مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، وهو مؤشر انكماش الاستهلاك الشخصي، تراجعاً منذ عدة أشهر. كما أن الدولار قوي مقابل الذهب و مقابل العملات الرئيسية في العالم. أما أسعار السلع الأخرى التي غالباً ما تتخذ دليلاً على التضخم، مثل النفط والمنتجات الزراعية، فهي أيضا منخفضة.

كل هذا يتناقض بشكل حاد مع تجارب سابقة خاصة الفترة بين 2003-2005 عندما أبقى آلان جرينسبان على أسعار الفائدة منخفضة جداً لفترة طويلة. ثم ارتفعت أسعار السلع مثل النفط بشكل حاد، وحلقت أسعار المساكن.

صحيح أن معدلات الأجور بدأت في الانتعاش، حيث زاد متوسط أجر الساعة بمعدل سنوي بلغ 3.1٪، ولكن هذا أمر متوقع في سوق عمل صحي يضيف نحو 170 ألف وظيفة جديدة كل شهر، وعندما ينخفض معدل البطالة إلى مستوى تاريخي هو 3.7٪.

وليست هناك أي دلائل على تضخم في الأجور تحت تأثير ضغوط التكلفة، الذي غالباً ما يثير قلق مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي. نشير هنا إلى أنه طبقاً لمعادلات المجلس السابقة كان الاقتصاد قد بلغ مرحلة التوظيف الكلي قبل عامين أو ثلاثة أعوام. ومع ذلك، يستمر النمو القوي في جذب المزيد من الأمريكيين إلى سوق العمل.

في الوقت نفسه، قد يكون الاقتصاد الأمريكي في حالة تباطؤ نمو رغم أنه حسب توقعات الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا سوف يسجل نسبة 3٪ في الربع الأخير، وهذا يعني أنها السنة الأولى التي يتجاوز 3٪ منذ عام 2005. لكن الاقتصاد العالمي تباطأ بشكل ملحوظ، مع ظهور علامات تحذير في الصين وأوروبا على وجه الخصوص. وقد قلص الشعور بعدم اليقين الذي تسببت فيه حرب ترامب التجارية حركة التجارة العالمية وأضعف الاستثمار. وقد تراجع أداء قطاعات الإسكان والسيارات، وكلاهما شديد الحساسية حيال رفع سعر الفائدة. كما أن أسواق الائتمان لم تسلم من التوتر خاصة السندات ذات معدلات العائد المرتفعة.

وأول مبررات دعوة الاحتياطي الفيدرالي للتريث هو أنه في مرحلة التخلي عن أكبر تجربة تحفيز نقدية في التاريخ الحديث. وتكف البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم عن شراء السندات التي تبلغ قيمتها عدة تريليونات من الدولارات وعن سياسة أسعار الفائدة الصفرية بردات الفعل وبدون أن يكون لدى أي منها خريطة طريق. فما هو معدل الفائدة «الطبيعي» في عالم ما بعد الأزمة؟ لا أحد يعرف، ونحن نشك في أن يعرف الاحتياطي الفيدرالي كذلك.

إذا كان التيسير الكمي يرفع أسعار الأصول والمخاطر، فما الذي يحدث في ظل التشدد النقدي؟

ألقى باول مؤخرًا خطاباً جيداً نوه فيه إلى أن الاحتياطي الفيدرالي ليس معصوما عن الخطأ. فإذا كان الاحتياطي الفيدرالي يسير في غرفة مظلمة بالنظارات الشمسية في سعيه لتشديد سياسته النقدية، فمن المنطقي أن يمشي ببطء. يمكن للاحتياطي الفيدرالي أن يعيد النظر في خطته للعام المقبل إذا أظهر الاقتصاد مرونة مستمرة أو توصل ترامب مع الصين إلى صفقة تجارية.

وربما يتعارض التريث مع توجهات الاحتياطي الفيدرالي السابقة ومع نظام النقاط المعتمد في تحديد مواقف أعضائه من خفض الفائدة ورفعها. لكن لجنة السوق المفتوحة تدعي أيضاً أنها «تعتمد على البيانات الاقتصادية»، وهذا يفرض عليها تتبع البيانات. وقد يشعر البعض بالقلق من أنه إذا تريث الاحتياطي الفيدرالي الآن، فلن تعود أسعار الفائدة أبداً إلى التطبيع، وهي في كل الأحوال لن تعود إلى معدلاتها الطبيعية في حال كان الركود وشيكا. ومن هنا فإن أفضل طريقة للتطبيع هي السماح باندفاع الاقتصاد إلى أطول مدة ممكنة إذا أمكن تحييد تهديدات التضخم.

 

* فاينانشيال تايمز

 

عدد المشـاهدات 334   تاريخ الإضافـة 20/12/2018
أضف تقييـم
تواصل معنا
 07810146125
 info@Economy-News.net
الجمعة 2019/3/22   توقيـت بغداد
تابعنا على