المطارات.. الاستثمار في غير النفط

شاهد العراقيون الطائرة خلال الحرب الاولى، واستخدمت ممرات ترابية لهبوط واقلاع الطائرات يومها.. وفي بداية الثلاثينات تم ارسال اول بعثة، وفي 1933 افتتح الملك فيصل الاول مطار الوشاش (المثنى)، وكان يومها من المطارات المهمة عالمياً. فموقع العراق قبل النفط ومعه كان محط انظار العالم باعتباره عقدة مواصلات اساسية. وفي اربعينيات القرن الماضي نشط ايضاً "مطار البصرة الدولي"، وسيجد القارىء الكريم على موقعنا في الفيسبوك صورة لمظروف مختوم من شركة "بان اميركان" لاول رحلة من البصرة الى دمشق في 20/1/1949، وهناك طابع بريدي عن "مطار البصرة الدولي" يومها سيساوي مبلغاً كبيراً لدى هواة جمع الطوابع الان.

كتب الاستاذ المهندس محمد توفيق علاوي وزير الاتصالات المستقيل السابق بحثاً عن فوائد استثمار "مطار بغداد الدولي"، نعيد نشره ملخصاً لبيان بعض امكانيات البلاد المتعدددة، وضرورة التوقف عن الاعتماد على الموارد النفطية فقط:

["اكثر الطرق ازدحاماً في النقل الجوي هو الطريق بين اوروبا وشرق اسيا واستراليا، حيث يفوق عدد المسافرين سنوياً 200 مليون، ويتوقع بلوغهم 400 و800 مليون خلال 8 و 20 عاماً تباعاً. لذلك تحركت الكثير من الدول للاستفادة، وهذه 3 مطارات و3 خطوط جوية. أ) مطار اسطنبول والخطوط التركية، وعدد المسافرين 83 مليون والترانزيت 35 مليون، والموارد 11 مليار دولار سنوياً.. ب) مطار دبي وخطوط الامارات، وعدد المسافرين 78 مليون، والترانزيت 40 مليون، والموارد 12.6 مليار دولار سنوياً.. ج) مطار حمد الدوحة والخطوط القطرية، وعدد المسافرين 30 مليون، والترانزيت 8 مليون والموارد 9 مليار سنويا. وتسعى الخطوط الثلاثة لزيادة اعداد طائراتها لتتماشى مع متطلبات المستقبل. فهي اليوم 301 طائرة للتركية، و235 للاماراتية و173 للقطرية، ولديها تحت الطلب 187، 275 و169 طائرة على التوالي. اما بالنسبة للخطوط العراقية فلديها 32 طائرة، و45 طائرة تحت الطلب.

مع معالجة الفساد والعوامل التي ادت لتراجع المهنية، والتي منعت الخطوط العراقية من الطيران والهبوط في المطارات الاوروبية، لابد من اتخاذ الاتي:

1- انشاء مبنى جديد للمطار (بغداد) يوصل بالمبنى الحالي مع توفير كافة المستلزمات الاساسية في المطارات العالمية.. ويتم الانفاق عن طريق القروض بفوائد معتدلة، لمشروع استثماري يحقق ارباحاً تغطي الفوائد، ويمكن احياء مشروع المدينة الذكية الاستثماري قرب المطار.

2- إشراك الخطوط العراقية في احدى التحالفات الدولية الثلاث الكبرى، وهي (ستارStar) و(سكاي تيمSky team) و(عالم واحدOne world)، فضلاً عن التحالف العربي (ارابسكArabesk). وهذا ضروري واساسي لدخول العراق نوادي الطيران العالمية، بحيث يمكن شراء بطاقة سفر واحدة على الخطوط العراقية للوصول لاية دولة في العالم. فالعراق من الدول العربية القليلة غير المشاركة في اي تحالف.

3- اشراك القطاع الخاص بشرائه اسهماً ومشاركته في الادارة والتخطيط ويمكن الدخول بمشاركة مع شركة او اكثر من شركات الطيران القائمة او من الخطوط العالمية والاستفادة من خبراتهم ومزياهم.

4- امكانية الدخول بشراكات بالرمز للطيران، فهناك الكثير من الشراكات العالمية بالرمز بين شركتين او اكثر لتحقيق منافع متبادلة.. لضغط المصاريف، ومنافسة الخطوط الاخرى، والحصول على حصص سوقية اكبر، في مناطق معينة. اذ يجد المسافر الان بشكل طبيعي مشاركات بالرمز في المطارات العالمية لاربع شركات وأكثر، كما انه من الطبيعي ان تكون هذه الشراكات مدعاة لرفع معايير السفر وتطوير الخدمات المقدمة.

5- هناك سوق للسفر الرخيص فالطائرات بمواصفات معينة وبكلف اقتصادية مثل شركة (ايزي جتEasy jet) البريطانية و(بيكاسوسPegasus ) التركية، والشركة العربية الاماراتية، وناس السعودية وغيرها.. ويمكن للخطوط العراقية انشاء خطوط اقتصادية رخيصة بمسمى اخر لتولي عمليات النقل الرخيص وبالذات في فترات السفر الكثيف للزيارات فضلاً عن توفير برامج سياحية رخيصة.

6- التعاقد مع كادر ممن له خبرة واسعة وسمعة عالمية لادارة الخطوط الجوية والمطارات الدولية وتولي عمليات التسويق على المستوى العالمي ووكالات السفر، ويكون هذا التعاقد لفترة سنتين يمكن خلالها تدريب الكادر الحالي وتوفير كادر مؤهل لهذه الفعاليات في المستقبل"]


مشاهدات 1215
أضيف 2018/07/12 - 12:11 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 9294 الشهر 65535 الكلي 7901725
الوقت الآن
السبت 2024/4/20 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير